أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد ابو النواعير - الصناعة الوطنية, مشروع يقلق الكثيرين - داعش أنموذجا.














المزيد.....

الصناعة الوطنية, مشروع يقلق الكثيرين - داعش أنموذجا.


محمد أحمد ابو النواعير

الحوار المتمدن-العدد: 5049 - 2016 / 1 / 19 - 22:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصناعة الوطنية, مشروع يقلق الكثيرين - داعش أنموذجا.
*محمد أبو النواعير
ما هي العوامل المهمة المفقودة في العراق, والتي من المؤمل أن تدفع به للنهوض؟
هل أن فقدان الروح الوطنية لدى الكثير من العراقيين, يحمل في ثناياه انكسارا في البنية الاقتصادية؟
كثيرة هي الأسئلة التي يطرحها المختصون, والعلماء العراقيين العاملين في مجالات الاقتصاد والسياسة والاجتماع, حيث يحاول هؤلاء إيجاد أجوبة مقنعة, تمكنهم من وضع قدم الإصلاح, على الخطوات الأولى الصحيحة والنافعة, والواقعية!
لم يعد خافيا على المختصين بإدارة الدول والحكومات, أهمية البنية الاقتصادية لأي بلد, يحاول النهوض واللحاق بركب التطور, ولا يخفى عليهم أيضا, أهمية وجود مجتمع مستقر, يأمن مواطنيه على حياتهم وممتلكاتهم, يؤهلهم لمشروع بناء دولتهم, حيث أن أعدى أعداء الاقتصاد الناجح, هو عدم الاستقرار الأمني والمجتمعي, لذا نجد أن الدولة التي تعاني من عدم استقرار أمني ومجتمعي, تكون بالنتيجة معرضة لتكسر في بنيتها الاقتصادية, يقود مستقبلا, إلى تكسر في بنية الروح الوطنية لأبنائها!
كانت هناك الكثير من الدعوات, من قبل المرجعية الدينية الشريفة, ومعها أيضا دعوات الكثير من العلماء والمختصين بعلم الاقتصاد والثروات, تدعو إلى ضرورة عدم الاعتماد على النفط, كناتج محلي, يقوّم الاقتصاد؛ وواقعا إن دعوة المرجعية الشريفة, وإن كانت في ظاهرها, تحمل هم محاولة الدفع بعجلة الاقتصاد السياسي, إلا أن باطنها كان يحمل دعوة أخلاقية, لتفعيل شريان مهم من شرايين بناء الدولة, ألا وهو بناء الروح الوطنية, حيث أن ضعف الصناعة الوطنية في أي بلد, بل ودمارها وانهيارها وانقراضها, يقود إلى خلق حالة من حالات التعلق النفسي (الوجداني), بالمنتج الأجنبي وثقافة البلد المصنع, ويقود أيضا إلى ضعف وانحلال الروح الوطنية, لدى أبنائه وأجياله الجديدة.
المحاولات الأولى البسيطة (جدا), من أجل إيجاد البديل الوطني – ابتداءاً من البضائع الاستهلاكية- والدعوات الكثيرة من أجل تطوير هذه النهضة, أشعل جرس الإنذار لدى الأطراف التي لا تريد خيرا للعراق, فاستمرار عراق مقسم, منهار اقتصاديا, محطم معنويا ووطنيا, إنما يمثل مشروعا استراتيجيا بعيد المدى, للقوى الظلامية التي لا تريد خيرا للعراق, والتي لا تريد أن تنقطع موارد انتفاعها من خيرات هذا البلد, التي عمدت وعلى مدى سنين طويلة, على امتصاصها من دماء الناس!
محاصرة داعش في مناطق تواجده المحتلة, وضرب أدوات انتفاعه الاقتصادية, كآبار النفط التي يستحلها في العراق وسوريا, أو ضرب المئات من شاحنات النفط المهرب, التي يعتمد عليها للحصول على المردود المالي, والتي تمثل أهم عامل من عوامل ديمومته, مع انهيار أسعار النفط؛ كل هذه العوامل مجتمعة, جعلت القادة العسكريين لهذه العصابات, والمخططين الاستراتيجيين (الدوليين والإقليميين), الداعمين والمتعاونين مع هذا المسخ, ينظرون إلى أن هناك ضعفا في إحدى كفتي المعادلة سيحصل في هذه الحرب.
محاولات الدولة العراقية (مرجعية وشعبا وحكومة) للنهوض من خلال تشجيع المنتج المحلي, إنما يعني تحسن اقتصاديات طرف, ومساهمة في زيادة قوته بالاعتماد على نفسه, وضرب لحالة الفساد الناتجة عن مردودات الثروات النفطية المهدورة, جعل القوى الظلامية تستشعر خطر هذه المحاولات, فكانت محاولات عصابات داعش في الأيام الأخيرة, النزول بقوة, عبر تفجيرات كثيرة ونوعية وقوية, لزعزعة الأمن المجتمعي, والإستقرار النسبي الذي تحقق بعد اندحاره في مناطق عدة, وهو يعلم جيدا, ومن خلفه من داعميه, إن ضرب الاستقرار الأمني والمجتمعي (ما يحصل في البصرة مثلا) , هو من أهم عوامل إفشال مشروع النهوض بالاقتصاد الوطني.
*ماجستير فكر سياسي أمريكي معاصر- باحث مهتم بالأيديولوجيات السياسية المعاصرة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام السياسي, ليس مدرستنا !
- أمريكا والشرق الأوسط – الصامت الناطق!
- لغة الحوار في المجتمع العراقي بين فرضية العقلانية, وسطوة الم ...


المزيد.....




- وسائل إعلام إيرانية تشكك بوجود مفاوضين من طهران في باكستان
- رشيد حموني: فشل هذه الحكومة…. يستلزم القطيعة مع سياساتها الت ...
- د. عزوز صنهاجي يكشف بالأرقام فشل الحصيلة الحكومية
- عاجل | المتحدث باسم الخارجية القطرية: نتواصل مع كل الأطراف ب ...
- المستهلك أكبر الخاسرين.. الذكاء الاصطناعي يتسبب في أزمة معال ...
- أوكرانيا: إصابة 25 شخصا وإسقاط 116 مسيّرة روسية
- نزوح يعقب نزوحا.. حريق يلتهم 142 مأوى للنازحين بشمال دارفور ...
- -العائلات بدل التنظيمات-… حملة ترهيب تكشف تطلعات إسرائيل لنت ...
- دولة عربية ضمن الأعلى عالميًا في الإنفاق الدفاعي لعام 2025.. ...
- فندق كبسولة في لندن بـ40 دولارًا في الليلة.. كيف هي تجربة ال ...


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد ابو النواعير - الصناعة الوطنية, مشروع يقلق الكثيرين - داعش أنموذجا.