أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بابلو سعيدة - شوفان - 8 -














المزيد.....

شوفان - 8 -


بابلو سعيدة

الحوار المتمدن-العدد: 4894 - 2015 / 8 / 12 - 02:59
المحور: الادب والفن
    


شوفان " 8 "
مدام سلمان تسأل مدام شوفان : ما أخبار شوفان والحرب الدائرة بيننا وبين شعوب البحر القراصنة : أجابتها مدام شوفان : الحرب جحيم تكوي بنارها الجميع. ولا تعرف الشفقة ولا الرحمة. وتؤدّي إلى الدمار والخراب، وجنون البشر والاسعار، وتوتر الأعصاب. وتؤيّد مدام سلمان وُجهة نظرها قائلة: وأنا رأيت بأمّ عيني جنوداً عائدين إلى أسرهم يحملون الغنائم الذهبيّة على اكتافهم ، أو يأتون محمولين على نعوشهم . وتقاطعها مدام شوفان قائلة : زوجي شوفان الجندي المحارب في جيش نكماد جُرِحَ سبع مرّات ، وبعد أن يتمّ تضميد جراحه كان يلتحق على الفور بقطعته العسكرية . وفي إحدى إجازاته الإداريّة عاد إلى منزلنا في مدينة راميتا مرفوع الراس قائلاً لي بصوتٍ عالٍ وبفرح وسرور شديدين : مدام شوفان انتصرنا على شعوب البحر القراصنة. ودمّرنا قواهم العسكريّة والاقتصاديّة والمعنوية . وقد سخرتُ من كلماته وانتصاراته . ابتسمتُ . ضحكتُ وقُلْت له : انتصرتم على شعوب البحر القراصنة... ودمرتم قواهم ... لكن المجاعة انتصرت على اولادك وزوجتك. وعندما أدرك زوجي أنّ أسرتنا عاشت المجاعة أيّام الحرب والسلم . وعاشتها في النصر والهزيمة قرّر العودة إلى عمله الذي هو صيد السمك بالقفص والقَصَبَة. واتخذ قراراً قطعيّاً بانّه لن يحارب ثانية في جيش نكْماد . عندها قلت لزوجي شوفان : مكتوب عليك في اللوح السّماوي إمّا أن تموت جوعاً على فراشك. وإمّا أن تُقتلك شعوب البحر القراصنة. وإمّا أن تُقْطع رأسُك بأمر من الملك. وفي كلّ عام كانت جماهير المملكة تحتشد في ميدان التحرير يوم الرابع من نيسان ، يوم عودة عليان بعلٍ. ويقف الملك نكماد خطيباً في المحتشدين قائلاً لهم: ايّها الشعب العظيم . وطننا الآن في خطرٍ . هُبّوا جميعاً للدفاع عن الوطن . الجماهير من كافّة الفئات العُمريّة يصفّقون بقوّة للملك . والحناجر تتفتّق وهي تهتف: عاش الملك المفدّى حامي الديار والاعراض . شوفان الوحيد الذي لم يصفّق . ولم يهتف بحياة الملك بل قاطعه قائلاً سيّدي الملك : قُل : وطنك المتمثّل بحيازة السلطة والقصور والحريم والجواري والحلي والمجوهرات هو الآن في خطرٍ . أمّا وطننا المتمثّل بالزرائب والحظائر والذباب والبعوض والمجاعة فهو في مأمن . ونتحدّى الغزاة من شعوب البحر القراصنة أن يهاجموا وطننا الذي هو موطن الأوبئة والأمراض السارية . وعندما أدرك الملك أن الوعي بدأ يتراكم ويتسلل داخل صفوف جنوده ، أصدر على الفور أمرا شفهيّاً بقطع رأس ... شوفان . وعُلّقت .... في ميدان ... التحرير كي يُرْهِب ... الجميع .



#بابلو_سعيدة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحمير - 10 -
- يبرق والملاعق 10 -
- السكّين والناب - 9 -
- شوفان والملك - 8 -
- مأساة الرّفاق -5 -
- خلدون والحاكم الفرنسي - 6 -
- مأساة الرّفاق -4 -
- الأستاذ - 3 -
- أمّ العبد والكيس -3 -
- الإرهاب السياسي
- الامة التي تعيش خارج التاريخ
- المثقف المزدوج - 1 -
- اللبرلة الحراميّة - 1 -
- مصارعات حُرّة - 2 -
- المصارعة الحرة
- أمّة فُضلى - 1 -
- الاشتراكية هي نهاية التاريخ - 5 - .
- الاشتراكية هي نهاية التاريخ - 4-
- الاشتراكية نهاية التاريخ- 3 -
- الاشتراكية نهاية التاريخ- 2 -


المزيد.....




- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...
- رحيل الممثل الحائز على الأوسكار روبرت دوفال عن عمر يناهز 95 ...
- نجم فيلم -العراب-.. وفاة الممثل الأميركي روبرت دوفال
- أزمة تعيين وزيرة الثقافة المصرية: تساؤلات حول معايير الاختيا ...
- -واصل- في زمن الحرب.. هل صار الإبداع خط الدفاع الأخير للسودا ...
- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما
- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا
- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بابلو سعيدة - شوفان - 8 -