أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل كامل - 7 قصص قصيرة جدا ً














المزيد.....

7 قصص قصيرة جدا ً


عادل كامل

الحوار المتمدن-العدد: 4984 - 2015 / 11 / 13 - 14:00
المحور: الادب والفن
    





7 قصص قصيرة جدا ً

عادل كامل


[1] معرفة
ـ ما الذي تريد أن تعرفه...، أيها الشقي؟
ـ أريد أن اعرف... الذي ...، لا اعرفه!
ـ لن تقدر على ذلك...، فأنت لم تخلق لمعرفة الذي لا يمكن معرفته!
فقال بإصرار:
ـ كنت اعرف إنكم تعرفون هذا الذي لا اجهله، ولهذا أنا بصدد سبر أغوار هذا الذي لا يمكن معرفته!
ـ ولكنك لن تعرفه، وستمضي عمرك هباء ً في البحث..
ـ اعرف...، وإلا لكنت ـ معكم ـ احتفل بالموت!
ـ ولكنك ستموت أيضا ً...؟
ـ اعرف ذلك، لكن الفارق بيني وبينكم، أيها السادة، إنكم تمشون خلف حتفكم، بصبر، أما أنا، فقد تركت الموت يتتبع خطاي...، والفارق الآخر، أيها السادة، إنكم تحتفلون بموتكم، أما أنا، فلا أفكر أبدا ً أن أراه يحتفل بموتي!


[2] الثور والغراب
قال الغراب للثور:
ـ يعتقدون إنني أنا هو من حرض على ارتكاب جريمة القتل...
اندهش الثور متسائلا ً:
ـ إذا لم تكن أنت المحرض فمن يكون هو إذا ً...؟
رد الغراب بهدوء:
ـ اذهب واسأل الضحية!
ـ وهل سألته أنت ...؟
ـ أنا علمت القاتل كيف يتستر على فعلته...، لأنني لو كنت سألته السؤال الذي سأله الضحية، لكنت في عداد الموتى!
ـ ماذا تقصد؟
ـ اقصد انك انشغلت بأسئلة لا معنى لها تاركا ً الذئاب تطوقك من الجهات كلها!
ـ وهل كانت لدي ّ فرصة للنجاة؟
ـ لا!
ـ مادام الموت هو نهايتي، فهل ثمة جدوى من الهرب...؟
هز الغراب رأسه، وقال للثور، الذي طوقته الذئاب من الجهات كلها:
ـ الآن فقط فهمت ما دار بخلد الضحية...
ـ اخبرني، أيها الحكيم، بما دار، وعرفت...، قبل أن ألقى حتفي...؟
ـ لم تعد لديك فرصة أن تعرف حتى هذا القليل من المعرفة!

[3] مصائر
بعد أن ابتلع الحوت آلاف الأسماك الصغيرة...، خاطبت سمكة جارتها:
ـ لم يعد البحر باردا ً...، ونحن في طريقنا إلى جوف الحوت!
فقالت الأخرى:
ـ لكن هذا الدفيء لن يدوم طويلا ً، للأسف!
ـ لا تأسفي كثيرا ً، فالموت بسبب البرد، زمنه وجيز أيضا ً!

[4] وصية
هل لدك ما تود أن تبوح به إلي ّ...؟
ـ رفع الجد رأسه المثقل بالهموم، قليلا ً:
ـ نعم، يا حفيدي...
ولم يبح إلا بإشارة، قبل أن يفارق الحياة، فهم منها الحفيد، أن جده أراد أن لا يقول كلمة تربك حياته.

[5] طنين
شاهدت الضفدعة الذباب يطن، مبتهجا ً بتسلم الفيل سلطة الغابة، فخاطبت زميلتها، وهي الأخرى كانت تنق، فرحة، بالمناسبة:
ـ غريب..، انظري إلى الفيل، انه يكاد يصدق..، فالنشوة تكاد تفقده رشده!
فقالت لزميلتها:
ـ هذا هو الأمر الوحيد الذي علينا، يا زميلتي، أن لا ندع الشك يتسلل إليه، ويدنو...!
فصاحت الضفدعة بألم:
ـ زميلتي، وهل الفيل بحاجة إلى طنين الذباب، أو نقيق الضفادع، أو عواء الكلاب...؟
ردت زميلتها بأسى عميق:
ـ صحيح، الزعيم الجديد لا حاجة لهذا الضجيج، ولكن، اخبرني، ماذا نفعل بأصواتنا، إن كتمناها متنا كمدا ً، وإن أبحنا بها، ربما يسرع الفيل بسحق رؤوسنا، فدعينا نبتهل، ونحتفل بزعامته، فقد يتركنا نمضي ما تبقى من حياتنا في هذا المستنقع!

[6] أصل
سأل القرد جاره:
ـ هل حقا ً إننا لم نكن قردة في أول الزمن ..؟
أجاب الآخر بتردد:
ـ ما أدراني...، فانا، مثلك، أتندر على أهل الأرض، فبعضهم يرجع أصله إلينا، والبعض الآخر يرجع أصلنا إليهم؟!

[7] تطور
سأل الخروف زميله:
ـ من أكثر تطورا ً البشر أم نحن..؟
أجاب بلا تردد:
ـ نحن أكثر تطورا ً، وإلا لكنا انقرضنا منذ زمان بعيد!
13/11/2015



#عادل_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 3 قصص قصيرة جدا ً
- قصة قصيرة/ رائحة ما
- 9 قصص قصيرة جدا ً
- من النبات الى حداقئنا المعاصرة: نكوص ام ارتقاء..؟
- قصص قصيرة جدا ً/ مستعمرة الديناصورات/ القسم الرابع والاخير
- في التشكيل العراقي المعار/ عبلة العزاوي رحلة مع رائدة الخزف ...
- قصص قصيرة جدا ً/ مستعمرة الديناصورات القسم الثالث
- قصص قصيرة جدا ً/ مستعمرة الديناصورات / القسم الثاني
- قصص قصيرة جدا ً/ مستعمرة الديناصورات
- قصة قصيرة/ ممرات
- في التشكيل العراقي/ غالب المسعودي
- قصة/ شجرة من غبار
- قصة قصيرة/ اعترافات كبش
- قراءة في رواية وجع المدينة لعماد العبدلي
- قصة قصيرة/ تتمات
- في النحت العراقي الحديث/ منعم فرات
- قصة قصيرة / لا احد سوى الجميع
- قصة قصيرة/ في الطريق الى المنصة
- قصة قصيرة/ كآبة بيضاء
- قصة قصيرة/ غبار وكلمات


المزيد.....




- -سمبوزيوم- جمعية التشكيليين الأول: خلية نحل تعيد صياغة المشه ...
- الفنانة زينة تُعلن نسبها للنبي محمد ونقابة الأشراف تعلق
- الحرب في غزة تثير الجدل خلال مهرجان برلين السينمائي الدولي.. ...
- من -الباندا الأحمر- إلى -لوكا-: 6 أفلام أعادت تشكيل خطاب الر ...
- من جبال الألب إلى قوائم اليونسكو.. -اليودل- السويسري من الفل ...
- -تاريخ نكتبه-.. معرض دمشق الدولي للكتاب يلملم أوراقه بعد 11 ...
- وفاة الممثل الأمريكي روبرت دوفال نجم فيلم -‌العراب- عن 95 عا ...
- -بين عذب وأجاج-.. برلين تؤسس لـ-قصيدة المنفى- العربي في أورو ...
- شهادة نسب فنانة مصرية إلى آل البيت تفجّر سجالا بين النقابة و ...
- معرض دمشق الدولي للكتاب: عناوين مثيرة للجدل وأخرى جديدة بعد ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل كامل - 7 قصص قصيرة جدا ً