أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - خواطر لمن يعقلون – ج80














المزيد.....

خواطر لمن يعقلون – ج80


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 4887 - 2015 / 8 / 4 - 16:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خواطر لمن يعقلون – ج80

1..
مسلم يؤمن إيمانا راسخا بالإسلام ويتبع مذهبا معيّنا ويؤمن بتفسير معيّن للقرآن ويكفّر المذاهب الأخرى أو يستنكر التّفاسير التي يصدّقها الآخرون، إلخ، وفي نفس الوقت يؤمن بأنّ القرآن حمّال أوجه وله عديد التّفاسير والتّأويلات ويصدّق أنّ هناك مذاهب أخرى إنبثقت بنفس الطريقة التي إنبثق بها المذهب الذي يتبعه هو، ويعتقد أنّ الفهم الإنساني لم يستطع إلى اليوم فهم القرآن فهمًا كلّيًّا شاملا ولن يستطيع، وأنّ كلّ المذاهب هي إجتهادات ليس إلّا... مسلم كهذا، كيف يمكن لنا ألّا ننعته بالتّناقض والحماقة؟

2..
اللّفظان "إسلاميّون" و "إسلامويّون" لفظان إخترعهما بعض المسلمين لتمييز أنفسهم عن إخوانهم المسلمين الذين يزعمون أنّهم يأتون أفعالا ويقولون أشياء لا وجود لها في الإسلام، وبالتّالي تبرئة أنفسهم من ذلك وإيهام النّاس بأنّهم مختلفون عن هؤلاء، تماما مثلما إخترعوا لفظ "مسلم متشدّد" ليظهروا في صورة "المسلمين المعتدلين"، في الرّؤية الثّنائية البدائيّة المبنيّة على الأضداد (خير/شرّ، حقّ/باطل، إلخ). بطبيعة الحال، هذا الإختراع يندرج في إطار النّفاق الإسلامي، لأنّ ما يقوم به الإسلاميّون أو الإسلامويّون موجود في المدوّنة الإسلاميّة وتجد أصله وفصله في نفس الكتب التي يعترف بها المسلمون. الكلّ يقرأ نفس الأشياء، وهذا يطبّق ما قرأه والآخر لا يطبّق، لكن الإثنان يؤمنان بما قرآه. الإسلاميّون مسلمون والإسلامويّون مسلمون والمسلمون إسلاميّون وإسلامويّون، وكلّ ما في الأمر أنّهم يخدعون الناس بالألفاظ لأنّهم يعرفون أنّ قلّة قليلة فقط من النّاطقين بالعربيّة إطّلعوا على الكتب وحرّروا عقولهم ويستطيعون تحليل الكلام وتمييز الحقيقة من الكذب.

3..
بفضل تطوّر عقله وإيجاد طرق أخرى لإشباع الليبيدو (الفنّ، الرّياضة، إلخ) تخلّص الإنسان بنسبة كبيرة من سيطرة غريزة القطيع عليه. لم يعد الإنسان مجرّد "رأس" في القطيع يتبع الجماعة ويسير أين تسير ويأكل ما تأكله. لذا، إذا كنت إنسانا وتحسّ بإنسانيّتك، فمن الطّبيعي أن تبحث عن التّميّز وأن ترفض العيش ضمن القطيع وأن تفكّر بنفسك وتستقلّ برأيك وتكون فردا مختلفا، وليس مجرد نسخة كربونيّة من الآخرين. الإختلاف هو ما يليق بالإنسان ويجعله يحسّ بأنّه إنسان له شخصيّة منفصلة عن الآخر وإرادة لا تقبل القيود وعقل حرّ قابل للتّطور وقادر على البناء خارج الموروث والعادات والتّقاليد والمتعارف عليه. هذه النّزعة الفرديّة متأصّلة في الإنسان وهي التي كانت دائما وراء كل خطوة خطاها هذا الكائن إلى الأمام.

4..
المسلم يكره الغرب على أساس أنّهم كفّار ويكره اليهود دون سبب ويكره الوثنيّين رغم أنّ الإسلام نفسه وثني ويكره الملحدين واللّادينيّين والرّبوبيين وإن كان من أهل السّنّة فهو يكفّر ويكره الشّيعة والطّوائف الأخرى وإن كان شيعيّا فهو يكره أهل السّنّة وبقيّة الطّوائف أيضا ويصل كرهه للآخرين إلى درجة تمنّي موتهم وفنائهم والتّحريض على قتلهم بل ومحاولة قتلهم إرضاء لربّ الرّمال الذي كفّر العالم كلّه في القرآن الأصفر... المسلمون ليس لديهم أيّ إحساس بالإنسانيّة أصلا. ثم يأتي منافق منهم ليقول: نحن نصوم رمضان لنحسّ بالفقراء! كيف تحسّون بالفقراء وأنتم لا إنسانيّة لديكم أصلا؟

-----------------
الهوامش:
1.. للإطلاع على بقية مقالات الكاتب على مدوّناته:
http://utopia-666.over-blog.com
http://ahewar1.blogspot.com
http://ahewar2.blogspot.com
http://ahewar5.blogspot.com
2.. لتحميل نسخة من كتاب مالك بارودي "خرافات إسلامية":
https://archive.org/details/Islamic_myths



#مالك_بارودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواطر لمن يعقلون – ج79
- حوار مع أحد المسلمين حول محمّد بن آمنة
- خواطر لمن يعقلون - ج78
- خواطر لمن يعقلون - ج77
- خواطر لمن يعقلون - ج76
- خواطر لمن يعقلون - ج75
- خرافات رمضانيّة
- خواطر لمن يعقلون - ج74
- خواطر لمن يعقلون - ج73
- خواطر لمن يعقلون - ج72
- حوار مع أحد المؤمنين بالله
- خواطر لمن يعقلون - ج71
- خواطر لمن يعقلون - ج70
- خواطر لمن يعقلون - ج69
- خواطر لمن يعقلون - ج68
- خواطر لمن يعقلون - ج67
- فلتأتوا بالشّمس من المغرب
- خواطر لمن يعقلون - ج66
- خواطر لمن يعقلون - ج65
- خواطر لمن يعقلون - ج64


المزيد.....




- مهاجراني: الروح الوطنية تصاعدت اثر الحرب المفروضة الثالثة
- مالي: جهاديون من -جماعة نصرة الإسلام والمسلمين- يعلنون مسؤول ...
- المطران عطاالله حنا: سيبقى الصوت المسيحي في هذه الديار صوتًا ...
- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال 155 جاسوساً بينهم 4 يتبعون للمو ...
- سلاح الطائفية: كيف يحاول الاحتلال تفكيك النسيج اللبناني لفرض ...
- صوت من الجنة: رحيل الشيخ ناجي القزاز.. قيثارة السماء
- جدل في مراكش عقب أداء سياح يهود صلوات تلمودية أمام أسوار الم ...
- إدانة عربية وإسلامية واسعة لانتهاكات الاحتلال في القدس وتوسع ...
- يهودي يُحتجز بسبب علمين على -كيباه- يرتديه.. والشرطة الإسرائ ...
- الإسلام الديمقراطي في تونس: قراءة في -المأزق الكافكوي- وصراع ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - خواطر لمن يعقلون – ج80