أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد صالح الطحيني - المجنون6














المزيد.....

المجنون6


محمد صالح الطحيني

الحوار المتمدن-العدد: 5021 - 2015 / 12 / 22 - 21:56
المحور: الادب والفن
    


لم يعد يعلم كم من السنين مضت منذ فارقته ، يومها كان الله غاضبا ، السماء تزمجر واطئة تكاد تطبق على الأرض ، وابل من الأمطار يحاول عبثا غسل آثام بشر سحقت هاماتهم متناقضات حولتهم الى أشباه آدميين . سأله قرينه الذي بات يظهر له هذه الأيام بكل زاوية يذهب إليها :
- أما زلت تفكر بها ؟
أجابه
- أاصبحت تقرأ أفكاري
- أنسيت إني ضميرك فكيف لي ألا اعرف ما يجيش بصدرك
- ضميري ؟! أي ضمير أنت أين كنت يوم رحلت
- أتشتاق لها ؟
- ليس كما تظن بل إني قلق لمصير ذاك الجنين الذي تركته في أحشائها .
- مسكين أنت يا صديقي وما أدراك أنك أنت من زرع ذاك الجنين في أحشائها . أشار لقرينه أن يصمت ، لكنه تابع حديثه
- أنسيت ؟ هل تريد أن أذكرك ؟
صرخ بقرينه غاضباً
- اصمت أرجوك أن تصمت ، لكنه تابع حديثه :
- كفاك جنوناً ألا ترى تلك الأصابع التي تشار إليك في كل مكان ألا تسمع ضحكاتهم الساخرة منك ومن جنونك حين يسمعوك تحدثها وأنت تسير متشردا بالطرقات
- أنت وكلهم لا يهموني بشئ ، قلت لك إني أبحث عنها لأجل مولود كنت السبب في خلقه لا لأجلها ، صمت قرينه للحظات متردداً لقول شئ ما ، عاد يحادثه بصوت يدل على الشفقة لما آلت إليه حاله
- اسمع يا صديقي هل تذكر ذلك اليوم الذي نادتك باسمه ، يومها غضبت كثيرا لكنك لم تبد لها اي شئ لأنك أ حمق ، قبلها بأيام كنت غائبا أتعلم من كان يشاركها فراشك إنه هو ، ولم يكن ذاك الجنين الذي تحسبه ابنك سوى ثمرة خيانة كنت تحس بها لكنك أغمضت عينيك عنها أتسمي هذا حباً ، صرخ بوجه قرينه :
- قلت لك اصمت .. اصمت لكن قرينه تابع ليزيد غضبه :
- أتعلم أين هي الآن ؟ إنها تنعم بدفء أحضانه ، لمعت عيناه ببريق الجنون وقال لقرينه ضاحكا :
- أتعلم إني أحبها وسأبقى على حبها وأعلم أيضا أني لست أباً لذاك الطفل رغم ذاك هي قديستي ومليكتي ولن أرضى بعد اليوم سماع صوتك او رؤيتك . وانقض على قرينه طعنه بصدره في القلب تماما وخرج مسرعا إلى الشارع يلوح بسكينه والدماء تغطي ثيابه وهو يصرخ بأعلى صوته ، لقد قتلته .. اخيرا قتلته ... ومن يومها يسير بالطرقات مبتسما فقد قتل شكوكه وما زال يبحث عنها الى يومنا هذا .



#محمد_صالح_الطحيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتدت
- عندما تبكي السماء
- أعمى
- الروائي المصري إدوار خراط
- دعيني ....
- المجنون 6
- أتسألين ...؟!
- سادية
- حكاية من عالم القطط
- المجنون 5
- المجنون 4
- الفكر الوهابي
- ضرورة تجفيف منابع الفكر التكفيري
- المجنون 2
- المجنون 3
- يا أبتي
- تومضُ من عدم
- التفرد ومقاومة الامتثال
- أراكَ غداً
- المجنون


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد صالح الطحيني - المجنون6