أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال فوراني - السلام عليكم حين أحيا وحين أموت ... وحين أصير نسّياً منسّيا ..؟؟














المزيد.....

السلام عليكم حين أحيا وحين أموت ... وحين أصير نسّياً منسّيا ..؟؟


بلال فوراني

الحوار المتمدن-العدد: 4858 - 2015 / 7 / 6 - 20:55
المحور: الادب والفن
    


سلام إلى كل من غادر وطنه وحمل في جعبته ذاكرة تفيض بالياسمين والأشواك , سلام إلى كل من تمسك بوطنه وترك جذوره الضاربة في أرضه تشده إليها مثل الأم التي لا تغادر طفلها , سلام إلى كل من عضّته الظروف القاسية فلملمّ أشياءه الحزينة وافترشّ بوصلته يبحث عن جهة واحدة لا تلقي القبضّ عليه , سلام على الموت الذي غيبّ أحبابنا وأصدقائنا ورفاقنا وجعلهم بضاعة كاسدة في ذاكرة الإعلام , سلام على أزمة فرقتّ الأخوة ومزقتّ الصحبة وضيعتّ العشرة , سلام على بطون لم تشبع وقلوب تصلي وتركع والله بعيداً عنهم كأنه لا يسمع , سلام عليك أينما كنت أيها الغريب الذي صار يحمل هوية لاجئ أو نازح أو مهاجر وفي أحسن الظروف صار يحمل إسم مواطن على قيد الموت.

سلام إلى وطن صار عدد المحللّين السياسيين فيه أكثر ممن يحللّون الحلال والحرام , . سلام إلى وطن صار حبّه جريمة والدفاع عنه خيانة والموت لأجله خطيئة , سلام إلى وطن وحيد يعيش في الوحدة لوحده بعدما غادره كل من كان يتبجّح بالوحدة العربية , سلام إلى وطن طعنوه في ظهره وطعنوه في صدره وطعنوه في قلبه ولم يتركوا شبراً فيه كي يحفر عاشقين أولى حروف اسمائهم عليه , سلام إلى وطن مهجور مكسور يئنّ من الغدر والقهر ولا أحد يمدّ يده كي يربّت على كتفه, سلام إلى وطن تشتتّ أبناؤه وتبعثرتّ بناته وضاع البيت الذي كان يحميهم من غدّر الأيام , فصار الشارع ملجأهم والحديقة منزلهم والرصيف مخدتهم والخيمة ملاذهم, , سلام إلى وطن صار فيه التاجر ربّ يتحكم بأقوات الناس فيطعمّ من يشاء ويحرمّ متى يشاء , سلام إلى وطن صار وجعه أطول من كلّ اللحّى التي طالت في ذقون من قالوا ... وجاهدوا في سبيل الله ..؟؟

سلام لكلّ من قال سأعانق الشمس لأجل وطني .. فعلها المجنون عانق الشمس ثم أحترق , سلام لكل من ضحك في وجه دورية شرطة فاسدة وهي تجوب الشوارع بحثاً عن أخطاء البشر , سلام لكلّ من غادر الجامع حين سمع الخطيب يقول اذهبوا لا تثريب عليكم فأنتم الطلقاء , سلام لكل من يضع على عينيه نظارة بعشرين ألف عدسة وهو يقول رحماك ربي فقد تشابه علينا البقر , سلام إلى كل من يطبطبّ على وجعه ويكذبّ على حزنه ويوهمّ قلبه أن ما في القدّر طعام وليس حجارة , سلام على من يتابع الأخبار ولم تصّبه حكّة جلدية لان لديه حساسية حين يسمع نشرة المنافقون , سلام لكل من ركب أمواج البحر وخاطر بحياته هرباً من الموت كي تعانقه أسماك القرش وهي تقول أينما تكونوا يدرككم الموت , سلام عليّ حين أحيا وحين أموت وحين ألجأ إلى جذع شجرة في وطني وأقول بعد ما رأيت ما حدث فيه ... يا ليتني كنت نسياً منسياً ..؟؟

-
-
-

على حافة السلام

أيها المغادرون من دون تحية وداع
أيها القادمون من جهاد النكاح والجماع
أيها الصابرون على الأحزان و الأوجاع
أيها الكانزون المال والذهب والأطفال جياع
سؤال يجول في خاطر كل حيّ على قيد الموت
ما نفع كل هذا السلام .. إذا الوطن يا سادة ضاع

بلال فوراني





#بلال_فوراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساء الانتظار .. لقهوة أنثى بعد الافطار ..؟؟
- بين السني والشيعيّ ضاعت أخلاق النبي ..؟؟
- الاسلام الجديد .. وجنة عرضها مثل عرض عاهرة في ماخور ..؟؟
- هذا ليس دين الإسلام .. يا أبناء الحرام ..؟؟
- ثورة الأنا وأنتم .. وللطوفان بقية ..؟؟
- إن لم يكن لديك وجع ... تجاوز هذا النص ..؟؟
- أنثى الجنون ... وجنون الحب ..؟؟
- أحبكِ .. كما أنتِ ..؟؟
- أريدك لي .. قصة لا يقرأها غيري ..؟؟
- سيد العبثّ والجنون والشهقة المحمومة ..؟؟
- القناعة في الوطن .. وجهة نظر سيثبتها الزمن ..؟؟
- على الحافة .. حنجرة صوتية سرقوا منها الحبال الصوتية ..؟؟
- صباح صوتك العذبّ يا نبضّ القلبّ ..؟؟
- ليلة الاسراء والمعراج يا بقر يا نعاج ..؟؟
- يا جلالة الملك الحمار ..؟؟
- غيابكِ موت وأنا الحضور الميتّ ..؟؟
- عودي .. أفديكِ عمري أن تعودي ..؟؟
- ثقافة قريش ... وتاريخ أبا جهلّ في قبائل الجامعة العربية ..؟؟
- أولاد العاهرة.. آلَ سعود ...؟؟
- أحبك هكذا .. فهل تريدين المزيد ..؟؟


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال فوراني - السلام عليكم حين أحيا وحين أموت ... وحين أصير نسّياً منسّيا ..؟؟