أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي حنا - الموت بلون فتاة














المزيد.....

الموت بلون فتاة


رامي حنا

الحوار المتمدن-العدد: 5065 - 2016 / 2 / 4 - 01:44
المحور: الادب والفن
    


لماذا ظننتُ أن الموت فتاة ؟
يسألُ التابوت المرصع بالصلاة
الموتُ قبيح ْ.. و صوته فحيح ْ
بلا حياءً و بلا حياة
كيف ظننتُ إنه فتاة ؟

يرد صاحبُ الجسد المسجى
من أنا كي أظن ُ أو لا أظن؟
من أنا في قلب الانكسار و الفوضى
قد كان يعانقني كأنّه مني
يأخذُ ما تبقى من طاقتي حتى يحاصرني
يضحكُ في وجهي و يعدو حولي سريعًا خفيفًا ..
يمرحُ كي يداعبني !
يناديني باسم والدتي .. يدللني
يا ابن فلانة .. يا ابن فلان
كل من عليها ترابًا و فان
تعال حالًا الآن .. يا ملك المكانْ

صدقتُ صوته الرقيقُ و الصدى الرنان

أيها التابوت المرصعُ بالصلاة
أتيتُ من البادية
و أرضُ السراب الفاجرة
أتيت من الصحاري القاسية
لم أعرف الموت سوى أمل الطيور المهاجرة ..
رجاء الفارس في الساحة الغادرة

قيل لي سيكملُ أضلعي الناقصات ..
سيملأ ُ عيني بعد جوعها المخزي
سوف يداري ضعفي ليلًا
فانجذبت للأخبار الصادمات
للمسته الشافية
للمشانيق و الأحزمة الناسفة
و الصمتُ في الاحتفالات الصاخبة
فإن كان كلّ هذا الجمال موت
فكيف هي الفتاة ؟

أجبني أيها التابوت المرصعُ بالصلاة !
عشتُ و متُ بل صرتُ ما صرت ْ
و كلّ ما رأيت كان هذا الجمال ْ
يفتن القلوب و الرجالْ
هو الموت ْ ..
يحث بسالة الفرسان الطفولية
يُرشدُ النوايا الشريدة ..
كأنه الحقيقةُ الوحيدة
رأيته في البيداء المديدة
سرابًا يسري في الأجساد النحيلة
كي تصير كالسراب وهمًا
و ما أراهُ قد لا أراه
سرابًا و أشباه
رأيتك يا تابوت الوفاة ..
رغم ظلامك المضني
و دودك المؤذي

لكنني رغم كل ما رأيت
و رغم كلّ مذهبًا ذهبت ..
و دربًا سلكت
و في وطني حيث نشأت
و رغم الدعاءِ و الصلاة
لم أرى فتاة !



#رامي_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام شاعرية بعضها ليلي !
- شاعر في محكمة رومانية
- غزاة
- لقاء الهوية
- هم .. من هم ؟
- صدق .. و لا تصدق
- الى أنثى كوكب القمر
- الفقير الرائع
- قال الشاعر للسلطان .. نفذ الشعر
- عودة الصوت
- لعنة الخلود
- حارس المقبرة شعر تفعيلة
- لص الصليب - شعر تفعيلة
- اللون أسود
- تركيا تمنع الكرد من العبور و تسمح للدواعش !
- أكذوبة النورس
- إسرائيل تتكلم بالعربية
- مجرد حلم
- قيامة فكر
- شكر شرعي


المزيد.....




- تقليد متقن لياسر العظمة يذكّر بالجانب الكوميدي للممثل تيم حس ...
- يوسف شاهين.. أيقونة سينمائية جعلت الفن صوتا للحرية والسينما ...
- لماذا يعود أذكى جيل في التاريخ إلى -الهواتف الغبية-؟
- فلسطين تحضر بجرحها وصوتها في قلب معرض الكتاب بالقاهرة
- فواز حداد للجزيرة نت: في الأنظمة الدكتاتورية يصبح الروائي ال ...
- نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى إثر إصابته بجلطة دماغية ...
- محمد بن سلمان لـ بزشکيان: لن نسمح باستخدام أجواء أو أراضي ال ...
- الشهقة الأخيرة.. حسن القطراوي يكتب التاريخ السري للألم من قل ...
- خريطة سينمائية سياسية.. افتتاح أفغاني لمهرجان برلين السينمائ ...
- مسارات أدب الرعب في الثقافة العربية من الجن إلى الخيال العلم ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي حنا - الموت بلون فتاة