أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيف زهير - الاطار الوصفي في رواية تكسي كراون














المزيد.....

الاطار الوصفي في رواية تكسي كراون


سيف زهير

الحوار المتمدن-العدد: 4886 - 2015 / 8 / 3 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


تعد رواية (تكسي كراون) الصادرة عن دار سطور للروائي حسن فالح من ضمن الروايات القصيرة التي تتعامل مع احداث حقيقية وثقها الروائي من خلال طابع سردي اعتمد على اسلوب التحقيق الصحفي للولوج الى عالم الرواية وتفرعاتها، وان هذا الاسلوب لكتابة الرواية في الحقيقة ليس بالسهل رغم ما يراه القارئ من يسر وسلاسة بالطرح، فهو سيكون امام ثنائية صعبة تتمثل اولها بمراعاة الحياة الشخصية للكاتب ومحيطه الاجتماعي وعدم زجها من خلال بطل الرواية على حساب الثيمة الرئيسية، والثانية هي مراعاة الحدث الرئيسي واهمية الحفاظ على وحدة الموضوع وعدم التباعد او التشتيت بين العالمين، تتكلم احداث الرواية عن جريمة ارتكبها النظام البعثي عندما اقدم على اعدام 286 شاب من طلبة جامعة بغداد كلهم يحملون اسم صباح: والسبب ان السلطة كانت تبحث عن طالب بهذا الاسم يشتبه بانه يعمل ضمن التنظيمات السياسية المعارضة للسلطة، يوضح بعدها الكاتب احداث وتفاصيل الرحلة التي توجهت الى محافظة النجف في عام 2004 للتحقيق عن هذه الجريمة صحفياً بطلب من مدير تحرير الجريدة التي يعمل بها، ليجمع خلالها معلومات عن طريق احد الدفانين الذي شارك بدفنهم ليلتها، وبعيدا عن تفاصيل الرواية والاشارة الى كيفية معالجة الكاتب للحدث، كان للنص اطارا وصفيا امتاز بجماليته لتوثيق بعض الاحداث و الشرح الوافي لتفاصيل يمر بها البلد آنذاك والتناقضات داخل الانسان الذي يرفض الواقع مثل شخصية بطل الرواية، الذي يقول بينه وبين نفسه حال دخوله الى مدينة النجف ورؤيته لمقبرتها العملاقة، ما ابعد هذا الكوكب الذي سأختاره في حياتي الاخرى ان كان هناك حياة سأختار ان لا تكون فيه مقابر. ربما سأكون زيتونة ص60، ومن ثم يعترض على طغيان صوت الفقهاء على حياتنا وحتى مماتنا من خلال الموروثات والعقائد الدينية بقوله، المكان يعيش بصمت سوى كومة الفقهاء المحاولين قتل الله بنا ص130، بعد ذلك يصف الشعور المصحوب باللوعة الذي يتملك البغدادي حين ابتعاده عن مدينته المنكوبة بالموت والحروب رغم انه لم يكن خارج البلد بل في اكثر محافظة تزار من قبل ابناء المحافظات الاخرى بقوله، اه بغداد. ليست هناك مدينة في العالم اكثر حزن منها، بالرغم من كل ذلك الحزن فلا زالت هي الاجمل، شبابها الذي انهكته الحروب، هربت احلامها منهم وما زالت هي الاجمل، لانها بغداد ص 132. فهنا نرى دلالات حسية تقاس بالعاطفة واخرى اقرب ما تكون سياسية باعتبار ان ابناء هذه المدينة دائما ما يحسون بالبعد عنها والاشتياق لها لان اغلب الحكومات جثمت على صدرها وسلبتها من اهلها، تكسي كراون كأول عمل للروائي حسن فالح تعتبر ناجحة برأيي مع الاخذ بنظر الاعتبار الكتابات النقدية التي استهدفت تقويم الاداء النصي للكاتب في صفحات الرواية الـ 145 ليصل بصورة مؤثرة اكثر للقارئ ورغم ذلك فان حسن فالح يملك الادوات التي تؤهله للاستمرار والابداع بصورة اكبر ومن ثم يجب الاشارة الى مادة الرواية وغزارتها التي يمكن ان تستغل بصورة اكبر من ناحية الكتابة والابداع .



#سيف_زهير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصحافة مهنة نبيلة فلا تدنسوها
- لتحالف المدني الديمقراطي ضمن مفهوم الكتلة التاريخية


المزيد.....




- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيف زهير - الاطار الوصفي في رواية تكسي كراون