أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - خواطر لمن يعقلون - ج75














المزيد.....

خواطر لمن يعقلون - ج75


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 4843 - 2015 / 6 / 20 - 19:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


خواطر لمن يعقلون - ج75

1..
يقولون أن الله موجود في كل مكان. لكن، هل هو موجود في المراحيض وبالوعات الصّرف الصّحّي النّجسة؟ إذا كان غير موجود هناك بتعلّة أنّه مقدّس وأنّ تلك الأماكن نجسة، فإدّعاؤهم خاطئ لأنّ الله غير موجود في كلّ مكان ولا يرى ولا يعلم ما يجري في تلك الأماكن. والسّؤال هنا: "لنفترض أنّ ربّ الإسلام لا يحبّ القتل والزّنا. هل إذا زنيتُ في المرحاض أو قتلت شخصا، هل سيعلم بما فعلته؟ وكيف يعلم وهو منزّه هو وملائكته (التي تكتب حسنات وسيّئات النّاس) عن الدّخول إلى ذلك المكان؟ ألا يصبحُ المرحاض بذلك أأمن مكان لفعل كلّ ما يدّعون أنّ الله نهى عنه أو يكرهه؟". وإذا كان ربّهم موجودا حتّى في تلك الأماكن، فإنّ صفة القداسة تنتفي عنه لأنّه إختلط ليس بالمدنّس فقط بل بالنّجاسة أيضًا. وهنا نسأل المسلم: "هل تستطيع تلاوة القرآن في المرحاض؟" بطبيعة الحال، جواب أيّ مسلم سيكون: "لا يجوز لنا أن نتلو القرآن أو نأخذ معنا المصحف للمرحاض". وهنا نسأله: "إذا كان ربّك نفسه، الذي تدّعي أنّه أنزل القرآن، موجود في المرحاض، فما المنطق في عدم جواز إدخال القرآن للمرحاض أو تلاوته؟ فإذا كان ربّ القرآن نفسه قد رضي بأن يتدنّس ويتنجّس، فكيف لا ترضى أنت للقرآن أن يتنجّس؟ ثمّ أليست نجاسة القرآن من تحصيل الحاصل بما أنّ ربّه الذي تزعم أنّه أنزله أصبح في عداد الأشياء النّجسة؟"

2..
يستشهدون بالقرآن وعندما تبيّن لهم تفاهات كتابهم الأصفر يقولون لك: تعلّم علم التّفسير وإقرأ ما قاله العلماء أوّلا وستفهم المعنى. علم التّفسير؟ ماذا يقول علم التّفسير؟ لا شيء غير التّخبّط وعشرات التّأويلات التي يضرب بعضها بعضًا. "إختلف العلماء في تأويل الآية فقال فرخة بن ديك أنها تعني كذا وقال حمار بن بغل أنّها تعني كذا وقال جرذ بن فأر أنّ معناها كذا وقال آخرون أن المعنى لا يعلمه إلا الله"... ما أوضح وأنفع علم الحمير... أقصد علم التّفسير.

3..
عزيزي المسلم، لو أتاك أحدهم الآن وقال لك أنّه رسول ونبيّ، ستقول أنّه مجنونٌ، أليس كذلك؟ لكنّك، في نفس الوقت، تُقدّس مجنونا لم تقابله ولم تعرفه وكلّ الأخبار التي وصلتك عنه متناقضة ولا دليل على صحّة كلامه، وتؤمن بأنّه رسول ونبيّ؟ تبًّا للتّفاهة!

4..
الدّين ليس إلّا مجرّد فكرة، والأفكار من حقّ أيّ إنسان نقدُها وإنتقادها والسّخرية منها ورسم كاريكاتورات بخصوصها. زد على ذلك أنّ الدين يتمّ عرضه على الآخرين ليؤمنوا به، لهذا فمن حقّهم تكذيبه كما فعل أهل قريش وكما يفعل المسلمون اليوم مع أيّ دين جديد. إذا كنت تعطي نفسك الحقّ في تكذيب الأديان الأخرى، فمن حقّ أي إنسان تكذيب دينك والسّخرية منه، خاصّة أنّ الأديان كلّها خرافات مبنيّة على الإيمان الأعمى وتلفيق أيّ شيء لتدعيم الإدّعاء بصحّتها. وما يُقدّمُ دون أدلّة، من حقّ أيّ إنسان أن يسخر منه كما يريد ويشتهي.

-----------------
الهوامش:
1.. للإطلاع على بقية مقالات الكاتب على مدوّناته:
http://utopia-666.over-blog.com
http://ahewar1.blogspot.com
http://ahewar2.blogspot.com
http://ahewar5.blogspot.com
2.. لتحميل نسخة من كتاب مالك بارودي "خرافات إسلامية":
https://archive.org/details/Islamic_myths



#مالك_بارودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرافات رمضانيّة
- خواطر لمن يعقلون - ج74
- خواطر لمن يعقلون - ج73
- خواطر لمن يعقلون - ج72
- حوار مع أحد المؤمنين بالله
- خواطر لمن يعقلون - ج71
- خواطر لمن يعقلون - ج70
- خواطر لمن يعقلون - ج69
- خواطر لمن يعقلون - ج68
- خواطر لمن يعقلون - ج67
- فلتأتوا بالشّمس من المغرب
- خواطر لمن يعقلون - ج66
- خواطر لمن يعقلون - ج65
- خواطر لمن يعقلون - ج64
- خواطر لمن يعقلون - ج63
- خواطر لمن يعقلون - ج62
- خواطر لمن يعقلون - ج61
- خواطر لمن يعقلون - ج60
- خواطر لمن يعقلون - ج59
- نظرة على حدّ الزّنا في الإسلام على المذهب المالكي


المزيد.....




- السليمانية تُحيي ذكرى حسن زيرك الأب الروحي- للأغنية الكردية ...
- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...
- شيخ الأزهر يحذر من مستقبل مجهول دون ضبط الذكاء الاصطناعي
- بعد دقائق؛ سينشر آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية: للانتفاضة الحسينية واقامة الحق واصلاح ...
- السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية في ...
- السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية ...
- قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضا ...
- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - خواطر لمن يعقلون - ج75