أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صاحب ابراهيم - عراق الكوميديا السوداء .... كفى !














المزيد.....

عراق الكوميديا السوداء .... كفى !


صاحب ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4949 - 2015 / 10 / 8 - 12:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعيش العراق الأميركي منذ العام 2003 حقبة مليئة بالدم والفساد نتيجة هيمنة قوى سياسية تفتقر للروح الوطنية وتعتمد الأنتماء الطائفي والأثني والعشائري وتتعامل بروحية وعقلية الشركات التجارية . وقد أجتمعت عدة عوامل لتبرز مثل هذه القوى التي كانت معزولة ولاتتمتع بأي شعبية تذكر طوال عمر الدولة العراقية الحديثة . فالعامل المحلي وفر لها الانفراد بالساحة جراء سياسة عصابة البعث الصدامي في تصفية القوى الوطنية المعروفة بما فيها حزب البعث التاريخي . أما العامل الأقليمي فكان ولادة نظام ولاية الفقيه في ايران الذي أنعش هذه القوى – الدينية الطائفية – وحرك الدماء في عروقها . ثم اخيراً العامل الدولي فبعد تدويل القضية العراقية على أثر حماقة غزو الكويت أذ وجدت هذه القوى فرصتها الذهبية بحكم حاجة المجتمع الدولي وقيادته المتمثلة بالولايات المتحدة لقوى محلية تتوافق معها لتكوين البديل عن نظام صدام حسين .
من جهة اخرى , انتهجت السياسة الأميركية في بناء العراق الجديد ان يكون – عراق بدون أسنان- حتى لايؤذي جيرانه في دول الخليج النفطية لذلك قام بريمر بحل الجيش العراقي , وجرت الدعوة والعمل على تأسيس جيش " نوعي " صغير مسنوداً بتشكيلات أمنية صغيرة ومتنوعة , وهو الامر الذي أتاح للمليشيات أن تفرض وجودها في ظل احتدام الصراع مع قوى الارهاب . وقد جرى أعتماد نظرية ( الفوضى الخلاقة ) الذي أطلقتها كونديريزا رايس والتي تقضي بتخلي الدولة عن معظم مهماتها التقليدية وان ياخذ القطاع الخاص دورها في أدارة اقتصاد حر ومعولم ناهيك عن نظام سياسي " لبرالي " يقوده امراء الطوائف وشيوخ العشائر !
الامر الهام لدى الولايات المتحدة أنها وضعت يدها على النفط العراقي من خلال جولات التراخيص , فسبع شركات أميركية كبرى أبرمت عقوداً مع الحكومة العراقية لانتاج النفط على امتداد سنين طويلة قادمة . وبذلك ارتهنت ثروتنا الوطنية للأرادة الاميركية ونحن بلد انهارت زراعته وخربت صناعته البسيطة منذ زمن وصرنا دولة ريعية خالصة تسد رمق مواطنيها عن طريق بيع النفط وأستيراد كل شي من الخارج , فكيف الحال اذا اضفنا الى كل ذلك الفساد الهائل الذي ينخر هذه الدولة الريعية حيث يحتل العراق المرتبة الاولى في العالم .
في ظل هذه البانوراما التراجيدية , يتم تغيب الأنسان العراقي – الذي ذاق الويلات خلال العقود الاخيرة من اعتى دكتاتورية عرفها العصر الحديث – بعملية تنويم مغناطيسي طائفي واثني وخداعه بان هذه العناوين القروسطية هي الديمقراطية وهي الليبرالية . لكن هذا لايمكن ان يستمر الى مالانهاية وهاهي جموع المتظاهرين على امتداد أرض الرافدين تثور على الفساد وعلى الطائفية وعلى قرود الكوميديا السوداء من ذوي النفوس الدنيئة مصممة على طردهم الى مكانهم الطبيعي في مزبلة التاريخ .
صاحب ابراهيم






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( خلية أستخبارية ) في بغداد وأعادة تنظيم الأجندات
- العراق – ايران استراتيجية المجال الحيوي
- عن نظام البعث الأسدي ! أهداء .... الى ص . ج
- كلام في المسكوت عليه محنة العراقيين ب (يسار الوسط )
- النجف .. ومن يليق بها


المزيد.....




- المحكمة العليا الأمريكية ترفض طلبا لإدارة ترامب بإلغاء بطاقا ...
- بعد مواجهة مع بن غفير.. اعتداء خطير على الأسير حسن سلامة في ...
- أمير غالب.. حليف ترمب في ميشيغان الذي يحشد الأصوات بعيدا عن ...
- بوتين يشق الغرب.. ثلاث مقاربات في كيفية التعامل مع روسيا
- ما الذي تكشفه الوثائق الأمريكية عن المساعي الإسرائيلية لتروي ...
- قاض فيدرالي يأمر إدارة ترامب بعدم استبعاد 20 ألف ورقة اقتراع ...
- -أكسيوس-: ترقب محادثات روسية أمريكية أوكرانية في أبو ظبي يوم ...
- كوريا الشمالية تنفي أي صلة لها باختراق بورصة -باينانس-
- ولي عهد الأردن: ندين الاعتداءات الحوثية على السعودية وندعم إ ...
- -بلومبرغ-: واشنطن تريد من حلفاء الناتو تأمين ملياري دولار لت ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صاحب ابراهيم - عراق الكوميديا السوداء .... كفى !