أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - أنوات الأنا العليا














المزيد.....

أنوات الأنا العليا


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4926 - 2015 / 9 / 15 - 20:58
المحور: الادب والفن
    


لازلت أتذكر أناي زمن الطفولة
لم أكن قد تجاوزت السنتين منها . وأنا أتأمل السماء وأتحدث إلى الله بحديث العقلاء
ومع ذلك كان الرعد يخيفني

أذكر جيدا أناي في الصبا والحلم . وبجانبي يرتعش الحب في المهد فيرى من كل الزوايا ساخنا
مثل كروم الدير
وكان الحلم مرتبكا في واقع العتمة
وبالكاد قد تجاوزت عقدي الأول .

أتذكر أناي والشباب يافع
وقد طويت عقدين من زمن عمري المهرول
أسرع الخطى متنقلا بين السنين بكل كهوفها
بحارا متطوعا لا محترفا عابرا محيطات يابسة
بين قارات المعمور المتناقضة والمتراشقة
ورغم الإنسجام الذي كان لدي بين الدهشة والصور المركبة والمتسارعة
فقد حافظت على تهوري المهدور
ولا ثبات على قرار معين
ولا ثبوت لتفسيراتي التي كانت تراقب وتشعر في فوبيا الإنتظار .

وها أنا اليوم أحمل الأنا وهي واضحة العزم صافية الأديم
وغير مرتاب من أنواتي المنصرمات .

أنا الشيخ ولدي كتاب لم يطو بعد
وأكاد لا أصدق تعدد الفصول فيه ولا كيف مرت بسرعة البرق
ولا أدري لماذا أتوقع ولادة لا تريد أن تتحقق
وعودة القدر كأني لي معه موعد بلا مشوار
ومثل البداية الأولى التي كان لديها صفاء البراءة والتفكير
كل الأنوات التي مررت بها لا تشبه بعضها ولا تنتمي لمرجعيتها ولا تفصح عن خميرتها
أنا أعرفها الآن جيدا وأدرك إثارتها بدقة محسومة سلفا
كل الجراح العميقة التي كنت أتظاهر بنسيانها لم تنس . أجدها الآن تبحث عن مصادرها
ولا سبيل لدي للأخذ بثأرها
فيخيل إلي الآن كما لو أنني لست أنا
ولا أنواتي هي أنا
يخيل إلي أيضا
أنني الشاهد الأساسي
للجذور المتهالكة
والعالم يهرب من ماضيه
وعلي أن أتموقع
في الأنا المقبلة
لأعلن الخبر ثم أنام على دويه
باردا ككتلة ثلج ترقد في الصقيع .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سامحي الشاعر الرجيم
- فائيات
- قياسات وأقواس
- سحابة العمر
- تضاريس خفية
- ُُُEL MEKKI DE CETA
- من صلب الخيال
- الأقارب عقارب والأصدقاء أسوأ الأعداء
- الزلزال العربي
- علامة مفزعة
- كأشباح بأيادي مقطوعة
- الفجر الواعد
- سيدة أمسي
- الأشد فتكا بالأحلام
- إ كليل الشوك
- وقت الوقت
- التوبة
- الحوار هو الحل الوحيد
- الشبح
- بالأبيض والأسود


المزيد.....




- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟
- رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش ...
- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...
- -أعز الناس- يختتم تصويره في دمشق.. حكاية ترصد تحولات العائلة ...
- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - أنوات الأنا العليا