أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي حنا - الى أنثى كوكب القمر














المزيد.....

الى أنثى كوكب القمر


رامي حنا

الحوار المتمدن-العدد: 4776 - 2015 / 4 / 13 - 14:08
المحور: الادب والفن
    


أيتها الإنسانة ..
من محفل عيد القمرْ
يا عنقود المطرْ
رغم عيناكِ و البريقْ
و الجمالْ
و ضحكات النورْ
لا أراكِ ..
لا هنا .. لا هناك
من ذا يكترثُ بقطيع العابرين ..
في الزمن الأجوف
في زحام السوق
حيث الموتى
و زخم المرضى
حيث طبيبًا فاشل
و المشفى القاتل!
من ذا يكترثُ بعيد القمرْ
و الجميع ماتْ
و الجميعُ قتلة

يا حورية الفردوس الأعلى
أسألكِ جمالًا للأعمى
و سكوتًا على قبر الموتى
أسألكِ أمورًا متشائمة
أسألكِ قصيدة ..
أو فكرة
أسألكِ المأوى
أسألكِ نزولًا ..
و بقاءً
أسألكِ العودة
أو تعويذة ..
لعلاج المرضى
أسألكِ حضورًا
و ظهورًا
أسألكِ العشقَ ..
و الرغبة
أسألكِ الرحمة
أخشى الموتُ فجأة
و الموتُ بطيئًا ..
مرضًا ..
هلعًا ..
أو رهبة
أيّتها الملكة
انتظريني
بالحبُ الثائرْ
في الزمن الآتي ..
انتظريني ..
رغم الغيابْ
انتظري
لا عقابْ
فالجميع مات
و الجميعُ قتلة

أنشدُ فيكِ الحياة
و القمرْ
و النهرُ المفعمُ بالأملْ
أنا حدّ السيف المخمور
أعكسُ صور الحضورْ
أعكس أسماءهمُ المترنحة
أنا ..
أنا
ذاكَ المُستدعى للمذبحة
ألقيتُ الأسلحة ..
في بدء المعركة
أرفضُ المجزرة
مرفوضًا من أهل السوق
لا أخشى المبارزة ..
و الدماءْ
و النارْ
و الثأرْ
و المخاطرة
أنشدُ فيكِ الصلاة
أنشدُ فيكِ المفرْ ..
من هول المصيرْ
أنا من عاش الموت ..
لا الحياة
أنشدُ فيكِ النجاة
فالجميع مات
و الجميعُ قتلة

خلسيس ..
يا خلسيس
يا قاتلة الأنبياء ..
و المرسلين
يا راجمة النور ..
يا منفى الطيبين
يا سيفُ الشعبُ الغبي ..
يا مشفى المجانين
أين اليوم المفقودْ
في مربعنا المحدودْ
أين المنطق ..
في الموت
أين الخلق الضائع
في قانون البائع ..
و احتضار الجائع
أين من ذرّ الأصنام ..
فوق رؤوس الكهان
أين منكِ المفر
خلسيس
يا آلهة الشرْ ..
أين فيكِ الناسْ
و الحدائق؟
يا مدفن عقل الإنسان
يا بلد الرعب الآتي
يا مدينةُ أشباح الماضي
يا سيف الغباءْ
أين أنثى القمر
و البشر
فالجميع مات
و الجميعُ قتلة

لا تضعي حدّا للفضاء
أيتها الأنثى الكونية
لا تخشي أعينهم الهمجية
لا تبكي
أنا معكِ
و الموتْ
و الرعب
و الجحيمْ
و ظلام الأبدية
فاحمليني..
و انطلقي
أو أبقي
أضحكُ منكِ
أنتِ
أنتِ ..
من تعتلي عرشي
كيف لا أعرفها
كيف لا تعرفني
يا أبنة أسخيلوس
أنا حرًا منكِ
حتى النفسَ الأخير ..
حرّا
فالجميع مات
و الجميعُ قتلة

مرفوضًا
ثم ارفضُ ..
ما تبقى من الواقع
قد سأمتُ ذاك المشتعلُ في الليلْ
ينهرُ الفضاءْ
ثم ينهرني
كي أنهارْ
لا أنهارْ
قد سأمتُ القتالْ
بحدود الموت
لا قتالْ
لا قمر
في وادي القبر العميق
لا قتالْ
تنزوي الرجالْ
ثم تنتظر .. أنثى القمر
نضحكُ من أنفسنا
نضحكُ
ثم نموت ..
و نموت ..
و نموت
فالجميع ماتْ
و الجميع قتلة



#رامي_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفقير الرائع
- قال الشاعر للسلطان .. نفذ الشعر
- عودة الصوت
- لعنة الخلود
- حارس المقبرة شعر تفعيلة
- لص الصليب - شعر تفعيلة
- اللون أسود
- تركيا تمنع الكرد من العبور و تسمح للدواعش !
- أكذوبة النورس
- إسرائيل تتكلم بالعربية
- مجرد حلم
- قيامة فكر
- شكر شرعي
- تفسير ملهاة الضفادع
- نصيحة قلم
- شكوى الخليفة الجديد
- ثورة عصفور السماء
- خطأ في نسيج الحياة
- متى يكونُ الرحيلْ
- رؤية


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي حنا - الى أنثى كوكب القمر