أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد تغوج - نقد الشرعية الإبستمولوجية لقواعد الأصول














المزيد.....

نقد الشرعية الإبستمولوجية لقواعد الأصول


رعد تغوج

الحوار المتمدن-العدد: 4906 - 2015 / 8 / 24 - 15:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يتأسسُ مفهوم "القياس" على أصولٍ إنْ نُظرَ إليها مِنْ شرطها الحضاريّ ، تكونُ مُستوفية للحظة التاريخية ، غير مُتجاوزة لحدي الزمان والمكان ، ولا تملكُ جدلها التَطْوريّ الداخليّ ، وإنْ نُظرَ في سياقها المُزحزح مِنْ عتبة الشرط الحضاريّ إلى عتبات الراهن الزمانيّ ، فإنها أقربُ إلى اللاتاريخ منها إلى التاريخ ، وبالتالي فنسبةُ اللامعقول المعرفي فيها تطغى على نسبة المعقول وذلكَ لأسباب عدة نتحدثُ عنها لاحقاً .
إذا أخذنا بعين الإعتبار مُستويات النقد الشرعية أو المشروعة ، يكونُ أولُ هذه المُستويات هو طبيعة النُطق الأصوليّ المُستنبطُ مِنْ حدّ القياس ، وهوَ نطقٌ حُكْمِيّ قيْمِيّ يُناشزُ المُعتبرُ عندَ أهل النظر مِنْ المناطقة والفلاسفة ، المُسلمين قبل الغربيين ، والتراثيين قبلَ الحداثيين، ذلك أنَّ عيارَ النُطق / الخطاب / اللوغوس ، هُوَ بالحدِّ الرُكونُ إلى الجوهر مُباشرة دونَ الأعراض أو الصفات أو الأحكام ، وهُوَ ما يُناشزُ أفهومَ القياس بحدّهِ الفقهيّ المُعتبرُ عند الأصوليين ، والمُستوى الآخر الذي يتأسس عليه أصولُ القياس بلا شرعية معرفية يتمثلُ بالعملية الذهنية المُتساوقة مع منطق الفكر الديني ، كذلك المُتساوقة معْ منهج البحث وطرائقه في "النماذج الإرشادية" paradigems" السائدة في مرحلة تأصيل الأصول ، والعملية الذهنية تلك هي آلية إشتغال البحث في الذهن ، قبلَ إسقاطه على الفرع العلميّ ، أيْ أنَّ وجود تلك آلية يحتكم إلى منطق الوجود بالقوة ، لا الوجود بالفعل عنْ طريق المُمارسة .
قامتْ تلك الآلية بالإشتغال عبر مُزدوجين مُلتبسين إذ تساوقا معْ السائر والسائد في الواقع والمُمكن مِنْ طاقات القول والنُطق في ذلك الوقت ، بيدَّ أنَّهما مُنفصلانِ وبينهما برزخٌ لا يبغيان في مملكة النقد والتفكيك ( أي عند العقل العلمي) .
الإشتغال الأول كانَ على مصادرِ الإحتجاج نفسها ، حيثُ قامَ على استقراءٍ ناقص للنصوص التأسيسية ، أيْ أنهُ لم يأت – في التجربة العربية الأولى – مَنْ أحاطَ بتلك المُدونة الضخمة ووضعَ تصوراً وصفياً استقرائياً لما هيَ عليه ، لا لِمَا يجب أنْ تكون عليه ، أو قامَ بتصنيف مراتبِ تلكَ المُدونة التي تحتاجُ – في شرط زمننا هذا – إلى تقنيات تحليل البيانات الضخمة وربط العلائق الوهمية والمُفترضة بين احتمالات التشابك والتنافر بين مُتعدد الأقوال وأشكال النُطق ، المُستنفذة تراثياً ، لكنها مُعجزة في قراءتها ، حاضراً وقتياً . ورُبما يكونُ للسانيات الحاسوبية وفتوحاتها الحديثة عتبةً يستطيعُ الباحثُ منها الوصول إلى تلك التحاليل وما تقوم به وتُوظفه من تقنيات في معالجة اللغات عن طريق ما يُسمى ب Data mining ، والذي كان لمعهد MIT وللمُفكر نعوم تشومسكي قصبُ السبق في تلك الخبرة.
والمُستوى الأخر في الإشتغال كانَ على مُستوى الواقع / النوازل المُستحدثة والطارئة على الحياة ، وهي نوازل مُتغيرة ، وتتأثرُ وتُؤثرُ في العمران البشريّ ، وخاضعة لشروط عدة ، أهمها ثنائية البادية – الحاضرة ، وتلاقحُ الثقافات وتثاقف الأعراق والجنسيات . وكما في الإشتغال على النصوص التأسيسية ، لمْ يستطع العقل الأصوليّ وضع "كاتالوج" وصفيّ لنوازل الواقع المُتغير ، سِوى بعض المُحاولات مِن بعض مؤرخي الثقافة الشعبية ، كما فعل الجاحظ ( شيخُ الأنثروبولوجين العرب) والتوحيدي وغيرهم .
القياسُ بما هُوَ مُستحدثٌ أصوليّ خضعَ للشرط التاريخي السائر والسائد في نماذج تلك الحقبة، ويُقدمُ لنا الدرس الأنثروسوسيولوجيّ ( وما قدمه مارسيا إليادة) رؤية لتلك الصيرورة التقديسية التي وضعتْ القياس في موضع النمذجة داخل العربيّ ، بحيث أصبحَ مِنْ مُرتكزات الشرط القِبلي – الكانطي – في التفكير والتحليل والحكم.



#رعد_تغوج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المُؤمن الصادق لإيريك هوفر : أفيون الجماهير
- التنظير للجحيم : الحدود الدموية للإسلام
- الرحلة إلى غوانتنامو
- الاحتباس الحراري ومأزق الطبيعة
- هكذا تكلمت فكتوريا - اللامتوقع في رواية كنوت هامسون


المزيد.....




- الاحتلال الإسرائيلي يغلق المسجد الأقصى لليوم الـ 32 على التو ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير
- العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المق ...
- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد تغوج - نقد الشرعية الإبستمولوجية لقواعد الأصول