أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - تعطيل الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، لصالح من؟ ولأجل ماذا؟.....














المزيد.....

تعطيل الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، لصالح من؟ ولأجل ماذا؟.....


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 5070 - 2016 / 2 / 9 - 00:47
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


تقديم:

إن الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، وجدت لتتحرك، لتبني الإطار التنظيمي على أسس ايديولوجية، وتنظيمية، وسياسية، حتى يتفرغ للارتباط بالتنظيمات الجماهيرية، كقنوات تنظيمية، للارتباط المباشر بالجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، من أجل تعبئتها في أفق خوضها للنضالات المطلبية، والجماهيرية، والسياسية، الهادفة إلى تحسين الأوضاع المادية، والمعنوية، والعمل على تغيير تلك الأوضاع، بما يخدم مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، وطليعتها الطبقة العاملة، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

وإذا كانت الغاية من وجود اليسار في الأصل، هي العمل إلى جانب الجماهير الشعبية الكادحة، ومعها، وقيادتها في أفق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، فإن اشتغال قيادة اليسار المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، على أمور لا علاقة لها با السعي إلى تحقيق التحرير، والديمقراطية، والاشتراكية، لا يمكن أن يقود إلا إلى إضعاف اليسار القائم، وتفككه، وتلاشيه، كما يحصل في العديد من الدول، وكما يحصل عندنا في المغرب، وفي جميع الفروع، والأقاليم، والجهات، وعلى المستوى الوطني.

فلماذا نجد أن أحزاب اليسار تتآكل محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا؟

ولماذا هذا التفتيت، والتفكيك، الذي يعرفه اليسار على جميع المستويات؟

أليس الأمر متعلقا بالقيادة، وبطبيعة أفرادها؟

ألا يتعلق بالانحراف الذي تعرفه أيديولوجية اليسار؟

ألا نعتبر أن عدم الانسجام القائم بين الأيديولوجية، والتصور التنظيمي، هو السبب في التفتيت، والتفكيك؟

ألا نعتبر أن ما يمارسه بعض الأفراد، المحسوبين على قيادات اليسار، مما لا علاقة له بأيديولوجية اليسار، ولا بالتصور التنظيمي لليسار، ولا بمواقفه السياسية، هو الذي يقود إلى تعطيل حركة اليسار؟

أليس عدم الأخذ بمبدإ المركزية الديمقراطية، هو الذي يجعل اليسار يفقد بوصلة التوجيه الأيديولوجي، والتنظيمي، والسياسي؟

ألا يؤثر ذلك على فعل اليسار في الواقع المستهدف بعمل اليسار؟

أليس تعطيل مبادئ النقد، والنقد الذاتي، والمحاسبة الفردية، والجماعية، وخضوع الأقلية لإرادة الأغلبية، هو الذي يؤدي إلى تعطيل دور اليسار، وعدم تقدمه، وتطوره؟

أليس عدم فسح المجال أمام تطور اليسار هو الذي يعرقل مسار عمله؟

أليس المفهوم المغلوط لليسار، ولأيديولوجيته، ولبرنامجه، وللأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، هو الذي يؤدي إلى إضعاف اليسار وتشرذمه؟

ما العمل من أجل إعادة الاعتبار إلى اليسار في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة؟

ما العمل من أجل إنضاج شروط اندماج أحزاب اليسار، في افق إيجاد حزب اشتراكي كبير، وقادر على مواجهة الأصولية، وعلى استيعاب أفواج المثقفين؟

ما العمل من أجل جعل المجتمع المغربي، بكل فئاته، متفاعلا مع أطروحات اليسار، التي لا تكون إلا علمية؟

ما العمل من أجل إعادة الاعتبار لإنسانية اليسار؟

هل يمكن لليسار أن يعرف تطورا في اتجاه مواجهة ازدهار الأصولية، وهيمتنها على الجماهير الشعبية الكادحة؟

وهل يمكن لليسار في ظل الضعف، والتشرذم، أن يسعى إلى فرض الفصل بين الدين، والسياسة؟

هل يمكن سعي اليسار إلى فرض تجريم قيام تنظيمات على أساس ديني؟

ألا يعتبر التواصل مع الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، تشويشا على أحزاب اليسار، في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة؟


ألا يعتبر القطع مع الأحزاب، والتوجهات المؤدلجة للدين الإسلامي، شروعا في خوض الصراع ضد الأصولية، وما يتفرع عنها من أحزاب؟

أليس خوض الصراع ضد الأصولية، تمهيدا لصراع اليسار، من أجل فصل الدين عن السياسة، ومن أجل استعادة مكانة اليسار، التي لا تتحقق إلا بعلمنة المجتمع؟



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكراك الفقيد أحمد...
- غياب إنتاج أسس الوحدة لا ينتج إلا المزيد من التشرذم...
- في ذكرى الوفاة...
- الدين الإسلامي لا علاقة له بأدلجة الدين الإسلامي...
- لا نملك إلا أن نرى...
- كيف نجعل المجتمع المغربي منصرفا عن إنتاج الدواعش...
- تجفيف منابع الإرهاب ضرورة تاريخية ومرحلية...
- في ذكراك الأولى أحمد...
- الأحزاب، والوجهات، والدول المؤدلجة للدين الإسلامي، وادعاء حم ...
- أسلمة أردوغان للشعب التركي، واختلاط المفاهيم في الممارسة الس ...
- هل يتحمل الرؤساء الجماعيون مسؤوليتهم في إلزام الموظفين الجما ...
- الشبيبة...
- عمر كنت، وما زلت عمر...
- عمر أنت لا غيرك عشقناه...
- المتغيبون باستمرار، والمقدمون للخدمات الجماعية من مستثمراتهم ...
- ها أنت في هذا الزمان...
- كم يسعدني؟...
- جماعة الجعافرة أو الجماعة التي تئن تحت وطأة النهب الممنهج... ...
- يا ملائكة تتودد في ملكوت الثوار...
- لست أبالي...


المزيد.....




- موسكو تهدد الناتو بالخيار النووي لحماية كالينينغراد وتحذر من ...
- روسيا تحذر الناتو.. سنحمي كالينينغراد بالسلاح النووي
- هل نحن أمام «عودة الاشتراكي»؟
- The Fight Against Korean Deployment to Hormuz Continues
- Why the Trump Cabinet Opted for Existential AI Risks
- زاخاروفا تعلق على تصريحات  أوروبية عن إمكانية تدمير الدفاع ا ...
- من يقتل العمال في مناجم جبل عوام؟ وما العمل؟
- الشيوعي العراقي: 30 أيلول خطوة لاستكمال السيادة وحصر السلاح ...
- واشنطن تكشف عن لقاء مع جبهة البوليساريو لتسوية قضية الصحراء ...
- في خطورة الانصهار في الإطار الصهيونيّ


المزيد.....

- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - تعطيل الحركة اليسارية، أي حركة يسارية، لصالح من؟ ولأجل ماذا؟.....