أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - في الأبعاد الداخلية والخارجية لانتخابات تركيا














المزيد.....

في الأبعاد الداخلية والخارجية لانتخابات تركيا


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 4974 - 2015 / 11 / 3 - 18:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في الأبعاد الداخلية والخارجية لانتخابات تركيا
صلاح بدرالدين

اذا كانت نتائج الانتخابات البرلمانية التركية الأخيرة التي حققت الفوز فاجأت الجميع وتجاوزت بنظر معظم المراقبين كل التوقعات فانها في الوقت ذاته كانت من أكثر العمليات الانتخابية في المنطقة اثارة ومرتبطة عضويا بالأحداث والتطورات المتداخلة والمتكاملة الجارية داخل تركيا وجوارها والاقليم وبقية بلدان العالم ذات الصلة بقضايا الشرق الأوسط وبحكم ذلك التماذج سيكون التأثير متبادلا وستتبدل عوامل معادلة ماقبل الانتخابات عندما كانت تركيا – العدالة والتنمية - مستهدفة ومتهمة ومرتبكة تمر بمرحلة الترقب والدفاع نحو الموقع الأقوى والدور المؤثر في الأحداث في المرحلة التالية مابعد الانتصار الانتخابي خاصة اذا ما نجح الحزب الحاكم في تذليل مجموعة من الشروط ومن أهمها على الاطلاق اثنان : مواصلة نهج الحل السلمي للقضية الكردية وتطوير سبل الدعم للثورة السورية .
الصراع الذي يخوضه الحزب الحاكم على الصعيد الداخلي وخصوصا مع المعارضة الكردية المتمثلة بحزب الشعوب الديموقراطي وحزب الشعب الجمهوري الذي يستحوذ القاعدة العلوية الواسعة لايقتصر ميدان ذلك الصراع على الداخل التركي فحسب بل يشمل العمق المجاور لتركيا من أطراف ثلاث بكل تجلياته القومية الكردية والمذهبية والسياسية والاقتصادية والثقافية ومن ضمن ذلك أجندات وخطط المحور الايراني – السوري – الروسي من دون تجاهل التزاماتها العسكرية – الأمنية كعضو في حلف الناتو تجاه النزعات العدوانية التوسعية الروسية المستجدة على مقربة من حدودها الجنوبية .
في البعد الداخلي :
في الجولة الجديدة انتصر الناخبون لحزب – العدالة والتنمية – سعيا وراء الاستقرار والسلم الأهلي والحفاظ على الرخاء الاقتصادي بمستوياته المتقدمة الراهنة وصيانة الديموقراطية النسبية التي تعم تركيا بعيدا عن تسلط حكم العسكر ونشدان الحكم القوي حتى لو كان بلون واحد الذي يمكن أن يصد الارهاب الذي بدأ يواجه الأتراك في عقر دارهم ولايمكن اغفال رغبات المصوتين لحزب ( آ ك ب ) في مسألة دعم العملية السلمية لحل القضية الكردية والوقوف الى جانب الشعب السوري في محنته ليس في عملية التصويت للسياسة المتبعة فحسب بل في عقابه لأحزاب المعارضة التي تقف في موقع التأييد لنظام الأسد الاستبدادي والتشكيك ازاء الحوار التركي – الكردي .
بعد انتخابات حزيران الماضي وظهور طرف كردي مدني استحصل ثمانين مقعدا بالبرلمان كان متوقعا تعزيز عملية السلام بمشاركة حزب الشعوب الديموقراطي في حكومة ائتلافية مع حزب – آ ك ب – الذي كان الطرف السياسي التركي الأول الذي تصدى بشجاعة ومسؤلية للقضية الكردية وأبدى استعداده لحلها وقطع شوطا في المحادثات مع زعيم – ب ك ك – المعتقل وصولا الى الاتفاق على نوع من خطة عمل عرفت – بوثيقة هاكان – أوجلان ولكن وبسبب ضغوط القيادة العسكرية بجبال قنديل أضاعت قيادة حزب – ها د ب – الفرصة وألحقت بذلك الأذى البالغ بعملية السلام وبحقوق كرد تركيا خاصة وأنها انضمت الى صفوف المعارضة التركية المعادية للكرد وللثورة السورية .
لقد عاقب الناخبون في كردستان تركيا ومناطق الشتات وحتى الديموقراطييون الترك حزب – ها د ب – وحرمانه من أكثر من مليون من الأصوات بسبب سياسته الخاطئة ومواقفه المترددة تجاه القضايا المصيرية وخصوصا حول مسألة السلام والرضوخ لحملة السلاح والحاقه الأضرار بقضية الشعب الكردي في سوريا عندما تمادى في التدخل بشؤنه الداخلية والتحول طرفا في خلافات كرد سوريا الى جانب جماعات – ب ك ك – وبالضد من ارادة غالبية الكرد السوريين ومصالحهم المرتبطة بمصالح شركائهم بالثورة السورية وعلى النقيض من نظام الاستبداد .
في البعد الخارجي :
الحدث الانتخابي التركي لم يكن معزولا عن المؤثرات والتفاعلات الاقليمية في خضم الصراع الدائر بين شعوب المنطقة وفي المقدمة الشعب السوري وقوى الحرية من جهة ومحور الممانعة والارهاب والعدوان الذي تتصدره بشكل عام نظاما دمشق وطهران وروسيا وحكومة بغداد وسائر الميليشيات المذهبية وجماعات الارهاب وخاصة داعش والقاعدة ( مع كل التناقضات الثانوية في صفوفه ) ومن الواضح أن تركيا التي تشارك الحدود مع سوريا بحوالي ألف كيلو متر وبدعمها النسبي – غير الكافي طبعا – لقوى الثورة والمعارضة جعلها تشكل بكل شعوبها ومكوناتها هدفا لمخططات الفتنة والحروب الأهلية والعمليات الارهابية من جانب المحور المشار اليه الذي ليس من مصلحته تحقيق السلام التركي – الكردي وتحقيق الأمن والاستقرار في عموم البلاد .
من حق شعوب تركيا أن تنتظر من الحزب الحاكم الذي تضاعفت مسؤلياته بانتصاره الكاسح الايفاء بوعوده تجاه عملية السلام والثورة السورية وتحسين أوضاع المهاجرين والنازحين والحريات العامة والنظام الديموقراطي والرفاه الاقتصادي وتحقيق العدالة واحترام استقلالية القضاء ومواجهة الارهاب وبخلاف ذلك فان مواطني تركيا قدبلغوا منزلة متقدمة من خبرة التميز بين الخير والشر بحيث تؤهلهم معاقبة كل حزب أو جماعة لايفي بالوعود ولاينفذ العهود .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيان - فيننا - أو العهد الدولي ضد ثورات الربيع
- خذوا العبرة من أقوالهم
- الانتقال من الصراع في سوريا الى الصراع عليها
- تفتقرالثورة لقيادة مشتركة وليس - كاريزمية -
- تعقيبا على مقالة رحال : - ارحمونا ..كفى لعبا بالثورة -
- حول - البيشمركة - الكرد السوريين
- الى قيادة – الائتلاف – : مصداقيتكم بالميزان
- في جذور وشرورالتيار المغامر بالحركة الكردية
- في الموقف الكردي من العدوان الروسي
- مهمتان عاجلتان : مؤتمر وطني ومنطقة آمنة
- البيان المشترك .. معاني ودلالات
- الظاهر والمخفي في مؤتمر – ب ي د - ( 3 - 3 )
- الظاهر والمخفي في مؤتمر – ب ي د – ( 2 - 3 ) نفط رميلان مقابل ...
- الظاهر والمخفي في مؤتمر – ب ي د - ( 1 - 3 )
- أضواء على زيارة الوفد الأمريكي لرئيس الاقليم
- في الصلة بين أحداث تركيا والمخطط الايراني – الروسي
- موقف غير مفهوم - للائتلاف - حول هجرة السوريين
- عدالة القضية الفلسطينية وسوء الادارة السياسية
- عودة الى هجرة وتهجير الكرد السوريين
- المعوقات الراهنة لحل القضية الكردية في تركيا


المزيد.....




- قطار ركاب يصطدم بشاحنة علقت بين حواجز معبر في بولندا.. شاهد ...
- واشنطن تطالب مجلس الأمن بإنصاف السودان وإخراجه من جحيم وفظائ ...
- انتصار السيسي تعلق على انهبار الرئيس الصيني وقرينته بالآثار ...
- من الحرب إلى -مدينة السهر-.. كيف أمضى بحّارة -أبراهام لينكول ...
- من إيران إلى لبنان وغزة.. هل فشلت الاتفاقات في تحويل تفوق إس ...
- خوفًا من التعقب.. الجيش الأمريكي يعطّل أدوات قد تكشف مواقع ج ...
- مأزق الأغلبية.. استطلاعات إسرائيلية تكشف تقلبات حادة في الخر ...
- -بذكاء اصطناعي-.. إيران تعلن استخدام صواريخ ومسيرات جديدة لض ...
- أطفال فلسطينيون.. من روسيا إلى الأمل
- -درع آخيل-.. صفقة دفاعية ضخمة بين اليونان وإسرائيل تعيد تشكي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - في الأبعاد الداخلية والخارجية لانتخابات تركيا