أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أثير كاكان - ساعة أولد














المزيد.....

ساعة أولد


أثير كاكان

الحوار المتمدن-العدد: 5027 - 2015 / 12 / 28 - 12:08
المحور: الادب والفن
    


جميلة أنت، كقطرات الندى، تلفظها الاشجار فوق جبهتك بعد ليلة ماطرة.
ذلك اليوم وقفت شاخصة تتطلعين إلي بحمرة شفتيك البراقتين، بعد أن بلل وجهك رذاذ السماء، طلبت مني تقبيلك، أن التهم آلامك بقلبي، أن اكفر بالعالم من دونك ومن قبلك ومن فوقك ومن تحتك، وألا أوجد في كونٍ لاتكونين فيه كوني، حتى أختفي فيك ومنك وإليك وأعود.
ثم أختفيت...
أبحث عنك، عن سرك، أطوف الأكوان والوجود، أحدق في الوجوه الحبيبة والوجوه اللدود، وأرفع كعبك، وأكفر ربك، وأنا أفتش عنك وأنت مني ولست مني ولكنك في دمي تغوصين تحت جلدي، فأين أنت يا معذبتي، يا خالقة أكوان صمتي ومخيطة أكفان لحدي، أين انت استفزي لحظة الصمت وتجلي داخل قلبي، اشربي نخبي، اقتليني، انثري جسدي فوق أوراد خدك ودعيني أصلي، داخل معبد عينيك علّي أجد إله يستحقه جبيني، علّي أجد في ضياعك وجدي.
ثم جئت...
أقفلت باب التوبة فصار حدي، يرسم من عينيك لحدي، يضم قبري، فصمت القبّرات، فأنين الثاكلات، أحزان روحك، وألوان التبدي، ثم يموت لوني في سواد شعرك انت، متناثر الخصلات، ثورّيٌ مثل رمقي، ارشفه حبة ثم حبة، ثم موت وجِدة، وسنديانة صلبة، تقف تتحدى عويل الرياح حتى تتجلد، ثم أصحو أغفو أتمدد، وقبل أن أتبدد، تفتحين عينيك مرة أخرى كي أولد ثانية، مثل صمت يتجدد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خزانة الذكريات
- قراءة في ذاكرة مريضة بالحب
- اللحظات الأخيرة في حياة رجل مهزوم
- يوم في حياة ذاكرة تتداعى
- وطني أيها الطاغية
- مطر الذاكرة
- أنثى بلا ذاكرة


المزيد.....




- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واهتمام وا ...
- مهرجان لوكارنو 2026: مراهنة على السينما المستقلة واستثمارات ...
- تشيبوراشكا يبلغ الستين.. كيف أصبح بطل أفلام الأطفال الروسية ...
- لماذا تحمل حلوى -بافلوفا- اسم راقصة الباليه الروسية آنا بافل ...
- نادي الشعر يحتفي بتجربة الشاعرة د. راوية الشاعر
- الموروث الشعبي في فن الكاريكاتير ندوة حوارية للفنانين عبد ال ...
- غياب الكلية ونقص التدريسيين يهددان مستقبل الفنون الجميلة في ...
- مليون كتاب نادر ومخطوطة أرشيفية.. حكاية أشهر بائع كتب في حلب ...
- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أثير كاكان - ساعة أولد