أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شريف خوري لطيف - عيد الختان المجيد














المزيد.....

عيد الختان المجيد


شريف خوري لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 5045 - 2016 / 1 / 15 - 02:38
المحور: الادب والفن
    



في تذكار عيد الختان المجيد في اليوم الثامن من التجسد الإلهي.نتذكر أن الختان كان علامة للدخول في عهدٍ مع الله ويعطي البنوة الحقيقية بالإيمان. في العهد التوراتي كان ختان الجسد، والذي خضع له السيد المسيح ليتمم كل بر بحسب الناموس لأنه ولد تحت هذا الناموس: { ويختن الرب إلهك قلبك وقلب نسلك لكي تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك فتحيا} « تثنية 30: 6 »
طاعة للوصية، ولكي يعلمنا نحن أن نحفظ وصاياه.
نعيّد عيد الختان لنتذكر أنه تجسد ليشبهنا كبشر في كل شيء، وليمنح بنوته لمن أختتنوا في جسدهم في العهد التوراتي. حيث أن الختان التوراتي هو رمزاً لمعمودية عهده الجديد، عهد النعمة. كان طقساً توراتياً فحوله المسيح لطقس المعمودية كعلامة للدخول معه في عهده الجديد.
فالختان الجسدي كان رمز لـ « ختان الروح » بمعمودية العهد الجديد، معمودية« الروح القدس ونار »:{ خِتَانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ لاَ بِالْكِتَابِ؛ هُوَ الْخِتَانُ الَّذِي مَدْحُهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ اللهِ}« رومية2: 29 »
- و أيضاً الختان الجسدي رمز لـ « ختان القلب »، حتى أن أول شهداء المسيحية القديس إستفانوس وبخ اليهود بأنهم غير مختونين بالقلب والآذان لأنهم يقاومون عمل الروح القدس: { يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ، وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ! أَنْتُمْ دَائِمًا تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ. كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ كَذلِكَ أَنْتُمْ }« أعمال7: 51»
- قصة سمعان الشيخ بحسب إنجيل «لوقا2: 25- 30»: { وَكَانَ رَجُلٌ فِي أُورُشَلِيمَ اسْمُهُ سِمْعَانُ، وَهَذَا الرَّجُلُ كَانَ بَارًّا تَقِيًّا يَنْتَظِرُ تَعْزِيَةَ إِسْرَائِيلَ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ كَانَ عَلَيْهِ. وَكَانَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ أَنَّهُ لاَ يَرَى الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَرَى مَسِيحَ الرَّبِّ.
فَأَتَى بِالرُّوحِ إِلَى الْهَيْكَلِ. وَعِنْدَمَا دَخَلَ بِالصَّبِيِّ يَسُوعَ أَبَوَاهُ، لِيَصْنَعَا لَهُ حَسَبَ عَادَةِ النَّامُوسِ، أَخَذَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَبَارَكَ اللهَ وَقَالَ: «الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلاَمٍ، لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ،»}
- و قصة سمعان الشيخ هذا كما جائت بكتاب شرح الإنجيل لـ يعقوب ابن الصليبي، يذكر إن سمعان الشيخ هو أحد مترجمي العهد القديم بما تسمى الترجمة السبعينية، حول النبوءة التي قالها أشعيا النبي لآحاز ملك يهوذا {ولكن يعطيكم السيد نفسه آية. ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل}« أشعيا 7: 14 »
وكلما جاء ليكتب هذه نبوءة أشعياء بميلاد المسيا عمانوئيل ويجد النبوءة مكتوب فيها أن التي ستحمل هي عذراء، فيخشى أن يترجم كلمة " عذراء « تي بارثينوس» كما جائت بإشعياء النبي « إش 7: 14»، حتى لا يسخر منه الملك، فأراد إستبدالها بكلمة « فتاة ». فالعقل و المنطق يقولا أن العذراء لا تحمل ولا تلد!
وبينما وهو يفكر في صراعه بين النبوءة وما يدور برأسه حتى يكون امين في ترجمته للتوراة، رأى في رؤيا من يقول له:« إنك لن تعاين الموت حتى ترى عمانوئيل هذا مولودًا من عذراء».
و عاش سمعان حوالي 300 عاما ولم يقترب منه الموت حتى ضعف بصره، وجاء ملء الزمان لميلاد سيد البشرية ليدخل سمعان للهيكل و يرأى الطفل الإلهي و يحمله بين ذراعيه فتُبصر عيناه سيد الخليقة وخالق الأزمان الذي حفظه من الموت حتى تعاين عيناه مخلِّص البشرية فيُدرك عظمة سِرّ الخلاص الذي تجسد لأجل رب المجد يسوع ملك الملوك ورب الأرباب.
- الختان الجسدي في العهد الجديد هي عملية صحية للذكور وليست طقسية كما كانت في العهد التوراتي لأنها طقسياً أبدلها المسيح بمعمودية روحه القدوس.
وأخير أختم بقول القديس كيرلس الكبير: "أن الختان يخرج الإنسان من دائرة الفساد بقطع لحم الغرلة والمعمودية تمنح القيامة مع المسيح فنخرج من دائرة فساد الطبيعة".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تتشكل وجداننا على متن حرفٍ
- مفهوم الكتابة وحرية الإبداع الثقافي في عالم واسيني الأعرج
- رسالة إلى صديقي المسلم؛ المذنب البرئ
- اترك إيمانك وكنيستك يا قبطي، فالمسيح كان يهودياً !
- الإنتحار الإستشهادي المقدس، بصمة وراثية عربية إسلاموية
- حلمي الصغير
- نبوآت الأيام الأخيرة عن مصر، هل بدأت تتحقق ؟
- واسينيات؛ ورشة تكوين للإبداع الأدبي، و قراءات من « إِمرأة سَ ...
- عزيزي العروبي، لا تكن داعشياً معتدلاً !
- أدب الثيؤطوكية؛ العذراء والدة الإله «2»
- دعشنة نوبل !
- أَدَب الثيؤطوكية؛ العذراء والدة الإله «1»
- الإجابة ليبيا !!
- اليوم سوريا؛ و غداً الدور جايِّ عليكم
- واسينيات؛ قراءات من « إِمرأة سَريعة العَطَب» (3)
- ما بين تخصيب اليورانيوم وثقافة البول رانيوم !
- أيها العرب؛ ألا تخجلون !
- متى تترك مؤسسات الدولة معاملة الأقباط بمنهج القبلية؟!
- واسينيات؛ قراءات من «إِمرأة سَريعة العَطَب» (2)
- واسينيات؛ قراءات في «إِمرأة سَريعة العَطَب» (1)


المزيد.....




- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شريف خوري لطيف - عيد الختان المجيد