أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود غانمي - حوار مع الروائي الحسين لحفاوي














المزيد.....

حوار مع الروائي الحسين لحفاوي


محمود غانمي

الحوار المتمدن-العدد: 4751 - 2015 / 3 / 17 - 00:29
المحور: الادب والفن
    



- س : كيف يعرّف الحسين لحفاوي نفسه في المشهد الحياتي و الكتابي ؟
- ج :الحسين لحفاوي من مواليد 1968 بمدينة المكناسي تلقيت تعليمي الابتدائي و الثانوي بمسقط راسي . ثم التحقتُ بكلية الاداب والعلوم الإنسانية بالقيروان حيث حصلت على الأستاذية سنة 1994 و اشتغلت منذ ذلك التاريخ بسلك التعليم الثانوي.
ساهمت في تأثيث المكتبة التونسية بثلاثة عناوين وهي على التوالي :
- صهيل الذاكرة ،مجموعة قصصية.
- فحيح حواء ، مجموعة قصصية .
- ضجيج الروح ، رواية .
- س : لماذا اخترت كتابة السرديات ، ومتى كانت البداية؟
- ج : يعدّ السرد إبحارا و خوضا في يمّ الكلمات . والركون إلى السرديات هو ركون إلى نمط في الكتابة يستميل النفس ، كما أنّ هذا الجنس يسمح بولوج عوالم قد لا يمكن الخوض فيها عبر الشعر.
و البداية كانت منذ 1996 و ذلك بكتابة نصوص قد لا ترقى إلى مستوى الجيد ، ثم كانت مرحلة المشاركات في المسابقات الوطنية في مجال القصّة القصيرة و كان الفوز بعديد الجوائز في ملتقيات متعدّدة . تلا ذلك مرحلة النشر وكانت أوّل محاولة سنة 2010.
- س : وسمت أعمالك بالعناوين التالية : صهيل الذاكرة ، فحيح حواء ، ضجيج الروح ،لماذا اعتمدت نفس البنية و المضاف من نفس المعجم الدلالي ( الأصوات )؟
- ج :يعتبر العنوان العتبة الأولى للعمل الأدبي وبقدر ما يكون العنوان قادرا على شدّ المتلقي يكون الثر أقرب إلى النفس ، و إذا كان المضاف من معجم دلالي واحد فإنّ ذلك يردّ إلى ما تحويه تلك العبارات من إحالة على الحياة و الحركة إضافة إلى ما توحي به تلك الكلمات من إشارة إلى المحيط الريفي الذي أنتمي إليه.
- س : يبدو لي في روايتك ضجيج الروح أنّ الحدود بين السردي الروائي والشعريّ غير قائمة ،حيث نغميّة التكرار في الألفاظ و التراكيب علاوة على الصورة الشعرية و الإكثار من المحسّنات البديعية هل يعود ذلك إلى وعي بضرورة اختيار اللغة و فضاءات التخييل التي امتلأت بها من تجارب التراث الأدبي البعيد والقريب؟
- ج : الرواية حمّالة أجناس ففيها يتآخى النثر و الشعر وفيها تكاد الحدود بين النثري و الشعري تنعدم ، ورواية " ضجيج الروح " فيها تجسيد لهذا التصوّر، كما أنّ الامتلاء بالموروث الإبداعي الأدبي قديمه و حديثه له شديد التأثير في بناء النصّ. اللغة الشعرية أو القريبة من الشعر أقرب إلى النفوس.
- س : أظنّ أنّ القارئ سيجد صعوبةً في تصنيف روايتكَ - ضجيج الروح - فهي مركوزة على الواقعية الاجتماعية ،لكنّها مفعمة بنسغ رومنسي غالبا ما يحطّم الصّراع الدّرامي الذي هو أساس العمل الروائي. هل سبب ذلك أنّ الكتابة الروائية فعل انفتاح لا حدَّ لهُ ؟
- ج : إنّ الحدود التي تفصل بين الواقعي والرومنسي دقيقة و لا يجب أن تحجب هذا عن ذاك ، و النصّ الروائي ليس إلاّ تجسدا لهذا التماس فتصوير المشاكل التي يحياها المواطن في حياته اليومية لا يجب أن تعمي أبصارنا عن روح الأمل و التفاؤل التي يجب أن يعانفها حتّى يكون لصراعه مع ما يحياه من أحداث متعةٌ.
- س : في روايتك جلدٌ للذّات الموضوعية و تشهير برموز السلطة الفاسدة وخاصّة شخصية العمدة التي اكتفيت بتحميلها وحدها وزر فساد الأفق الشعبي والفساد الرسمي ،و خذلان مناضلي حركة التحرّر من الاستعمار ... هل يمكن للرواية أن تتسع لتصفية الكاتب حساباته مع من لا يرضى عنهم ؟
- ج :إنّ الأدب هو تعرية للواقع بمظاهر الفساد فيه و بكشف ما لا يقدر العامة على كشفه، و مظاهر الفساد متنوعة فمن الفساد الشعبي إلى الفساد الرسمي يعيش الناس دون قدرة أحيانا على إدراك تلك المظاهر. الرواية حافلة بكلّ ذلك و لايمكن اعتبارها تصفية حسابات مع أيّ جهة كانت ، بقدر ما هي سعي للنبش في ما عجزنا عن البوح به طيلة عقود من الصمت أو من الإجبار على الصّمتِ.

- ج : قراءتك للمشهد الرّوائي في تونس ؟
- س : تجربتك مع النقّاد في تونس و تفاعلهم مع إبداعك ؟
- ج :النقّاد في تونس يهتمّون بالكبار من المبدعين و ينفرون من التعامل مع نصوص المبتدئين ، أمّا المحاولات النقدية فقد كانت خلال مطارحات شفاهية وتنمّ عن عدم اطّلاع أصحابها على ما يُكتب و في أغلب الأحيان يحكمون على التجربة انطلاقا من عمل واحد، ويعمّمون أحكامهم على بقيّة الأعمال.
- س: قراءتك للمشهد الرّوائي في تونس ؟
- ج: الرواية في تونس رهينة المرحلة التي تمرّ بها ، فقبل 14 / جانفي /2011 كانت جلّ النصوص مسالمة تحوم حول مواضيع عادية دون النبش في أعماق القضايا التي يحياها الناس من ظلم وفساد وقهر و كلّ ذلك محكوم بالسيف المسلّط على أقلام المبدعين و الأعين التي تراقب إبداعاتهم .أمّ بعد الثورة فإنّ القرائح قد جادت بالعديد من الأعمال و الخوف كلّ الخوف من أن تظلّ تلك الأقلام مرتهنة للثورة و لا تقدر على التخلّص من تأثبراتا
- س: هل تعتبر الإيديولوجيا حصارًا للكاتب بعد حصار السلطة المستبدّة أم تعتبر الإيديولوجيا والإلتزام في الكتابة لابدّ منهما لأداء رسالة الكاتب / المبدع ؟
- ج :الكاتب المبدع يكتب في كل المواضيع دون الالتزام بإيديولوجيا محدّدة. و هو يكتب كذلك لكلّ القرّاء مع اختلاف توجّهاتهم .صحيح الالتزام والايديولوجيا يدفعان المبدع لأداء رسالة، لكن لا يعني ذلك أن يظلّ رهين أفكاره الإيديولوجية و إلاّ حكم على كتاباته بالموت، وعلى موهبته بالحصار .



#محمود_غانمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود غانمي - حوار مع الروائي الحسين لحفاوي