أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد ابو النواعير - أمريكا والشرق الأوسط – الصامت الناطق!














المزيد.....

أمريكا والشرق الأوسط – الصامت الناطق!


محمد أحمد ابو النواعير

الحوار المتمدن-العدد: 5046 - 2016 / 1 / 16 - 11:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمريكا والشرق الأوسط – الصامت الناطق!
*محمد أبو النواعير
لم تكن عملية احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة, حدثا هامشيا في الأرشيف التاريخي لهذه الدولة, فتعدد وكثرة حالات الفشل, في إدارتها لهذا الملف, كانت أكثر بكثير من مردودات النجاح والإيجابية, بل يكاد يكون فشل أهدافها الإستراتيجية في هذا البلد, قد أوجد لديها انكسارا سيكولوجيا, اضطرها إلى النأي بنفسها, عما حصل بعد ذلك من أحداث كبيرة ومهمة؛ قد يقول البعض أن هذا هو أسلوب الحزب الديمقراطي, في السياسة الخارجية, وهو مبني على التقليل من التدخل والتفاعل, مع الأحداث التي قد تسحب القدم الأمريكية إلى أوحال, يكلفها الخلاص منها أثمانا باهظة! إلا أن الواقع, قد يقودنا إلى احتمال حدوث شرخ في حالتها الوجودية!
فوبيا العراق, شكلت هاجساً يصعب تجاوزه بسهولة, في ذهن ومخيلة الإدارة الأمريكية الحالية, فقد أصبحت هذه الفوبيا هي المعيار الأهم, في التعاطي والتجاوب مع الأحداث, في منطقة الشرق الأوسط؛ وقد كانت هذه الفوبيا سببا رئيسيا, لخلق حالة تعدد الأقطاب في منطقة الشرق الأوسط, فلم تعد الولايات المتحدة, تتميز بكونها القطب الأوحد, أو الأقوى في هذه المنطقة, بل أن صراع الإرادات, قد بلغ مستوى تعددت فيه وكثرت, خارج إطار الأحادية أو الثنائية!
انفجار الوضع في سوريا في عام 2011, وانزواء الجانب الأمريكي وابتعاده عن عسكرة الحدث, فسح المجال واسعا لدخول قوى إقليمية ودولية كأقطاب, بعضها يمارس الصراع من أجل بسط النفوذ, والآخر يمارسه من أجل إثبات الوجود, والثالث يمارسه من أجل تثبيت الحال القائم في المعادلة الدولية! فنرى أطرافا كتركيا وإيران والسعودية وروسيا وفرنسا, بدأت تدخل منفردة أو متحدة, بقوة في الحدث السوري, وتبعه في ذلك الحدث العراقي, جعل هذه الأطراف تدخل في معترك, تنشطر مشاكله وتبعاته وتتكاثر كل يوم, وكلما ازدادت حدة المواقف, ازداد ارتباط وتفاعل هذه الأطراف بالحدث ومشاكله.
أمريكا, وفي نظر بعض المحللين هي الرابح الأكبر, حيث أنها حفظت نفسها من الدخول في أتون مشاكل متجزئة متشظية متكاثرة, تعمل على استنزافها واستنزاف ثرواتها؛ البعض الآخر من المحللين يرى أن أمريكا, قد بلغت من الضعف مبلغا, جعلها تخسر الكثير من مواطئ أقدامها (النفعية), في منطقة الشرق الأوسط, وإن عودتها إلى مشهد الأحداث, سيتطلب منها تقديم تنازلات إلى الأقطاب المتعددة, التي برزت مؤخرا في المنطقة.
قد تصدق إحدى القراءتين, وتُخطأ الأخرى, ولكن ما هو ثابت لدينا, أن هناك انهيارا اقتصاديا قريبا ومرتقبا, سيصيب الأطراف المتنازعة, نتيجة الانهيار الكبير والمفزع في أسعار النفط, وإنهاك إقتصادياتها بحروب استنزاف طويلة الأمد, يصاحبه انتشار حالة من التعطش, للسلع الكمالية لدى شعوب المنطقة, سيجعل من أطراف النزاع, مصهرا لاستنزاف الثروات, وقد يكون هناك رابح في السياسة أو الحرب, ولكن أمريكا سيكون لها مستقبلا, الدور الرئيسي في السيطرة والتلاعب بالاقتصاد العالمي, بعد إنهاك اقتصاديات الدول المتنازعة.
*ماجستير فكر سياسي أمريكي معاصر- باحث مهتم بالأيديولوجيات السياسية المعاصرة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغة الحوار في المجتمع العراقي بين فرضية العقلانية, وسطوة الم ...


المزيد.....




- تزامن بين مسيرتي -توحيد المملكة- و-يوم النكبة- المؤيدة للفلس ...
- اجتماع جديد بين أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي وهذا ما بحثاه
- شابة ألمانية محجبة تكسب -معركتها- ضد حزب البديل
- مباشر: غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار إخلاء غداة ت ...
- فوز نجل الرئيس الفلسطيني بعضوية أعلى هيئة قيادية في حركة فتح ...
- يواجه تهمة التهديد الإرهابي.. رجل يتجاوز الحواجز ويقتحم مركز ...
- السعودية.. المحكمة العليا تحدد موعد تحري هلال شهر ذي الحجة و ...
- فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو المقرب إلى الولايات المتح ...
- صور لاستقبال أكبر حاملة طائرات في العالم بأميركا
- قتلى في هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية على ضواحي موسكو


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد ابو النواعير - أمريكا والشرق الأوسط – الصامت الناطق!