أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان محمد صالح الهيتي - الحنين














المزيد.....

الحنين


قحطان محمد صالح الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4938 - 2015 / 9 / 27 - 19:54
المحور: الادب والفن
    


جاء في لسان العرب الحنين:" الشديد من البكاء والطرب، وقيل: هو صوت الطرب كان ذلك عن حزن أو فرح". والحنين: هو الشوق، للوطن. ويبقى موطن الولادة في ذاكرتنا نعيشه وفاءَ لتلك الأرض التي حملتنا وحبونا ثم خطونا، ثم مشينا علينا، وقد ينتهي بنا الأجل فندفن فيها. وقد رسم إيليا أبو ماضي أروع صورة لهذا بقوله:
-
وطــنَ النجومِ، أنا هُنــا، حدّقْ أتذكُرُ مَن أنا؟
ألمحتَ في الماضيْ البعيدِ فتًى غريراً أَرعنَا؟
-
جذلانَ يَمرحُ فــــي حقولكَ كالنّسيمِ مُدندِنَا
أنا ذلكَ الوَلَدُ الّذي دُنياهُ كانـــت ههُنَا!
-
أنا مِن مِياهكَ قطرةٌ فاضتْ جداولَ مِن سَنا
أنا مِن تُرابكَ ذرّةٌ ماجتْ مواكبَ مِن مُنَى
-
أنا مِن طيوركَ بُلبلٌ غنّى بمجدكَ فاغتنَى
حمَلَ الطّلاقة والبشاشةَ مِن ربوعكَ للدُّنا
-
أي مكان أجمل من المكان الذي ولدنا وترعرعنا فيه، وكان مرتع طفولتنا، وملعب صبانا، وفيه عشنا وارتوينا من فراته، حتى صار جزءً من كياننا فأحببناه وما زلنا نحبه؟
-
كمْ منزلٍ في الأرضِ يَأْلفهُ الفتَى
وحـنينــــهُ أبــــداً لأوّلِ مَنــــزلِ
-
وتظل ذكريات المكان في عقولنا خالدة حين نعيش في المهجر والغربة، فيكون الشوق والحنين اليها في ذكر طيب لماض جميل فيبقى الحنين له:
-
بلاديْ وإنْ جارَتْ عليَّ عزيزةٌ
وأهلِــي وإنْ ضنُّــوا عليَّ كِرامُ
-
وتبقى ساعة الوداع مؤلمة حين تكون الهجرة بداية طريق الغربة لأن أيا منا سيعرف باسم جديد هو (غريب)، ولأنه لن يجد في بلاد الغربة ذلك القلب الذي كان ينبض حبا له. ويبقى الوطن عزيزا وأثمن من كل ما يملكه الأنسان:
-
ولـــي وطــنٌ آليـــتُ ألاّ أَبيعـهُ
وألاّ أرى غيريْ لهُ الدهرَ مالِكا
-
عهِدتُ به شَرْخَ الشبابِ ونعمةً
كنِعْمَةِ قوم أصبحُوا في ظِلالِكا
-
أحن اليوم الى أهلي وداري ودياري، وأحن الى الأحبة والأصدقاء. أحن الى نسمة ولو من أطلال دالية وبقايا ناعور. أحن الى (ريحة العين)، والى (چري سعدى)، وأحن الى الدوارة والشاقوفة، وأحن الى كلمات أبناء هيت المتميزة بـ(قافها)، أحن الى(أقلك) و(كن شنو)، و(حيو)، (شدعوه)، أحن الى (الأربعين ولي)، وأحن الى الجسر وعيون مهاه، وأحن الى كل مدينة وقرية في محافظة الأنيار، فلي في كل واحدة منها ذكريات لا تنسى مع أهلها الكرام الأوفياء. أحنُ وأحن ُوأحنُ..... فحنوا معي أيها الطيبون.



#قحطان_محمد_صالح_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا عيدُ عُدتَ
- الناقد الفذ يوسف نمر ذياب الهيتي
- غازي الكيلاني، ون..! والأخريات
- علم من مدينتي ، صبري نصيف جاسم الحمداني
- الطبيب الإنسان وليد عبد الحميد الهيتي
- غازي أحمد الردام
- الشيخ عمر رمضان الهيتي
- لا تأتِ يا عيدُ
- الدكتور ثابت نعمان الهيتي
- بعيدا عن السياسة قريبا من الدين
- اتقوا الله واصرفوا رواتب النازحين
- الى نقابة المحامين مع التحية
- الوطنية يا وزارة الكهرباء
- قراءة في وثائق ويكيليكس
- رحلة الأعيان بين واشنطن وطهران
- من هو المستشار الإعلامي لمحافظ الأنبار صهيب الراوي؟
- رحم الله أبا الطيب
- زمن الزعاطيط
- حوار وحساب
- البغدادي بين الخان وبين مَنْ خان


المزيد.....




- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قحطان محمد صالح الهيتي - الحنين