أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد صالح الطحيني - حكاية من عالم القطط














المزيد.....

حكاية من عالم القطط


محمد صالح الطحيني

الحوار المتمدن-العدد: 5012 - 2015 / 12 / 13 - 00:05
المحور: الادب والفن
    


كل أصدقائي يعرفون مدى تعلقي بعالم القطط، إذ طالما زينت صفحتي على الفيس بوك بصور لها، لكن تلك الهواية تطورت، بدأت أنتقي صوراً لها أضعها بأطر أنيقة لأزيِّن بها جدران منزلي.



إلى أن صادفتني صورة لقطة بأحد المواقع الإلكترونية، كانت مذهلة، عشقتها لجمالها ولنظراتها المعبرة، وكأنها تريد أن تقول شيئاً، أخرجْتُ جميع القطط من حياتي، وأبدلتها بصورتها. أسميتها (لوسي).

أنام وأصحو على صورتها التي وضعتها بحجم كبير وبارز أمام سريري، أصبحت أحدثها:

لوسي كيف حالك اليوم، هل أنتِ جائعة؟

وعندما أعود متأخراً أعتذر منها لتركها وحيدة، وأحياناً تزجرني. أستيقظ كل صباح مبتسماً، أقول لها: صباح الخير! وفي الليل أتمنى لها أحلاماً سعيدة. تموء لتطلب مني الطعام حين تجوع، توبخني بموائها إن تأخرت عنها يوماً، تجلس في حجري كل مساء لأروي لها حكاية حتى تنام. وعندما أحدثها عن بعض أحزاني تفيض عيناها بالدموع.

كم أسعدتني وأضحكتني حركاتها وهي تجري خلفي وتقفز متعلقة بثيابي حين تراني ضجراً. اعتدتها، حتى أصبحتُ جزءاً من عالمها.

لم أعد أتأخر في العودة الى المنزل. أراها تنتظرني، أسمع صوت موائها خلف الباب، تسمع خطواتي حين أدخل فتقفز إلى ذراعي لتلعق وجهي بلسانها الخشن، أقول لها:

- هل أنت جائعة لوسي؟ تعالي نعد بعض الطعام.

ألفتني وألفتها، إلى أن جاء ذاك اليوم من شهر شباط، لم أسمع مواءها حين قدومي، بحثت عنها جزعاً في كل أنحاء المنزل، لم أجدها. خرجت هائماً في الطرقات علّي أجدها قرب أحد صناديق القمامة، أو أنها تبحث عن قط متشرد، فهي قطة على أية حال، لم أترك قطاً في الحي إلا وسألته عنها. يمرون بي ساخرين بهز ذيولهم. لم أعد أعرف إلى أي عالم أنتمي.

ما زلت حتى يومنا هذا هائماً أبحث عن لوسي .




حكاية من عالم القطط



#محمد_صالح_الطحيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجنون 5
- المجنون 4
- الفكر الوهابي
- ضرورة تجفيف منابع الفكر التكفيري
- المجنون 2
- المجنون 3
- يا أبتي
- تومضُ من عدم
- التفرد ومقاومة الامتثال
- أراكَ غداً
- المجنون
- من أنا
- التفرد ومقاومة الإمتثال
- قراءة في معايير النضج النفسي
- اله الخطايا
- العلاقة السليمة والصحية مع الذات


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد صالح الطحيني - حكاية من عالم القطط