أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى السعيد سالم - العائلة والثورة والتغيير














المزيد.....

العائلة والثورة والتغيير


حمدى السعيد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 5048 - 2016 / 1 / 18 - 03:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مما لا شك فيه أن الأيديولوجية بمعناها الالتقاء حول فكرة أو رؤية دونما التفات لعلاقات القرابة الملتفة حولها...
التحليق فى عالم الأيديولوجيا يبعدنا كثيراً عن فهم المجتمع المصرى ومنظومته القيمية الحاكمة التى لم تنتقل قيد أنملة....
فمثلا مبارك كان وما زال أكبر مشكلة واجهت مصر فى تاريخها الحديث !!!
مبارك نفسه لو نظر لحالنا اليوم لقال لنا :
إنها لم تكن ثورة، بل هى حركة تنقلات فى وظائف الدولة العليا ، لقد خلعتمونى ، فماذا حدث؟ الذى حدث هو أن الواقفين فى طابور الترقى فى البيروقراطية المصرية نقصوا واحدا فى أول الصف وجاء الذى بعده وانتوا وحظكم بقى، فمن الممكن أن يكون الذى يليه أكثر أو أقل كفاءة !!....
ما يريد مبارك قوله :
أن الايديولوجية المصرية الحاكمة لعلاقات المجتمع والدولة وهى فكرة (العائلة)....
لذلك ليس من الغريب أن ننتقل من عائلة مبارك إلى عائلة الإخوان إلى عائلة حزب التجمع وعائلة الوفد....
العائلة تعنى علاقات نسب ومصاهرة وقرابة تحكم اختيار قيادات الدولة ....
، ففى الحكومات المصرية المتعاقبة كان على الأقل هناك أكثر من وزير فى الوزارة الواحدة ابن خالة الثانى أو متزوج من أخت الثانى وهلم جرا !!!...
العائلة موجودة فى جماعة الإخوان اليمينية، كما هى موجودة فى حزب التجمع اليسارى....
علاقات القربى والنسب والمصاهرة هى الحاكمة والمتحكمة فى العقلية المصرية سواء تغلفت بغلاف الإسلام أو بغلاف الاشتراكية....
أيا كانت الزينه ولونها، سواء أحمر شيوعى أو أصفر وسطى أو أخضر إسلامى، فإن ما بداخل العلبة هو العائلة وعلاقات القرابة والنسب والمصاهرة ...
ما حدث فى مصر منذ 25 يناير وحتى الآن لم يحدث شيئاً سوى أن الطابور اتحرك شويه للإمام....
فالوزير عين قريبه نائباً له، وقريب قريبه نائباً للنائب....
ثم وزع الأقارب الأدوار فمنهم من ذهب إلى ميدان التحرير للحصول على شرعية وهمية رغم أنه كان مع نظام مبارك على طول الخط، ولكنه عمل ذلك لحماية مصالحه تحسباً إذا ما جد فى الأمور أمور....
فبلطجية مبارك بالأمس هم بلطجية العائلة الاخوانية اليوم فقط غيروا الغلاف من أبناء مبارك ونظامه ولبسوا لباس الثورة.....
فالأبواق الإعلامية التى كان صفوت الشريف يستأجرها لخدمة مبارك ونظامه هى ذاتها التى تقود المشهد مع الاخوان وما بعد الإخوان !!!..
إذن أين هى ثورتكم؟ القيم التى بنيت عليها دولة العائلة هى ذات القيم الحاكمة للدولة بعد ثورتكم المزعومة !!..
فالدنيا على حالها لأن ذات القيم القديمة التى تحكم المجتمع المصرى لم تمس....
ما حدث فى مصر هو ترق للصف الثانى فى الطابور البيروقراطى المصرى، شىء أشبه بحركة تنقلات الشرطة أو القضاة....
الثورة تبدأ فى الرأس وليس فى ميدان التحرير....
الثورة هى تغيير فى القيم الحاكمة للمجتمع وليست حركة فى طابور الجمعية....
فى مجتمع تسوده وتقوده فكرة العائلة كأيديولوجيته الأولى الحاكمة فإننا سنجد فى مصر تنويعات على نظام مبارك بصيغ مختلفة وعائلات مختلفة وأقارب وشلل مختلفة.....
ولكن ستبقى العائلية هى أيديولوجية مصر الوحيدة...
إلا إذا حدثت معجزة وحذفتم العائلة وصلات القرابة والمصاهرة والنسب من فكركم !!!

حمدى السعيد سالم
صحافى ومحلل سياسى واستراتيجى



#حمدى_السعيد_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوطن ودرب الهوى
- البرلمان المتخفى !!!
- رفقا بى يا وجع
- إمرأة تسرى فى شرايينى
- منذ متى كان للجبناء الخانعين مسجدا
- الصحافة هى مهنة البحث عن الوجع
- السعودية هى دولة الشر فى المنطقة
- العلم مهزوم أمام الراقصات فى عالمنا العربى
- بطلوا صياعة علينا
- ليه يارب ما خلقتنيش ألمانى
- رجال الدين
- مصر عاد حزبك الوطنى
- ابن خلدون ورأيه فى العرب
- الطائفية الشيعية لخدمة الأطماع الإيرانية التوسعية فى أفريقيا
- كل شىء فى عالمنا العربى (قضاء وقطر)
- حلف الناتو السنى السعودى المشبوه
- السلفيون والإخوان يعششون فى مديرية التربية والتعليم بكفرالشي ...
- قرية سنبارة (محافظة الغربية) حدوته مصرية فى الاعمال الخيرية ...
- تآكل النظام امام المؤامرة
- يا زول عيب عليك


المزيد.....




- قتل طفلا في الخامسة وأحرق جثته.. الدرك الجزائري ينشر صورة ال ...
- الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب و ...
- استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون الإفصاح عن جنسيتهم ف ...
- تصعيد جديد في البحر الأحمر.. -الحوثيون- يعلنون استهداف ناقلة ...
- -حدث أمر لا يُصدّق-.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد ...
- بعد قرابة 5 عقود.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية ...
- إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة ال ...
- أرمينيا تستعد لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ومو ...
- الولايات المتحدة تجهز حملة تستهدف حوالي 200 ألف شخص
- موسكو تتهم لندن بالانخراط في حرب أوكرانيا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى السعيد سالم - العائلة والثورة والتغيير