أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحسين المزواري - -جوج فرنك- والمؤشرات الخمس لعودة الاحتقان للشارع














المزيد.....

-جوج فرنك- والمؤشرات الخمس لعودة الاحتقان للشارع


الحسين المزواري

الحوار المتمدن-العدد: 5021 - 2015 / 12 / 22 - 00:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خمس محطات نضالية تؤشر على حالة الارتداد المحتمل للسياسات اللاشعبية للحكومة المغربية وعودة الاحتقان الاجتماعي والسياسي للشارع:
-1- حركة الطلبة الأطباء التي أسقطت مشروع الخدمة الإجبارية. رغم محدودية مضمونها السياسي، فقد استطاعت هذه الحركة الفتية ان تحقق ما لم تستطيع ان تحققه التنظيمات النقابية العتيدة في ضرف وجيز في التصدي لمشاريع مماثلة، فكانت هذه لحركة مثار انتباه كثير من المتتبعين للحالة الاحتجاجية كونها لم تكن امتدادا لنشاط نضالي معين، بل ظهرت فجأة وشكلت قوتها التنظيمية مفاجئة كبيرة للجميع وهو ما تُوج بنجاح في وقف أحد المخططات الخطيرة التي استهدفت قطاع الصحة.
-2- موجة النضال ضد غلاء فواتير الماء والكهرباء في مدن الشمال (طنجة نموذجا)، التي رغم أن نتائجها لم تبلغ سقف المطالب التي رفعتها هذه الحركة منذ البداية والمتمثلة في طرد شركات التدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، إلا انها حققت الهدف المنشود المتمثل في مراجعة الفواتير الغالية وتحسين جودة هذه الخدمات، والأكثر من ذلك اصبح للساكنة مكان في مراقبة سير العملية التدبيرية لهذا القطاع الحيوي كما نص على ذلك البيان الحكومي في هذا الاتجاه.
-3- حركة الأساتذة المتدربين التي أكدت على دور النضال الوحدوي والكفاحي كسبيل لتحصين المكتسبات. فبعد ان تجاهلت الحكومة كل المطالب الداعية لإلغاء المرسومين المتعلقين بفصل التوظيف عن التكوين، بدأ خطاب الحكومة معتدلا ومستعدا لإمكانية التراجع خاصة بعد نجاح المقاطعة الشاملة لحصص التكوين وتنظيم الأساتذة المتدربين لمظاهرتين حاشدتين اخترقت الأخيرة جدار البوليس في مشهد سيعيد فبركة حسابات الجهات الأمنية.
-4- ميلاد الجبهة الوطنية الموحدة ضد البطالة كإجابة موضوعية لحالة الهجوم الشرس على حركة المعطلين، الحالة الاحتجاجية الفريدة التي لا تزال صامدة في الشارع. فرغم أن حركة المعطلين ضلت الحركة الوحيدة التي ضلت تقض مضجع الحكومة وقد سخر بنكيران لها كل ما لديه من اجل القضاء عليها طيلة هذه الفترة ولم يستطع ذلك، بما فيها اعتقال مناضليها والزج بهم في السجون لفترات طويلة في سابقة من نوعها في تاريخ الحركة لم تعرفه حتى في زمن الحسن الثاني.
-5- اتساع دائرة الوعي السياسي في أوساط مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي بحيث لم تعد أخبار كرة القدم والمسابقات الفنية هي من تستقطب اهتمام هذه الفئات بل أصبحت ثقافة النقد والتنكيت السياسي من أهم ما يتداوله رواد الفايسبوك المغاربة. في هذا السياق تعتبر حالة الاستياء العارم الذي خلفته عبارة "جوج فرنك" للوزيرة أفيلال سابقة من نوعها في تعاطي رواد الفايسبوك مع حالات مماثلة من حيث حجم التعاطي وتداول سيمات الحادثة والصور والفيديوهات المرتبطة بها، فحسب قناة الجزيرة فقد أصبح هاشتاج #جوج_فرنك من بين السمات الأكثر متداولة عربيا في ضرف وجيز وقياسي، مما ينبأ بحجم التغيير الجديد في سيكولوجية رواد الفايسبوك المغاربة.

يجب أن نلاحظ أيضا بأن كل هذه التمضهرات الاحتجاجية تستمد ألياتها وشعاراتها من روح حركة 20 فبراير، خاصة في شعاراتها ووسائل تعبئتها وتواصلها مع أتباعها وكذلك في الاستقلالية التنظيمية التي تتمتع بها عن أي جهة سياسية أو نقابية تقليدية معينة.
الخطاب السياسي السائد الان في المغرب يحاول التقليل من حجم كل هذه الارتدادات واقناع الجميع بأن المغرب يشكل حالة فريدة من نوها في الاستقرار السياسي والاجتماعي في محيطه الإقليمي والعربي، لكن الحقيقة على الأقل كما نراها نحن هي اننا مع حالة دينامية مستمرة تشبه الى حد ما الوضع قبل موجة حركة 20 فبراير.
بالنهاية نستطيع أن نتوقع مزيدا من المفاجئات ومزيدا من الأحداث التي قد تغير كثير من ملامح الوضع السياسي والاجتماعي لا محالة، خاصة اذا استمرت الحكومة في تنزيل ما وعدت به من مخططات او الإصلاحات حسب زعمها بعيدا عن أي محاولة توافق معينة مع النقابات عبر حوار اجتماعي حقيقي يعترف بدور هذه الأخيرة في توجيه السياسات الاجتماعية للحكومة، وأيضا اذا لم تستدرك هذه الأخيرة أيضا وتعطي اهتماما كبيرا لمجال التشغيل والبطالة الذي استفحل في فترة هذه الحكومة وأصبح هذا الملف بمثابة برميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة في وجه الجميع.



#الحسين_المزواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسكوت عنه في خرجات بنكيران الأخيرة قبل الانتخابات
- الطائرة المغربية التي أسقطت، هل هي ضحية صراع أيدلوجي أم إستر ...
- وحدة الأطر العليا المعطلة: لمذا اليوم وليس غدا؟
- اعتقال أنوزلا لا ينسجم والتزامات المغرب الحقوقية
- تقرير حول الندوة الفكرية التي نظمتها مجموعة الإدماج تحت عنوا ...
- حتى لا نستعجل قطف ثمار الثورات
- الفرق بين من يملك السلطة ومن تملكه السلطة في الفرق بين مرسي ...
- معالي رئيس الحكومة لا تستغل الحلقة الأضعف... و لهذه الأسباب ...
- تحليل استراتيجي : لعنة القذافي تطارد الغرب في دولة الطوارق ا ...
- ولا تداويني بالتي كانت هي الداء
- القوميون العرب و الثورات العربية..... كشف المستور


المزيد.....




- كرة لهب هائلة وانبعاثات سامة.. شاهد آثار هجوم أوكراني على مص ...
- دعابة تلو الأخرى.. شاهد لقطات طريفة من خطاب الملك تشارلز أما ...
- أوبك وكيف أثر إعلان انسحاب الإمارات على أسعار النفط؟
- -أزالوا منزلنا ودمّروه بالرغم من أن زوجي يقاتل في جبهات القت ...
- الحوادث الأمنية.. هل تمنح ترامب مكاسب سياسية؟
- الكاكاو بديلًا عن القهوة… كيف تبدأ يومك بنشاط؟
- مصر: القاهرة تسترجع سهراتها الليلية بعد رفع إجراءات ترشيد اس ...
- تفاصيل صعود مشاة البحرية الأمريكية إلى سفينة تجارية قبالة با ...
- أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء ه ...
- ترمب: الملك تشارلز يرفض امتلاك إيران سلاحا نوويا


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحسين المزواري - -جوج فرنك- والمؤشرات الخمس لعودة الاحتقان للشارع