أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند نجم البدري - كالعراب ... عاش ومات الجلبي.














المزيد.....

كالعراب ... عاش ومات الجلبي.


مهند نجم البدري
(Mohanad Albadri)


الحوار المتمدن-العدد: 4974 - 2015 / 11 / 3 - 21:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



نقلت وسائل الإعلام العراقية عن مصدر مسؤول تصريحه نبأ وفاة رئيس المؤتمر الوطني العراقي ورئيس اللجنة المالية النيابية النائب احمد الجلبي ، في منزله بمنطقة الكاظمية شمال بغداد, إثر سكتة قلبية عن عمر يناهز 70 عام هكذا تم نقل الخبراعلاميا بكل بساطه .



تستحق حياة احمد الجلبي أن تكون مثار نقاش في البحوث السياسية ، فحياته ومماته كانت كعرابي المافيات المالية والسياسية فهو عراقي بملابس غربية، أكاديمي متفوق بعقلية إقطاعية، ثعلب ماكر بصراحة عجيبة ، ليبرالي بمذاق طائفي، رجل أعمال ناجح بدفتر شيكات بلارصيد ,محتال مع قوة الحجة بالمواجه ..
وهو من السياسيين الاوائل المعارضين لنظام صدام حسين، زعيم لحركة المؤتمر الوطني العراقي، كان محل اهتمام المحللين السياسيين في الغرب كاخد ابرز المعارضين لصدام حسين واحد عرابين الاحتلال .
.تجتمع في سيرة الجلبي وعائلته، كل ارهاصات الصراع السياسي العراقي طوال قرن كامل، فعائلته التي "اجتثت معقلها البرجوازي البغدادي" ثورة 1958، وأنهت حضورها المالي والسياسي والاجتماعي عراقيا ، ودفعته للهجرة برفقة عائلته وأبيه الذي كان نائب رئيس مجلس الأعيان العراقي حينذاك، غير أن ما حدث مع أحمد الجلبي وهو الأبن الأصغر بين تسعة أبناء، والذي تناساه أغلب مجتثي تلك الثورة ، لم يستطع الجلبي ذي الاربعة عشر عاما، نسيانه أبدا, وبقي مصرا على استعادت أمجاد أسرته.. وهكذا راح يعمل جاهدا ودون كلل لتحقيق هذا الهدف.بدأت محاولاته الأولى عندما حاول الجلبي بناء إمبراطورية مالية ضخمة، لتحقيق أهداف سياسية كما يبدو، لكنها سرعان ما انتهت بفضيحة الاختلاس الشهيرة لبنك البترا الأردني، حين كان الأردن أيامها حليفا واضحا لعراق صدام حسين في حربه ضد إيران.

بعدها وفي بداية التسعينات، ورغم دأب ونشاط الجلبي المتعاظم فشلت كل جهوده في تشكيل رعاية دولية للمنتفضين العراقيين الجنوبيين عقب حرب الخليج الثانية. كما فشلت أيضا محاولته الانقلابية الشهيرة بالتعاون مع المخابرات المركزية الأمريكية عام 1996، ليلجأ أخيرا لإقناع الطبقة السياسية الأمريكية بضرورة إسقاط نظام صدام حسين ، حيث عقد آمئات اللقاءات ومئات الصداقات وعشرات "المؤامرات" مع الإعلاميين والنواب وأعضاء في مجلس الشيوخ والسياسيين ورؤساء الشركات وصناع القرار الأمريكيين، في سبيل تشكيل القرار الأمريكي بغزو العراق، وكان طوال هذه السنوات الشخص الذي لا غنى عنه بالنسبة لجميع اللاعبين الدوليين والإقليمين والمعارضين العراقيين.

على الرغم من انحسار حضوره الاخير وسط المشهد السياسي كنائب برلمان ، لكنه دوما كان قادرا على إثارة الغبار تارة هنا وتارة هناك، إلا أنه غبار لا يعمي العيون ودائما ما يثير التساؤل عن سبب عدم الاهتمام بالأرقام والوثائق الخطيرة التيكان يكشف الجلبي عنها إعلاميا وسياسيا، وكانه كان مؤشر على أن صوته لم يعد مسموعا أو موثوقا به، وجوبه سياسيا بتجاهل كل ما يقوله بغض النظر عن اهميته بالعكس احيانا كان ورقة نافعة للاستثمار بيد سياسيين آخرين أكثر منه قدرة على التآمر والبطش بالخصوم .
.
الخلاصة تضل حياته سياسيا ومماته كقصص العرابين محيرة مليئة بالتعقيد، لا أحد سوف يريد تذكرها ولا أحد يستطيع التخلص منها أيضا..عاش شجاعا جسرا لايهاب شيء ويتحدى الجميع .. ومات وحيدا يحمل وزره ووزر حاشيته و نقمة العراقين ودعائهم عليه ..



#مهند_نجم_البدري (هاشتاغ)       Mohanad__Albadri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدروس والعبر في ذكرى مجزرة سيدة النجاة.
- تقشفكم ..يبدأ بالموظف وينتهي بالموظف؟!
- بين الهزل والجد ..غرقت بغداد .. يا ذكرى عبعوب
- -سياسونا ... حسينيون -!!!!.
- علاقة قطر بايران ... وتاثيرها على بوصلة السياسة العراقية.
- ماذا يحدث في كردستان؟!!!
- مهزلة اعلامنا في قتل اسطورة البغدادي .
- احرارنا المختطفون والمعذبون .... لقد فوضنا جبانا كذاب !!!!!
- في زمن الكاكا ... اليوم الوطني مجهول !!!!!!!
- هل تنطلق حملة بوتن تاج راسك ؟!
- تحالف ( 4 + 1) = العراق الخاسر الاكبر
- اعتقال جلال الشحماني ... فصل في مسرحية اصلاحات العبادي!!!!
- -كوليرا-Mr & Mrs
- هجرة مليشيات الحشد الى اوربا !!!
- مؤتمر الدوحة ...القضية السنية وموقف الحكومة
- حزب الله .. يلبس قناع فرق الموت
- مليشيا حزب الله في العراق ..تقتل وتخطف وتهدد .
- المنطقة الصفراء ....الكرادة -الجادرية
- معركة بيجي ..الحقيقة والسراب
- سطوة المليشيات في العراق...والرئاسات الثلاث خراعة خضرة!!!!!


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند نجم البدري - كالعراب ... عاش ومات الجلبي.