أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - زهير الخويلدي - حال تدريس الفلسفة في العالم العربي














المزيد.....

حال تدريس الفلسفة في العالم العربي


زهير الخويلدي

الحوار المتمدن-العدد: 4891 - 2015 / 8 / 9 - 15:36
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    




" ومن المعوقات ما تطالب به الفلسفة نفسها في خطابها وما يحمل من مفارقات في "تعليم ما لا يمكن تعليمه""1
أصدر مجموعة من المؤلفين والأستاذة الجامعيين كتابا مشتركا بالتعاون المركز الدولي لعلوم الإنسان ببيبلوس وبرعاية اليونسكو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة. ولقد انقسم هذا التأليف إلى عدة محاور وأقسام وقدم لمحات من تاريخ وتجارب تدريس الفلسفة في الدول العربية في المرحلة الإعدادية والثانوية وفي أقسام الفلسفة في الجامعات العربية بالعديد من الوثائق الرسمية واليداغوجية الهامة ، وبحث المشاركون والمشتركات في الوضعية الإشكالية للعلاقة بين الفلسفة والعرب بالرغم من المنزلة الرفيعة التي كانت تحتلها العلوم الفلسفية من الثقافة العربية في عصور الازدهار الفكري والحضاري وموقف التراث الايجابي من الفكر العقلاني وشخص أزمة تعليم الفلسفة اليوم في المدارس والمعاهد والكليات العربية وربط بين الفلسفة والديمقراطية وبين ممارسة التفلسف وممارسة الحرية وبين تمرين النقد الفلسفي وتمرين حقوق الإنسان والمواطنة والالتزام والمقاومة واعتبر الفلسفة مدرسة للحرية ودعا إلى الحق العربي في الفلسفة وإجراء حوارات بين الجهات وبين الثقافات والاستفادة من التجارب التعليمية الناجحة في الدول والثقافات المتقدمة.
أما القسم الثاني من الكتاب فقد طرح قضية المشاكل والعوائق ونصص على إجراء عملية تقويم جذرية قصد إصلاح الأحوال وتجويد العبارة والمنهج والمقال وتهذيب العقول وإعداد الطلاب بطريقة عصرية. لقد غطى الكتاب مختلف المنطقة العربية وقدم الأستاذة والكتاب ورقات تفكيكية حول المعاناة والمعارك اليومية التي يخوضونها من أجل التصدي للفكر المتزمت والتعصب الإيديولوجي والهيمنة السلطوية الشمولية وشملت دول لبنان وتونس وسوريا والمغرب ومصر والجزائر والأردن والعراق وفلسطين وليبيا وموريتانيا وجيبوتي والسودان واليمن والكويت والسعودية والبحرين والإمارات وعمان وقطر.
لقد قدمت في الأثناء شهادات ونصوص مترجمة ونصوص حية من تجارب محلية وقطرية تتميز بالعزم بالإصرار والمثابرة والتحدي أمام الجهل المقدس والمحاصرة والتضييق رافعة مشعل التنوير والمعرفة.
تقوم الفلسفة حسب هذا الكتاب بعدة أدوار ومهمات ووظائف منها السياسي وهو تدعيم الديمقراطية والعدالة والمرافعة على أهمية حقوق الإنسان ومنها الإبستيمولوجي وهو الدفاع على قيم المعرفة والعقل ضد الجهل والخرافة ومنا الأخلاقي وهو التشريع لمنظومة المعايير والواجبات وبناء رؤية إيتيقية للوجود.
لقد كان حرص المشاركين في هذا الكتاب على أن تقوم الفلسفة بتقديم حلول مقترحة للمشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على غرار التحرير والوحدة والتنمية والعدالة وعدم الاقتصار على التثقيف العلمي وشرح الأنساق وعرض النظريات وتقديم المرجعيات والاعتناء بالمفاهيم المجردة وتحليل طبقات الكلام.
لقد أعلن جاك دريدا عن الحق الكوني في تعليم الفلسفي بالاستناد إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواطن لسنة 1948 وبرر ذلك كما يلي:" نجد الحق في التعاليم والثقافة والتربية ... ونتساءل أولا عما إذا كانت تتضمن الحق في الفلسفة كحق كوني يتجاوز الاختلافات الوطنية والاجتماعية، وبأي معنى يتم ذلك، وبصيغة أخرى عما اذا كانت الفلسفة مادة تخصصية من بين مواد أخرى ، لها الحقوق نفسها والحدود داخل ما نسميه بشكل ملتبس بالثقافة. وثانيا إذا كان بإمكان الفكر (الفلسفي وغير الفلسفي) الذي يمنح لنفسه أو يطالب بالحق في مساءلة سلطة وأسس الخطاب القانوني وخطاب حقوق الإنسان ، أن يدرس وأن يكون في المتناول باسم الحق الكوني"2 .
خلاصة الموضوع أن العرب في حاجة أكيدة إلى الفلسفة والى تعميم تعليمها وتطوير مناهجها من أجل إحداث الثورة الثقافية المنشودة وتغيير الذهنية والانتقال من الاحيائية إلى الإبداعية وتدشين الاستئناف. فمتى تكف الفلسفة على أن تكون تعليم ما يمكن تعليمه ؟ وهل نرى في الزمن اللاحق الحق العربي في التفلسف وتعليم الفلسفة وطلب الحكمة وممارسة النقد يتجسد بطريقة ملموسة على أرض الواقع؟
الإحالات:
[1] جاك دريدا، الحق في الفلسفة، من كتاب حال تدريس الفلسفة في العالم العربي، مجموعة باحثين، بيبلوس-2015.ص585.
[2] جاك دريدا، الحق في الفلسفة، من كتاب حال تدريس الفلسفة في العالم العربي، مجموعة باحثين، بيبلوس-2015.صص37-38,
المصدر:
كتاب حال تدريس الفلسفة في العالم العربي، مجموعة باحثين، المركز الدولي لعلوم الانسان برعاية اليونسكو، بيبلوس-2015.
كاتب فلسفي



#زهير_الخويلدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باراديغم المحاكاة بين الواقعي والتراجيدي
- مفهوم الجميل بين المعطى الطبيعي والبعد الفني
- العدالة الإجرائية والمساواة الديمقراطية عند جون رولز
- المنعرج التداولي للفلسفة المعاصرة مع يورغن هابرماس
- أولانية دراسة الوضع البشري
- ميلاد الفنون الجميلة ودلالاتها
- المقاربة الفنومينولوجية للسياسي عند حنة أرندت
- تأرجح الكائن بين اللاوعي والوعي عند سغموند فرويد
- الإنسان المنتج عند كارل ماركس
- ماهو الفعل الإبداعي في الذوق الفني؟
- كيف يتحقق العيش المشترك في ظل التصادم بين الحضارات؟
- الفنان بين اتساع نطاق التسمية وتقلص رقعة المعنى
- ميديولوجيا الصورة وعرض جمالية الوجود
- الثورة والحشود والامبراطورية المضادة عند أنطونيو نيغري
- الفلسفة بين مواجهة الحدث وصنعه واعادة بنائه
- أنطولوجيا اللغة وإيتيقا التفاهم عند هانز جورج غادامير
- النشاط الاجتماعي بين العقلنة والشرعنة عند ماكس فيبر
- معالجة ايريك فروم للنزعة التدميرية عند البشر
- تقنية الحياة وإيتيقا المعرفة عند جاك مونو
- دور الفلسفة في الحراك العربي الراهن


المزيد.....




- وكالة الطاقة الذرية: سنتحقق من عدم استخدام كييف لليورانيوم ا ...
- -بوليتيكو-: الناتو يعزز جناحه الشرقي تحضيرا لصدام محتمل مع ر ...
- فيتسو: الناتو لن يلتزم بدعم أوكرانيا ماليا
- عدد ضحايا الزلزال في فنزويلا يتجاوز الـ 3 آلاف شخص
- إعلام أوكراني: سماع دوي انفجارات قوية تهز كييف
- عشرات الآلاف يشاركون في تشييع خامنئي لليوم الثاني في طهران ب ...
- انقسام بين أنصار النظام في إيران بشأن المفاوضات مع واشنطن
- اكتظاظ وتأخير في المطارات الأوروبية بسبب نظام الدخول والخروج ...
- قصة صعود أسود الأطلس.. انتهى زمن المعجزات وبدأ زمن العمل
- مركز حِرفي للنسيج وعملات عربية.. اكتشافات تعيد فهم عصر الفاي ...


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - زهير الخويلدي - حال تدريس الفلسفة في العالم العربي