أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود غانمي - سيسقي الله زيتوناتها














المزيد.....

سيسقي الله زيتوناتها


محمود غانمي

الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 01:34
المحور: الادب والفن
    


سيسقي الله زيتوناتنا ..!!
محمود غانمي سيدي بوزيد / تونس

أبي خُذني إليكَ
و ضمّني طفلاً صغيرا تحتَ بُرنُسِكَ الدّفِيءِ
كما كنّا إذا حلّ الشّتاءُ بنا
و كانت قطّتي البيضاءُ ترقد
بين أحضان الطّفولة
يا أبي هذا شتاء الله
فِيه الرّيحُ تعوي خلفَ خيمتنا
و في الطّرقاتِ تعوي الرّيحُ جائعةً
و تلهثُ خلفها الأوراقُ تائهةً
أبي هذي عصافير الحنان إليكَ
حاصرَها المدى
تَعِبَتْ عَصافيري إليكَ فخذْ بِأيديها إليكَ
و ضمّني
هذا شتاء الله
يعصِرُ من دمي وجعي
لنا خيماتنا و الله يحرسها
سيسقي الله زيتوناتِنا بدموع قافلة السّحاب
أبي ...
و سوف يبرعم الزّيتون من ذهبٍ
فلا تحزنْ و لا تيأسْ
أبي
عادت إليّ الذكريات
خيول جدّي
نوقهُ والكلبُ يحرسها
مزامير الرّعاةِ مساءَ عودتنا بقافلة الثغاء من الخرافِ
قوافل الأهلينَ عادوا في الخريف
من الشّمال إلى الجنوب بقمح روما
ليس لي غير الأزقّةِ معبرا
و لكم حكايا اللّيل يولمها الجدود
أبي
هذي عجافٌ من سنين العمرِ
تنبُشُ أرضنا نبشَ الغرابِ
كي يُؤسّس دولةَ الفقراء فينا
ها أنا أبتي
فخذْني من ركام الوقْتِ
إنّي قدْ غزاني الشّيبُ مِنْ زمنٍ و مِنْ تعبٍ
و مِن حولي فراخٌ سوفَ أحضنهم
لأعبرَ تِيهَ أيّامي بهم ...
أبتي
سيسقي الله زيتوناتنا فلا تحزن و لا تيأسْ .
سيدي بوزيد: 06 / 01 /2016



#محمود_غانمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في سماء الخريف
- أيلان ..أه
- حوار مع الروائي الحسين لحفاوي


المزيد.....




- الإقبال على موسيقى البوب الروسية يقفز سبعة أضعاف في ثلاثة أش ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة من العصر الرعامسي في الضفة الغربية للأقصر ...
- خبر ثقافى كتاب جديد للدكتور ياسر الجمال
- استطلاع روسي يكشف موقف الجمهور من استخدام الذكاء الاصطناعي ف ...
- بعد التشكيك في أصوله.. متحف روسي يدافع عن الكوكوشنيك كرمز لل ...
- إرث التراث والحداثة.. ما تركه الأمير الوالد للثقافة العربية ...
- وزير السياحة يعلن دخول مصر قائمة الكبار عالميا
- بعد عقود من الإغلاق.. البيت السويسري في قصر كوسكوفو يفتح أبو ...
- EUObserver: قمة أنقرة تحولت إلى مسرحية هزلية تبادل فيها قادة ...
- تعددت الروايات -من المونديال للموت-.. أول تعليق لوالد اللاعب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود غانمي - سيسقي الله زيتوناتها