أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - ريحٌ تُشبهني














المزيد.....

ريحٌ تُشبهني


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 4985 - 2015 / 11 / 14 - 22:25
المحور: الادب والفن
    


ريحٌ تُشبهني
إدريس الواغيش
حتى لو لم تقرئي السلام
ستنجلي سحابَة هذا الصّيف
وتُزهر أحلامي في عينيك
................
ارمي عليّ التحيّة
وتعالي إلى شاي نشربه سواء
أحلامٌ تنتظرُنا هناك وياسمين
نُحملق قليلا في السماء
ندقُّ أبوابَ الحياة
نفتح عيونَ القصيد على مصراعيها
ونَنام
.................
من نهر طفولتنا
تنحدرُ تجاعيدُ الكلمات
في الأحراش أَلِفتُ أكل السحالي و الثعابين
في الغدير تعلمتُ السباحة
وحين التقيتُ بالبحر
لم تُخفني زُرقته
كنتُ طاهرًا بلا خطيئة
وسليل عائلة أصلها ريحٌ وماء!
.....................
أدْمَيْتُ قدميّ بحثاً عنك
لأهمس في أذنك
وحين وجدتك
ضاعت مني كل الكلمات
................
مُذ غابت “الصّينيَّة“ عن جلسَتنا المسائيّة
وحديقتي تنام باكرًا
مُذ سكتَ المذياع الخشبي
لم تعد تصلنا أخبارُ سعيدة
خبّأها أبي في جيب معطفه التُّرابي
دُون أن يترك وصيَّة
ومات!
..................
يكفيني قليلُ ماء
وهبّة ريح
كي تعود لي ابتسامتي
وسماواتي كاملة
...............
تقف أحلامي على عتبات البيت العتيق
وحدي من يعرف صورتها
وصدى صهيل الخيل من عويل راكبها
ليلي بَدَويُّ المَلامح
يُحدّثُني عن مَصير أحلامي
عن رياح "الشرقي" التي بَعثرَتها نكاية فيّ
أصيخ السمع
تلوح لي رائحة الدم من بعيد
من يلوّن هزائمنا
لتذوب الأشياء في الأسماء؟
.................
كنت أعرف
أن خُضرتي لن تأتي أُكلها من الجنوب
وكنت أعرف
أن الشَّمَال مُسالم
هل كان علي إذن...
أن أنتبه جيدًا لفصاحة الألوان
أم كان عليّ تدوين كل العلامات
حتى لا تختلط علي منذ البداية كل الأرصفة
.........................
يبتسم نوّار الشمس
فيلمعُ الحياء في وجه حبيبتي
ما نجمةٌ في السماء إلا ولها أسماء تسمى بها
تعانقني فتغارُ الشمس
أتهجّي حروف الصمت قبل الكلام
علي أعرف شيئاً من أسرار الحمام
....................................
أبحث عن تفاصيل الحياة بين كُرّاساتي القديمة
حكاياتٌ جَلبَها أبي من جهة الشرق
صبرُ أمي اللا متناهي
ذكرياتٌ تربَّصت بي في ثنايا مُدن عاهرة
رياحٌ تُشبهني أو تكاد قليلا
لا مُستقرّ لها ولا قرار
لا بداية لها أو نهاية
حين يسكُنُني السكون في لغة الفراغ
أخطو خطواتي الأولى
أترك صداها لريح تشبهني
تكرهني الأسئلة
تتشكل لديّ أجنحة ريح الهروب
لكن...، لماذا آثرت الهَرَب؟
ولمَ تركتُ تفاصيل هروبي في غبار الحنين
مَحصول مواسم الحصاد
ملامحُ الفجر المتجهّمة وراء العتمة
جعلتني أتهَجّي حروف الأرصفة
وراء الواثقين من خطوات النصر
أمام مُحترفي الدمع الكذوب
والكائنات التي تتكئ الهزيمة
حاكت في الليل
خيوط فجر بائس على لوحة قماش زيتيّة
وشركاً لتصيد به أحلامنا!
.......................
أحدق في وهم يرسمه الفراغ
وقبضة نعناع قروي تغوي يَعسوباً طائشاً
تهمس لتراب عَرْصَة مَسقيّة بميّاه مُلوّنة
ذكرياتٌ تملأني حُبًّا مذبوحاً من الوريد إلى الوريد
ورائحة المطر الطرّي
توقظ فيّ ارتعاشة أمل قديم من بين المَفاصل
تتكلس في زاوية مهجورة من ذكرياتي
يُحاصرني العشب اليابس في الطرقات
حين ترتدي الأغصان حُللها
سألتك يومها، لو تَتذكرين
هل اكتملت نشوة الطين في أوهامك؟
هل أكمل النّهد استدارته؟
هل اخضرّ دمكِ بما يكفي؟
تنسل خيوط الفجر تباعًا من ليلها
تغيب كلماتُ العرّافة من شفتيها
وتغيب معها نبوءتها
طُعم الشّهد
ونهدٌ قُمحيّ اللون
ألتفتُ إلى اليمين ثم إلى اليسار
أقتفي طراوة اللغة
فتُباغتني بالغياب
من يوقظ رماد الصمت من المقبرة؟
من يحمي البيض في عُشّ القُبّرة؟
.....................
تتناسل الغيمات في السماء
تهاجر الفراشات والطيور أعشاشها
تتنكر الأحلام لأصحابها
ويضيق اللعب في الحارات القديمة
يذكرنا شيخ المسنين بأفضال الصبر
تتزاحم في ذهني كلُّ الأمنيات
تتناسل الجداول في المصيف
أذكر أنني...
من مُحَيّاك كنتُ أقتنصُ معالم قصيدتي
ونحن نسقي معًا نبتة المستحيل!
......................
أنا غريب في هذي المدينة
أقايض فِيّ براءة الأطفال بما يسكنني من جنون
لا تسألوا الأماني الحمقاء عن سِرِّ رحيلها
دُلوها فقط على تخوم الحُلم
وعلى الطريق المُختصر!






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,745,282
- الشاعر العميد محمد السرغيني: الشعر ليس عملا عاطفيًّا، الشعر ...
- قصة قصيرة جدا: في البَحث عن النصف المَخفي
- طبيعَة العوالم المَرجعيّة عند محمد العتروس في- امرأة تقرعُ ب ...
- شعر: بَطنُ هُبَل
- حسن اليملاحي يعزفُ على إيقاعات تختلف بين الخطاب والسرد في قص ...
- قصة قصيرة: لَوْ مُدَّ قليلا في زَمَني... !!
- بين التقريري والتّخْييلي في: - لا تصدقوني دائما...أكذب أحيان ...
- حتى لا أكونُ مضطرًّا لأن أودّعَها
- قصة قصيرة : ذبذبات من الضفة الأخرى...‼-;-
- قصة قصيرة جدا: مسافات
- الصبح في بلدي
- «أجنحة وسبع سماوات» جديد الشاعر المغربي إدريس الواغيش
- تعب السنين
- ملتقى جائزة القصيدة العربية يحتفي بتجربة الشاعر الرائد عبد ا ...
- الحوارية وشمولية اللغة في -ذكريات عصفورة-
- الحاجات لا تؤلمني
- فرع سايس لحزب الاتحاد الاشتراكي بفاس يحتفي بعدد من مناضبيه
- جائزة القصيدة العربية بالمغرب دورة 2014
- مهرجان فاس للموسيقى العريقة: البحث عن المعنى الإنساني في الل ...
- مسافاتٌ لا تنتهي


المزيد.....




- الروخ: الجائحة تؤثر سلبا على الإبداع .. والمغرب يحتاج الفرجة ...
- بالفيديو فنانة مصرية تعبر عن غضبها :-كل ما روح لمنتج بيبص لج ...
- البابا فرنسيس في الموصل: عن راهب ومؤرخ انتظراه طويلاً
- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...
- بعد الأردن الشقيق: على من الدور القادم ياترى؟
- الغناء والقهوة والنوم.. طريقك للحفاظ على صحة عقلك
- خالد الصاوي يعترف: عضيت كلبا بعد أن عضني... فيديو


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - ريحٌ تُشبهني