أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - زينب














المزيد.....

زينب


عمّار المطّلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4992 - 2015 / 11 / 21 - 20:41
المحور: الادب والفن
    


أَزينبُ كيفَ طاوعَكِ المسيرُ

و ما لكِ في الوفاءِ لهُ نظيرُ

حُسينٌ فوقَ رملِ الطفِّ مُلقىً

رضيضَ الصَّدرِ يصهرُهُ الهَجيرُ

أبِنْتُ عليٍّ الكرّارِ تُسبى

و قدْ سجَدَتْ لوالدِها الدّهورُ

إذا نادَتْ أخاها اهتزَّ رُمحٌ

و كادَ الرأسُ مِنْ غضَبٍ يطيرُ!

يُسابقهُ إلى الحوراءِ بدرٌ

و يسبقُ رأسَ عبّاسٍ زئيرُ !

وَ ركْبٍ علَّمَ الدُّنيا إباءً

يسيرُ وَ خلْفَهُ تَجري العُصورُ

أُسارى و القُلوبُ لهُمْ أُسارى

ظِماءٌ لِلْدُّنى ماءٌ نَميرُ !

كأنَّ رُؤوسَ مَنْ حُمِلُوا نُجومٌ

تَوسَّطَ جَمْعَها قمَرٌ مُنيرُ

وَ أغلالٍ وَ كيفَ تَغُلُّ حُرّاً

قُيودٌ لَفّها وَغْدٌ حَقيرُ

هيَ الآلامُ بَذْلَاً كانَ مِنْها

وإنَّ إباءَها لِلنّاسّ صُورُ !

لِيَنْفِضَ عنْهُ ذِلّتَهُ خَنُوعٌ

وَ يَنْهَضَ مِنْ دُجى قَبْرٍ ضَميرُ !

شَجاعةُ حَيدَرٍ فيها تَجلَّتْ

وَ صبْراً أورَثَتْ أُمٌّ صَبُورُ

تلَقَّتْ كُلَّ نائِبَةٍ بِحَمْدٍ

كأنَّ الحُزنَ عندَهمُ سُرورُ!

يَدٌ تحمي اليتامى منْ سياطٍ

وَ أُخرى الدَّمعَ تمْسحُ إذْ يَفورُ

وَ يُطعِمُ جوعُها جُوعَ السّبايا

وَ مِنْ ظَمَأٍ بِها تُروى الثُّغورُ

تجودُ وَ ليسَ ثَمَّ سوى رَغيفٍ

على خُمْصِ البُطونِ بهِ تدورُ

كَأُمِّ الطَّيْرِ قدْ حمَلَتْ طعاماً

لِيشبَعَ، وَهيَ طاويةٌ، صَغيرُ

وَتَذْوي إِذْ تَذودُ الشَّرَّ عنْهُمْ

وَ ما يَذْوي بها عَزْمٌ قَديرُ

فَكَم مِنْ قاتِلٍ وَ هوَ القَتيلُ

وَ كَمْ مِنْ آسِرٍ وَهوَ الأَسيرُ !

مَشيتِ خُطاكِ مُثقَلَةٌ بِشَجْوٍ

وَ قَدْ فُقِدَ الأحِبَّةُ وَ الظَهيرُ

فَما أنْ لحْتِ لِلْطاغُوتِ حتّى

تَزَلْزَلَ عَرشُهُ وَهوَ الخَسِيرُ

ثِيابُكِ أحرَقَتْها ألفُ شمسٍ

وَ كانَ عليهِ، مِنْ بَطَرٍ، حَريرُ

وَ يشكو تُخمَةً مِنْ فَرْطِ أكْلٍ

وَ أنتِ رفيقُكِ الجوعُ المَريرُ

قدِ اكتَنَفَتْكِ آلامٌ وَ دَمْعٌ

وَ آهاتٌ لها بَكَتِ الصُّخورُ

وَ مجْلسُهُ تَحُفُّ بهِ إماءٌ

وَ ضَرْبُ الدَّفِّ يَعلو وَ الصَّفيرُ

فلَمْ ينْفَعْهُ حينَ رآكِ فخْرٌ

وَ لمْ يُسْعِفْهُ حينَ رآكِ جَوْرُ

ألا لا يَستَويْ لَيْلٌ وَ فَجْرٌ

أَيَسْتَويانِ أعمى وَ البَصِيرُ ؟!

مُعاويَةٌ أبوهُ وَ أنتِ بِنْتٌ

أَبوها حيدَرُ الأسَدُ الهَصُورُ

وَ أُمُّكِ فاطِمُ الزّهراءَ تُكْنى

وَ مِنْ هِنْدٍ أتى الكَلبُ العَقورُ

أَتُؤسَرُ ويحَ عقلكَ ذي سَماءٌ

بِها كلُّ الخلائقِ تَستَجيرُ

سماءٌ إنْ رأتْها عينُ إنْسٍ

تقَهقرَ خاسِئاً بَصَرٌ حَسيرُ !

تلقَّتكِ المدائنُ و هيَ جَذْلى

و لو علِمَتْ لفارقَها الحُبورُ

لَئِنْ دوّى بها صَنْجٌ و طَبلٌ

وَ زُيِّنَ شارعٌ فيها وَ دُورُ

لقدْ أبكَتْ بها للحُرِّ عَيناً

وَمَحْزوناً بِها باتَ الفقيرُ !

إذا حَكَمَ الطُّغاةُ بِلادَ قَوْمٍ

فَإِنَّ بُيوتَ أهْليها قُبورُ

نهارُهُمُ ظلامٌ و الّلياليْ

على مَنْ سامَهُ عَسْفٌ سَعِيرُ

وَ رَقْصُهُمُ كَرَقْصِ الطَّيْرِ ذَبْحاً

دَمٌ مِنْ تَحتِ أَرْجُلِها يَمُورُ !

وَ ما كانتْ لَكِ الأغلالُ عاراً

وَ لا يومٌ بهِ انعفَرَتْ نُحورُ

فَذلِكَ دَرْبُ مَنْ كانوا أُباةً

بِأرْضٍ قَدْ فَشَتْ فيها الشُّرورُ

وَ لَو أَعْطى يَداً فِيها حُسَينٌ

لَما هُتِكَتْ لَكُمْ فيها خُدورُ

وَ كانَ لَكُمْ مكانَ خِيامِ قَفْرٍ

، تُعَرْبِدُ فيهِ نارُهُمُ، قُصورُ

وَ ليسَ يَضِيرُ إنْ دِيسَتْ جُنُوبٌ

لَكُمْ في الطَّفِّ أوْ رُضَّتْ صُدورُ

فَكَمْ مِنْ زَهرَةٍ سُحِقَتْ بِمَرْجٍ

فَهَبَّتْ مِنْ بقاياها العُطورُ !

وَ كَمْ لَحْدٍ غَدا لِلكونِ شَمساً

وَ مِنْ دَيْجُورِهِ قدْ فاضَ نُورُ !

أَزَينَبُ وَ الأسى قَدْ باتَ بَحراً

وَ مِنْ دَمعٍ لَنا ضاقَتْ بُحورُ

فَمِنْ آهاتِكُمْ لَيليْ عَليلٌ

وَ مِنْ أنّاتِكُمْ صُبْحي ضَريرُ

وَدَدْتُ فَديْتُكُمْ لَولا قُرونٌ

لَها ما بَيْنَنا قَدْ قامَ سُورُ

هُنا جَسَدِيْ يَدُبُّ وَ ظَلَّ قَلبِيْ

هُنالِكَ في رِكابِكُمُ يَسيرُ

كأنِّيَ نَبْتَةٌ في كَفِّ رِيحٍ

قَدِ اجْتُثَّتْ فَلَيسَ لها جُذُورُ

وَ ما أحْبَبْتُ في الدُّنيا سِواكُمْ

وَ ما لِيَ غيرَ ذِكْرِكُمُ سَميرُ

يَؤُوبُ النّاسُ مِنْ سَفَرٍ وَ إنِّيْ

على سَفَرٍ فُؤادِيَ ما يَحُورُ !



#عمّار_المطّلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى شُويعرة !!
- سَلُوا تِكريت
- حين خرجتُ ذاتَ مساء للشاعر د. ه. أودن
- أهلي تُفَجَّرُ منهم الأجسادُ !! ( قصيدة عتاب)
- أكبر شارع في بغداد باسم طاغية و قاتل إمام !!
- بائِعو البيض في باب المُعظَّم
- تمسكُ ألبومَنا في الأعالي
- د. قاسم حسين صالح: ان العراقيين في الخارج..قد طلّقوا العراق!
- دليلكَ إلى نكاح الإنسيّات !! (1)
- الشّيعة
- مشعانُ يا مِشعان !!
- عمر بن الخطّاب و محمّد علي كلاي !!
- أنا لا أحد ! مَنْ أنت ؟!!
- الجنادريّة : هداية الحيران فيما كتبهُ د. عبد الحسين شعبان !! ...
- غالب الشابندر : التّدبير الشّعوبيّ و العروبة النّاصعة !!
- مع د. عبد الخالق حسين مرّةً أخرى !!
- زهرةُ الياسمين
- غُصُون
- الفهلويّون !!
- ليسَ ذاكَ العِراق !!


المزيد.....




- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمّار المطّلبي - زينب