أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عفاف المرسومي - وطن بحجم العراق














المزيد.....

وطن بحجم العراق


عفاف المرسومي

الحوار المتمدن-العدد: 4894 - 2015 / 8 / 12 - 23:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في مفاجئة من العيار الثقيل اطلق قبل ايام رئيس مجلس النواب حزمة من الاصلاحات المكملة لورقة الاصلاحات الحكومية، والتي جاءت متناغمة مع مطالب الشارع العراقي الذي خرج متظاهراً ضد سوء الخدمات وتفشي الفساد في البلاد وهو امر اوصلنا بطريقة او باخرى الى حافة الافلاس.
فالحكومة ومنذ اكثر من شهر تبدو عاجزة امام حجم الاشكالات التي تواجهها جراء انخفاض اسعار النفط على مستوى العالم ما ولد تخبطاً في القرارات التي كان المواطن ضحيتها الاولى.
فاكثر من عشر سنوات وعلى ما يبدو انها لم تكن كافية من اجل ان تحدث الحكومة تغيير ملموساً وموازياً لتضحيات هذا الشعب الذي عانى ما عانى خلال العقود الثلاث الماضية، وان جل ما لمسه منها التسويف وهدر الاموال وفساد اضحت معه الدولة عاجزة عن تلبية اهم المتطلبات الرئيسية خاصة مع استمرار الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي الذي استنزفت حربه جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة.
ان العشر سنوات الاخيرة وتحديداً الفترة التي تلت العام 2003 شهد العراق جملة من التغييرات والاستحداثات غير المبررة والتي مكنت بعض المحسوبين على الاحزاب الحاكمة من استغلال موارد البلاد واستنزافها تزامناً مع تعطل دور الرقابة وتسيس القضاء لصالح جهة دون غيرها (المتقصد)، الامر الذي ولد تسلطاً بغيضاَ اتى سلباً واضر بمقدرات البلاد، ومنها النظام الذي انشأت عليه الحكومة باعتماد المحاصصة والطائفية فكل فريق بات يطالب بحصته من الغنيمة وهذا امر لا يمكن حصوله الا بارضاء الجميع من خلال خلق وزارات وهيئات ومناصب اضافية تلبي طموح الاحزاب والكتل الجامحة بالسلطة وحب المال.
فكانت هنا المشكلة، ترهل كبير في مؤسسات الدولة وبطالة مقنعة استنزفت معه مليارات الدولار في وقت توقفت التنمية ولم يشهد البلاد اي تطور على جميع المستويات بل شهد اكبر عمليات سرقة كان ابطلالها من يتولون ارفع المناصب.
وهنا نجد ان الاصلاحات التي طرحها الجبوري كانت اشمل من تلك التي طرحتها الحكومة، فقد كانت قريبة من طموحات الشارع وملبية لحاجتهم التي باتت تسحق بحكم التقشف وشد الاحزمة الذي خبره العراقيون سنين طويلة ابان سنين الحصار الجائر في تسعينيات القرن الماضي.
ان حزمة الاصلاحات النيابية ستجعلنا نخطو اولى خطوات التغيير المدروس والمسؤول لاسيما اذا تم تنفيذها بشكل عادل وستراتيجي وبما يضمن حقوق الجميع ومحاسبة المقصرين، فلا ضير من ان تباشر الحكومة عملية ترشيق الوزرات والهيئات المستقلة سيما تلك التي تشكلت من اجل ارضاء الغير، ان تفويض البرلمان للحكومة ان تقوم باصلاحاتها وفقاً للدستور سيكون له الاثر الكبير على المستويين المحلي والدولي، فالكل يرغب بان يكون هناك دولة تعتمد الكفاءة والخبرة في بناءه الذي يشهد تعثراً بسبب سوء التخطيط والبناء فجل ما نتمناه ثورة بحكم وطن مثل العراق.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبادي بين التحالف والاصلاح
- كسر القيود


المزيد.....




- -مونولوج- ساخر عن ميلانيا يدفع ترامب لطلب فصل كيميل من ABC.. ...
- الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك وأوبك+
- الإمارات تعلن انسحابها من منظمة أوبك وتحالف أوبك+
- ماذا نعرف عن علي الزيدي المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجدي ...
- الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط: ترامب يشترط ...
- في قرار مفاجئ.. الإمارات العربية تعلن انسحابها من منظمة أوبك ...
- حكومة ماكوسو الثانية في برازافيل.. تدوير للحرس القديم وتثبيت ...
- تحت القصف في طهران.. كيف ولد مسلسل -أهل إيران- من قلب الدمار ...
- فتح وحماس في مؤتمريهما القادمين ماذا ستقولان للشعب؟
- تحقيق للجزيرة يكشف.. من عبر مضيق هرمز خلال 7 أسابيع من الحرب ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عفاف المرسومي - وطن بحجم العراق