أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الملا - مجازر المقدادية ... صورة لعراق ما بعد داعش














المزيد.....

مجازر المقدادية ... صورة لعراق ما بعد داعش


احمد الملا

الحوار المتمدن-العدد: 5050 - 2016 / 1 / 20 - 21:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتصور أغلب العراقيون إن العراق سيشهد حالة من الاستقرار والهدوء الأمني في المستقبل بعد أن يتم إخراج أو القضاء على تواجد تنظيم داعش الإرهابي في العراق, وهذا تصور خاطئ وغير صحيح في حال إستمرَ الإحتلال الإيراني, وستكون جميع المدن العراقية مشتعلة بنار الفتنة في ظل هذا التواجد الفارسي.
فمن أدخل تنظيم داعش للعراق وسلم المحافظات العراقية الشمالية له من المستحيل أن يسمح لخروج داعش, وإذا تم إخراج هذا التنظيم الإرهابي بإرادة دولية فلن تسمح الإرادة الفارسية بأن ينتفي سبب تواجد مليشياتها وأجهزتها الاستخبارية, فتعمد على إثارة الفتن والمشاكل وتخلق حالة من عدم الإستقرار الأمني كما هو حاصل الآن, وهذا كله من أجل خدمة المشروع الفارسي الإمبراطوري التوسعي, وسيساعدها في ذلك الحكومة المتواطئة والعميلة لها مع المرجعيات الفارسية الموجودة في سراديب النجف, وبصورة تشابه سيناريو تسليم الموصل لتنظيم داعش.
ولنا في ما حصل ويحصل في محافظة ديالى وبالتحديد في منطقة المقدادية خير دليل وشاهد, فهذه المحافظة بعد أن تم تحريرها منذ شهور من تنظيم داعش إلا إنها لم تشهد أي حالة من الإستقرار الأمني, حيث تمارس المليشيات الموالية لإيران والعاملة في هذه المحافظة أبشع وأقبح الجرائم بحق المدنيين من سكان هذه المحافظة, إذ شهدت هذه المدينة " المقدادية " سلسة من التفجيرات الإرهابية المليشياوية التي طالت العديد من الجوامع والمساجد ودور العبادة, وعمليات قتل وإبادة ممنهجة للسكان, وحالات من الانتهاك الصريح والعلني لحقوق الإنسان, واستهداف طائفي مقيت بصورة أبشع وأفضع مما رأيناه وسمعناه من على وسائل الإعلام.
على الرغم من إن هذه الممارسات الإجرامية التي تقوم بها تلك المليشيات في محافظة ديالى وغيرها من المحافظات كصلاح الدين والأنبار وبغداد, هي مستمرة منذ اللحظة الأولى لتواجد تلك المليشيات إلا إنها كانت سابقاً تمارس تحت غطاء وتبرير محاربة تنظيم داعش, لكن تطهير هذا المحافظة من هذا التنظيم الإرهابي لم يمنع المليشيات الإيرانية الإجرامية من الاستمرار من إجرامها وطائفيتها وخدمتها للمشروع الفارسي التوسعي.
فما يحدث الآن في المقدادية بشكل خاص من انتهاكات وعمليات إرهابية إجرامية تقوم بها مليشيات إيران وبتواطؤ من الحكومة والمرجعيات الفارسية في العراق, يرسم لنا جميعاً صورة عراق ما بعد " داعش " أي سيكون بلد محكوم بالمليشيات الإيرانية وستكثر مشاهد القتل والموت والإبادة لكل عراقي – سني أو شيعي – يرفض الرضوخ للمشروع الفارسي في العراق ويرفض الطائفية والتقسيم, وسيصبح العراق واقعاً عاصمة الإمبراطورية الفارسية كما قال ساسة وزعماء إيران في وقت سابق.
لذلك يجب المطالبة بإخراج إيران ومليشياتها من ديالى ومن العراق بشكل عام و تدويل قضيته, وإلا فإن الوضع سيؤول إلى الأسوأ والأسوأ , ولن تتوقف إيران وأذنابها ومليشياتها من إرتكاب هكذا أفعال وممارسات إجرامية طائفية مادام لها تواجد وأذرع في العراق, ولا خلاص من هذا الإجرام الإيراني إلا بخروجها من اللعبة في العراق كما يقول المرجع العراقي الصرخي في معرض توضيح لبيان مشروع الخلاص الذي تبناه حيث قال ...(( ... طالبنا بإخراج إيران من اللعبة كي ننفي وننهي كل المبررات التي جعلت الشباب الإخوان والأبناء يضطرون لحمل السلاح فلابد من أن نزيل أسباب اضطرارهم ولابد من أن نوجه لهم الكلام والنداءات والنصح كي يعودوا إلى رشدهم والى أهليهم كي تنكشف الأمور وتتميّز كل طائفة مقاتلة عن الأخرى وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بخروج إيران من اللعبة , وخروج إيران من اللعبة يعني خروج كل عملائها ومليشياتها)).

بقلم :: احمد الملا






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سينتصر الغرب ذو الذكاء النسبي أم إيران ذات الغباء المطلق ...
- بزيبز العراقي و مضايا السورية بين فكي الموت ... وتتباكون على ...
- أمريكا تمضي التدخلات الإيرانية ... فهل فهم العرب وحكامهم الل ...
- التحالف العربي الجديد ... رحمة أم نقمة ؟!
- الدخول التركي الى العراق وتغيير موقف السيستاني
- فاسدون يتكلمون عن الاصلاح ؟!
- شعب يسير نحو الحسين ... فما موقفه من الفاسدين ؟!
- تحذيرات المالكي لمرجعية النجف ... علامَ تدل ؟!
- هل تسلم كربلاء والزيارة الأربعينية من المخططات الإيرانية ؟!
- هل الأجندة الإيرانية هي السبب في التفجيرات الفرنسية ؟!
- هل يوجد خلاف بين خامنئي والسيستاني ؟!
- لماذا وبأمر مَن دُفِنَ الجلبي في الصحن الكاظمي ؟!
- هل صار منبر الحُسين .. منبراً لتكفير المتظاهرين ؟!
- مصير العبادي بين مكر الإمعة الإيرانية وفخاخ أسوأ مرجعية شيعي ...
- رواتب الموظفين خطوط خضراء وموارد العتبات المقدسة خطوط حمراء ...
- مابين خارجيّ الأمس وإرهابي اليوم ... عناوين تكشف نفاق القوم ...
- هل ستنهار روسيا داخلياً ... وما السبب ؟!
- إيران وداعش ... السبب والنتيجة
- العراق بين الخرسان والعبادي ... ورأي المرجعية العربية والفار ...
- بعد الانقلاب يأتي العتاب ... أين كنت ياعبادي ؟!


المزيد.....




- عراقجي يبحث مع نظيريه السعودي والتركي الاستقرار الإقليمي وأم ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة زورق أمريكي مسير
- الدفاع الروسية: تزايد استخدام جنود أوكرانيين رموز QR للتواصل ...
- -لا تملك أي سيطرة على حدودها-.. ترامب يصف وضع إسبانيا بالمحز ...
- إندونيسيا: رماد بركان أناك كراكاتاو يوقف 209 رحلات في مطار ج ...
- الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا عاجلا لسكان عربصاليم جنوب لبنان ...
- الجيش الإسرائيلي يجري مناورة مفاجئة للتعامل مع سيناريو متعدد ...
- هانتر بايدن لا يستبعد الترشح للرئاسة الأمريكية ويحدد الشريحة ...
- بعد 4 أيام من الترقب.. انتشال جثة الطفل أيوب من بئر في الجزا ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: غارتان إسرائيليتان على بلدة النبطية ال ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الملا - مجازر المقدادية ... صورة لعراق ما بعد داعش