أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيف زهير - اصلاح الاصلاحات














المزيد.....

اصلاح الاصلاحات


سيف زهير

الحوار المتمدن-العدد: 4960 - 2015 / 10 / 19 - 17:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من على مسرح السياسة العراقية الهزيل، تتبدل الادوار والمواقع بين هذا وذاك الا ان المحتوى نفسه والنوايا كذلك غالبا، سيما وان اغلب المتنفذين يتفقون علنا او خفية على ضرورة التوحد من اجل الحفاظ على المكتسبات والفضائيات والموارد الهائلة التي كنزوها بين ليلة وضحاها، يتم التغطية عليها من خلال مسرحية المظلومية التي يخرجها قدر العراقيين المنكوب، فكلما مرت اوقات عصيبة على ابناء الشعب العراقي وحدتهم بكل اطيافهم شاهدنا بالمقابل توحد اقطاب ميزان القوى المتنفذة على شكل تحالف طبقي طفيلي قائم على معاداة التطلعات الشعبية والحركة الاحتجاجية وزيادة ارصدتهم عبر الاثراء اللاشرعي. ان ما تقدم به السيد حيدر العبادي كبداية اصلاحية تواكبت مع المرحلة الراهنة والرغبة الجماهيرية الكبيرة للاصلاح، سرعان ما تبخرت على نار هادئة هي والورقة الاصلاحية التي قدمت من قبل مجلس النواب توافقا مع مبدأ على حس الطبل. وبعد الاخذ والشد خلال الجمع الاحتجاجية وعدم قناعة الجماهير العراقية المنتفضة بعمل اي اصلاح حقيقي شاهدنا محاولات حثيثة من هذا التحالف للتسويف والالتفاف ساعدتها خطوات العبادي الاصلاحية التي كانت عبارة عن حلول ترقيعية غير مثمرة. بعد ذلك تحول خطاب السيد العبادي من تقديم اصلاحات مدروسة وتهدف الى تغيير مهم في حياة المواطن الى قرارات ارتجالية فردية وخطابات رنانة تمثل البداية التي خطاها السيد نوري المالكي برحلة تدمير العراق خلال دورتين انتخابيتين فاشلتين بأمتياز. والتركيز من قبله على ان البلد يواجه معوقات اقتصادية زادت من صعوبة عمل الحكومة في حين ان المتنفذين كانوا ولا زالوا سببا رئيسيا فيما جرى وليس المواطن المكَرود، وكما تباهى امامنا بان الاعجاب الدولي ينصب على عمل حكومته لانها تقوم باصلاحات خلال فترة تقشف اقتصادي صعبة، الا انه تناسى ان يقدم اسماء الفاسدين الذين اوصلوا البلد لهذا المنحنى الخطير او ليعمل على اصلاح حقيقي للمؤسسة القضائية، ولم يذكر ان التقشف وهذه الصعوبة تنصب فقط على رأس المواطن المسكين. وافلات الاحزاب المتنفذة منها رغم ضرورة محاسبتها اولا قبل ان تقوم الحكومة بجباية الدخول المحدودة للمواطنين، يبدوا ان الملامح اصبحت واضحة للجميع رغم ضبابية الخطاب الحكومي وتركيزه على هوامش سطحية في عدم الجدية للقيام باجراءات ايجابية تتلائم والوضع الراهن، ان الاصلاحات التي تأكل فقط من كيس الفقير ليست محط تقدير او اعجاب من اغلبية ابناء الشعب وانما تحتاج نفسها الى اصلاح. فدخل الناس وخبزهم خط احمر لا يجب عبوره، وواجب الاخذ برأيهم وسماع همومهم. قبل التباهي بأراء الاخرين.



#سيف_زهير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي
- ارادة العراقيين في مواجهة الفاسدين
- الاطار الوصفي في رواية تكسي كراون
- الصحافة مهنة نبيلة فلا تدنسوها
- لتحالف المدني الديمقراطي ضمن مفهوم الكتلة التاريخية


المزيد.....




- هل ستهيمن السيارات ذاتية القيادة الصينية على الطرق عالميا؟
- أحدث تطورات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز السبت
- وزارة العدل الأمريكية تتجه لإدراج الرمي بالرصاص ضمن وسائل تن ...
- رضا بهلوي .. مجرد رمز معارض أم مشروع سياسي مكتمل الأركان؟
- إيران تقول إنها مازالت تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي ر ...
- بوروسانغوي.. الوحش الذي غيّر نظرة العالم إلى معنى فيراري
- عظمها الأجداد واحتقرها الأحفاد.. لماذا تغيرت نظرة الإنسان لل ...
- من هم الستة الذين أشاد بهم ديفيد بن غوريون؟
- بعد ضعف الإقبال عليها.. إكس تغلق ميزة -المجتمعات-
- تجاوزا لـ-الخط الأصفر-.. كيف ترسم إسرائيل قواعد اشتباك جديدة ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيف زهير - اصلاح الاصلاحات