أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بابلو سعيدة - أمّ العبد والكيس -3 -














المزيد.....

أمّ العبد والكيس -3 -


بابلو سعيدة

الحوار المتمدن-العدد: 4885 - 2015 / 8 / 2 - 09:15
المحور: الادب والفن
    


أمّ العبد والكيس "3 "
أمّ العبد لا تعرف البسمة ولا الضحكة في شبابها . وقضت سنوات كهولتها بائعة متجوّلة متكئة على عكّازتها التي لا تفارقها. وترتدي ثياباً سوداء في الفصول الاربعة . ويُغطّي وجهها وشعر رأسها منديلٌ أبيضٌ . وتحمل على كتفيها كيساً. وتفترشه يوميّاً على الأرض في ساحة المدرسة لبيع التلاميذ الشكْلِس والبسكوت والراحة والشبس والدروبس . وفي يوم عاصف بالمطر والثلج تحوّلت ساحة المدرسة المسّورة بالحجارة إلى بحيرة مائية صغيرة . وكان من ضحايا العاصفة أم العبد وكيسها معاً في 27 فبراير 2015 . وحزن التلاميذ من أعماقهم على رحيل محتويات الكيس وصاحبته والذي ترافق مع تنامي عدد الشهداء والجرحى والمعطوبين في البلدة جرّاء حربٍ سياسيّة مجنونة لا تعرف الشفقة ولا الرحمة . وأثناء دفنها اصطفّ جمهور المصلّين وراء الثري الشيخ سلمان الذي يردّد دائماً في صلواته واحاديثه وخُطبه : الدنيا فانية .. والآخرة ... باقية . وما اضعفك يا إنسان حيث ذبابة تقتلك . أمّا الاستاذ الذي شارك في جنازة الدفن فهو الوحيد الذي ظلّ بعيداً عن جمهور المصلّين . وقد انضمّ إليه فتىٍ منغوليّا. سأله الاستاذ : كيف حال البقرة الحلوب التي تُشرف على إدارتها وإطعامها ؟. ردّ عليه الفتى بصوت جُهوريّ قائلاً : لقد باعها رئيس انعاش الريف في سوق الهال بثمن باهظ . وسأله الاستاذ ثانية : أيهما افضل في نظرك البقرة الحلوب أم الذين يُردّدون الدنيا فانية .. . والآخرة ... باقية ؟ . اجابه الفتى بصوت هادئ وضحكة لا يا استاذ البقرة الحلوب فيها فائدة ولها ثمن في سوق الهال . أمّا العاطلون عن العمل في دنياهم فلا ثمن لهم مطلقاً في سوق .... الهال .



#بابلو_سعيدة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرهاب السياسي
- الامة التي تعيش خارج التاريخ
- المثقف المزدوج - 1 -
- اللبرلة الحراميّة - 1 -
- مصارعات حُرّة - 2 -
- المصارعة الحرة
- أمّة فُضلى - 1 -
- الاشتراكية هي نهاية التاريخ - 5 - .
- الاشتراكية هي نهاية التاريخ - 4-
- الاشتراكية نهاية التاريخ- 3 -
- الاشتراكية نهاية التاريخ- 2 -
- أمّة خارج التاريخ - 2 -
- الاشتراكية حتمية تاريخية
- العدمية والعبثية - 18 -
- أمتنا أمة طليعية
- أم الديمقراطيات
- المؤسسات والإمبرياليات الثلاث
- السوريالية - 2 -
- اللاديني
- العبقرة -16


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بابلو سعيدة - أمّ العبد والكيس -3 -