أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناظم رشيد السعدي - حكايا من الماضي المغادر بلا عودة














المزيد.....

حكايا من الماضي المغادر بلا عودة


ناظم رشيد السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5054 - 2016 / 1 / 24 - 08:22
المحور: الادب والفن
    




ثمة أرتباط وثيق بين ذكرياتنا والاغاني التي أقترنت بنفس الحقبة الزمنية من حياتنا الماضية
وقد أسترجعت باستماعي لاغنية حلفت عمري للمطرب حسين جاسم
تفاصيل من الزمن المغادر و ايام عذبة من حياتنا البسيطة الجميلة بكل شيء رجعت لبيتنا الجميل الصغير
وتحديدا للمكان الاثير لروحي وهو السطح الذي كان من تراب متماسك بفعل المطر في الشتاء
أضافة لطقوسنا اليومية في فصل الصيف حيث نعمد للتنافس على رشه بالماء من العصر
لنحظى ببرودة وعطر خاص يفوح من التراب كلما هبت نسمة هواء من نهر الخير القريب من بيتنا
كنت أسرح بعيدا بصمت وانا انظر للسماء والنجوم واعيش حالة هيام خاصة جدا وانا
اتنفس رائحة التراب المبتل بالماء واضع اصابعي ببعض المناطق القريبة لفراشي
في الارض التي احتفظت بالماء فصار طينا باردا ...
افكر بحبيبتي التي تبعد عني باربعة أزقة وأسال نفسي
هل تنظر الأن لنفس هذه النجمة المضيئة في السماء فوقي تماما ام انها نامت الان ؟
انصت للراديو الذي يمسكه اخي الكبير الذي كان يحظى بسرير حديدي صغير وينام قريبا مني ..
وكنت احفظ اختياراته عبد الحليم وفريد الاطرش ويختمها بالسهرة مع ام كلثوم
اعيش انفاسه وتاوهاته وخصوصا اني اعرف سببها كما أعرف ملهمته الجميلة ..
فاشفق عليه بطيبة الصغار كما اشفق على لهفتي للصباح
وانا أتسمر برأس الشارع انتظارا لحبيبتي الذاهبة لمدرستها القريبة
... اتذكر الأن الرسالة الاولى التي كتبتها لها واعدتها عشرين مرة
لانها تتعرق بيدي وتضيع الحروف وانا استجمع كل قدراتي
لمجرد رميها امامها دون جدوى واعيد المحاولة في اليوم التالي
وبكل مرة اضطر لسرقة قلم اخي الشاعر (الحبر) لاني احرص ان تكون رسالتي اكثر شياكة وجمال
وليس مجرد قلب حب يثقبه السهم ويسيل منه الدم كما اعتاد اقراني فعله
أه .. رحل كل شيء
ضاع السطح والسقف والطين ولحظات نظرى الى السماء
وصار الرفيق الوحيد الصمت واجترار الذكريات والاغاني



#ناظم_رشيد_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة حائرة
- تعاتبني
- بقايا الشموع
- حوار الأنفاس
- ابتهالاتك الخائبة
- نبضاتك الدافئة
- فنارات الأرق
- آيات الميلاد
- سلال الرّوح
- إلى متى ؟
- موج الضياع
- جوازي اليتيم
- لا تسأليني
- جنوني في عينيك ..وطن
- روجات المشرح
- أتيتك أمي
- الهذيان
- صلوات في معبد الطيف
- عتمة البستان
- كِبْرِياءُ نَخْلَة ..


المزيد.....




- -حكاية لعبة 5-: أكثر فيلم كارتون صادم للآباء هذا العام
- مخرج عالمي وطاقم دولي.. تركي آل الشيخ يعلن انتهاء تصوير -مفا ...
- فيودور دوستويفسكي.. مضطرب في الحب كما في الحياة
- دبي تحتفي بصناع التغيير بحضور سوري لافت
- في المكسيك.. عشق غريب للثقافة الكورية حتى لحظة مواجهة كأس ال ...
- العلاقة بين اللغة والثقافة وأثرها في تشكيل الهوية وبناء المج ...
- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناظم رشيد السعدي - حكايا من الماضي المغادر بلا عودة