أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - ثقافة التخلف والجهل وراء تدافع الحجّاج














المزيد.....

ثقافة التخلف والجهل وراء تدافع الحجّاج


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4938 - 2015 / 9 / 27 - 11:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



بدون مؤاخذة- ثقافة التخلف والجهل وراء تدافع الحجّاج
من سبق له زيارة منطقة منى التي جرى فيها تدافع الحجّاج ممّا أدّى إلى وفاة 769 شخصا منهم واصابة مئات آخرين، لا يحتاج إلى كثير من الذّكاء ليقف على أسباب ذلك، فالخطأ ليس في المكان، ولا في التّنظيم بمقدار ما هو في الحجّاج أنفسهم، فآلاف الحجّاج خصوصا المسنّين منهم يعانون من عجز ما، بعضه اعاقات حركيّة، وهم من جنسيّات مختلفة متفاوتة في ثقافتها ووعيها وفهمها لكيفيّة آداء مناسك الحجّ، ومنهم من لا يحترم النّظام والتّرتيب، ويبدو وكأنّه في سباق مع غيره معتمدا على قوّته البدنيّة، ولا يحترم ضعف الآخرين، وهذا يظهر جليّا في شعائر الحجّ المختلفة، بما في ذلك الطّواف حول الكعبة، ولك أن تشاهد عجائز ذكورا واناثا يجلسون في صحن الكعبة المخصّص للطواف، وغالبيّتهم من المسنّين، يمدّون أرجلهم ويجلسون ساعات طويلة، ومنهم من يعتمد على قوّته البدنيّة ويدفع الآخرين بعنف أثناء الطواف وقرب أستار الكعبة، وللأمانة فإن الأمن السّعوديّ المسؤول عن مناسك الحجّ يتحلّى بأخلاق عالية جدّا قلّ مثيلها، وهذا ما شاهدته في موسم الحجّ عام 2009، أنا والوفد الثّقافيّ الفلسطينيّ، وقد رأيت بأمّ عيني حجّاجا يدفعون رجال الأمن السّعوديّ، وكانوا يردّون عليهم دون استعملهم لأيديهم "هداك الله يا حاجّ لا تؤذي نفسك ولا تؤذي غيرك."
ومكان رمي الجمرات مؤهّل لجميع الحجّاج بدون تزاحم لو احترم الحجّاج ذلك، كنّا في منى في مقصورة وزارة الثّقافة السّعودية ضمن وفد من 96 شخصا، وهو بجانب الدّور الرّابع من رمي الجمرات، والأدوار متشابهة، وهي على شكل حذوة الفرس، وبعرض 80 مترا، يدخل الحاجّ من يمينها ويخرج من يسارها، وكان الحجّاج المتواجدون في الدّور الرّابع لا يصل عددهم إلى بضع مئات، لأن الآخرين وهم بمئات الألوف كانوا يتدافعون ويتزاحمون في الدّور الأوّل والثّاني، ولو قاموا بذلك من الدّورين الثّالث والرّابع لما كان هناك تدافع، ولأدّوا الشّعيرة بيسر وسهولة، وهذا لا يكلّفهم سوى مشي عشرات الأمتار، لكنّ الجهل والتّخلّف وعدم احترام النّظام هو ما يقودهم إلى التّزاحم والتّدافع.
ووجود ملايين الأشخاص في مكان واحد وزمان واحد هو بحدّ ذاته عبء كبير، والسّعوديّة تستفيد من تجربة كلّ عام، وتعمل على تحسين الأوضاع والتّسهيل على الحجّاج بشكل دائم، وتقدّم خدمات ظاهرة للحجّاج بطريقة لافتة، منها نشر آلاف السّيارات التي تحمل الماء البارد ووجبات الطّعام وتوزعها على الحجّاج مجّانا، ومنها الخدمات الطبّيّة المجّانيّة.
وقد نختلف مع السّعوديّة في أشياء كثيرة، لكن ليس من الانصاف تجاهل دورها في خدمة الحجيج وتسهيلاتها لهم. لكنّها بالتأكيد لا تملك القدرة على تثقيف ملايين الحجّاج القادمين من كافّة أصقاع الأرض، كي يحترموا النّظام، ومنعهم من التّدافع كي لا يؤذوا بعضهم.
17-9-2015



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- الأقصى والعيد
- بدون مؤاخذة- طلعت ريحتكم
- زغرودة الفنجان لحسام شاهين وأدب السّجون
- رواية الخاطئة في اليوم السابع
- أوامر بقتل الأطفال
- الخاطئة رواية العشق الحرام
- تعدّدت الأسباب والموت واحد
- لا عصمة بعد القدس
- اليوم السّابع تحيي ذكرى سميح القاسم
- في بلاد الكفار
- خماسيّة الموت
- التعليم في فلسطين مشاكل وطموحات
- فلم -سادة- لأكرم الصّفدي
- طريق القدس بعيدة
- رواية -فتاة الكرمل- لمحمّد جوهر
- رواية -فتاة الكرمل- وحق العودة
- لا نقول وداعا
- لينا تعرف ما تريد
- الأطفال يحبّون الموسيقى الهادئة
- الطّفولة ورائحة المسك


المزيد.....




- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...
- بن غفير يقتحم بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في جولة استفزازي ...
- آية الله آملي لاريجاني: تشكّل هذه المراسم التاريخية فرصة لتج ...
- آية الله آملي لاريجاني: إنه القائد الذي أفنى عمره في سبيل ال ...
- تصعيد إسرائيلي واسع: اقتحام معهد للأونروا بالقدس ومنع الأذان ...
- إطلاق سراح محمد الصيهود بكفالة لدواعٍ صحية
- بقائي: موقف العراق خلال الحرب كان موقفاً مسؤولاً ومتضامناً م ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - ثقافة التخلف والجهل وراء تدافع الحجّاج