أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - مهرجان فاس للموسيقى العريقة: البحث عن المعنى الإنساني في اللامعنى














المزيد.....

مهرجان فاس للموسيقى العريقة: البحث عن المعنى الإنساني في اللامعنى


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 4484 - 2014 / 6 / 16 - 03:22
المحور: الادب والفن
    


مهرجان فاس للموسيقى العريقة:
البحث عن المعنى الإنساني في اللامعنى
متابعة: إدريس الواغيش

افتتحت الأميرة للا سلمى، مساء الجمعة13يونيو 2014 بفاس، مهرجان فاس العالمي للموسيقى العريقة في دورته العشرين، الذي ينظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بحضور شخصيات حكومية و فعاليات ثقافية وإعلامية محلية ووطنية ودولية وازنة، وكذا جمهور غفير من عشاق هذا النوع الأصيل من الموسيقى الروحية. حمل المهرجان هذه السنة، شعارا ثقافيا وروحيا هو: "منطق الطير: عندما تسافر الثقافات".
كان افتتاحا راقيا ومختلفا عما سبقه من مهرجانات، أصبحت فيه اللغة عاجزة عن الكلام، وحقائق الأشياء غير قادرة على الإفصاح عن ذاتها ومكنوناتها، في أمسية فاسية صوفية. ولأن للصوفي في السفر وسيلة مثلى في السياحة البدنية والروحية، وفي الاغتراب إحساس بتغيير عوائد النفس والروح ، وسبر لأغوار العالم العلوي بحثا عن حقيقته البكر، عن طريق القلب بعيدا عن عناد العقل، كان لزاما علينا أن نترك عقولنا خارج أسوار«باب المكينة» ونستسلم لقلوبنا، لسافرنا عبر عرض مسرحي- ولا كل المسرحيات- جمع بين الموسيقى والغناء ورقصات تراثية بصيغة قصصية، وعروض تسمح بالسفر إلى كل أنحاء العالم، من الشرق العربي إلى إفريقيا وأمريكا اللاتينية، ثم الهند والصين وبلاد فارس، إلى أوروبا وبلاد القوقاز وروسيا، قبل أن نحط الرحال مجددا في المملكة المغربية، من خلال موشحات أندلسية جميلة، في توليفة جمعت بين العمل الأوبرا لي والمسرح، والسيرك بالغناء، والقفزات البهلوانية ل" أولاد سيدي أحمد أوموسى" التي شكلت لوحة للطيور المسافرة في البدء والختام، في عرض جمع كل الفنون الجميلة، من التشكيل إلى الغناء. قصة صوفية روى لنا فيها فريد الدين العطار، كيف قرر طائر الهدهد أن يجمع كل الطيور، ويدعوهم لرحلة طويلة يلتقون في ختامها مع طائر السيمرغ، ملك الطيور. سيقطعون خلال هذه الرحلة سبعة أودية، وسبع مقامات روحية، يظهر أحد الطيور فيها في كل مرة مرافعة مختلفة: مرافعة للببغاء، والطاووس، والحجل، والعندليب والصقر...إلخ. وهذه الرحلة يستحضر فيها العطار ملامح المغامرة الإنسانية في بعدها الرمزي، على مستوى التلاقي والتبادل والصراعات والتأثيرات بين الثقافات، في سفر غنائي جميل، استمتعنا فيه بأصوات وحناجر نادرة وجميلة من المغرب وإيران وروسيا وفرنسا والصين والهند، اختيرت بعناية وأدت بإتقان أبهر الجميع.
هل كان علينا أن نتذوق اللامنتهى، من خلال هذا العرض المسرحي/ الغنائي؟ وأن يكون فجر الرابع عشر من يونيو، بداية لأول صباح في الزمن الجديد، بعد رحلة جابت بنا العالم بأسره، في إخراج مسرحي جميل لليلى الصقلي وفوزي الصقلي، اندهش له الجميع واستحسنه.
قد يكون من الصعب أن تتحدث عن المسرح وأنت لست بمسرحي، أو عن الأدب وأنت لست مبدعا أو ناقدا، لكن في مثل هذه الحالة، كان من السهل جدا أن نكتشف مكامن الحسن والجمال، لأننا كنا بكل بساطة نرى الأشياء من داخلها وليس من الخارج، نرى مئات العوالم في عالم واحد، توقف الزمن للحظات في "باب الماكينة"، وعشنا في برزخ يبعد عن الأرض قليلا كما السماء. انتشينا كثيرا وتأملنا كثيرا، لنبحث عن المعنى في اللامعنى، قبل أن نرتمي بعد منتصف الليل بقليل، خارج الأسوار التاريخية لمدينة فاس، ونعود من جديد إلى عالمنا الرديء، الذي ألفنا أن نراه في حياتنا كل ليلة وكل يوم، في «باب الجديد» و«باب السمارين»، حيث مسرحيات أخرى أبطالها أناس حقيقيون، لكن خارج المعنى وليس داخله.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسافاتٌ لا تنتهي
- رواية« والد وما ولد» لأحمد التوفيق تعيد النبوغ المغربي إلى ا ...
- قيدوم الصحافيين بفاس الأستاذ محمد بوهلال أثناء تكريمه بقصر ا ...
- مهرجان مشرع بلقصيري للقصة القصيرة يكرم القاص الراحل مبارك ال ...
- الملتقى الوطني الثاني عشر للقصة القصيرة بفاس
- « وصمة زعفران» في أصيلة
- نصوص قصيرة جدا : أخ واحد وسبع نجوم
- جزمة قديمة
- قلب واسع وسبع سماوات
- - نهر الصبايا - رواية جديدة تضاف إلى ريبرتوار الأديبة سمية ا ...
- قصة قصيرة جدا : الطالع
- - أبي ليس له أنياب- في أصيلة
- ولادة عجل برأسين في -البهاليل- بصفرو/ المغرب
- ورشة تكوينية بفاس حول تجربة التنظيم النقابي والإعلام الإلكتر ...
- جائزة القصيدة العربية دورة عبد الكريم الطبال - فاس 2014
- نصوص
- حفل توقيع - حذاء بثلاث أرجل- للقاص والناقد المغربي عبد الرحي ...
- درس اليوم
- قصتان قصيرتان جدا:
- خمس أقاصيص :


المزيد.....




- لغزيوي يكتب: اللاعبون ب« الشعب الذي يريد صلاة التراويح » !
- الميناء القديم.. -لؤلؤة- بنزرت التونسية وقلبها النابض
- بدء المباحثات الفنية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذري ...
- ما حقيقة اقتباس فكرة مسلسل -نجيب زاهي زركش- من فيلم إيطالي؟ ...
- المهرجان الفضائي يوزع الجوائز على الفائزين
- -ميزان سورة القدر في سورة القدر- لعبدالمنعم طواف
- معرض أبوظبي الدولي للكتاب يرحّب بزوّاره 23 مايو المقبل
- هل الكتاب بخير اليوم.. وما مردّ غياب الابداع؟
- الدكتور خزعل الماجدي وحضارات وآثار وادي الرافدين بين الحقيقة ...
- ميديابارت: لمحو الرواية الفلسطينية.. إعادة كتابة تاريخ فلسطي ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - مهرجان فاس للموسيقى العريقة: البحث عن المعنى الإنساني في اللامعنى