أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابوعلي طلال - الوجود الفلسطيني في لبنان بين سنديان العشق ومطرقة الكراهية















المزيد.....

الوجود الفلسطيني في لبنان بين سنديان العشق ومطرقة الكراهية


ابوعلي طلال

الحوار المتمدن-العدد: 1343 - 2005 / 10 / 10 - 05:36
المحور: القضية الفلسطينية
    


يكثر الحديث في الاونة الاخيرة وعلى ايقاع الحكايات اللبنانية والتي ترتقب نتائج التحقيق الدولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق ، عن الفلسطيني المتمثل بالنسبة للبعض منهم بقطعة سلاح من الزمن الغابر....ولايرى بالفلسطيني سوى شبحا يطارد سلمة الاهلي...او جرس يقرع في مخبلتة الغربية يذكرة بانتماء لبنان لهذا الشرق،حيث الرسالات السماوية تتجسد بالفلسطيني مصلوبا على خشبات هذة الامة.
فاليخرج الفلسطيني من هذا البلد...ليس المهم كيف واين؟ حتى لو كان ذلك نحو الجحيم....؟ وكأن الحياة في مخيمات البؤس والحرمان وفي ظل القوانين الاكثر عنصرية في هذا الزمن لاتعنى هذا الجحيم بكل تجلياتة .
قدر للفلسطيني ان يقتلع من ارضة وممتلكاتة في مشروع استهدف المنطقة ان لم اقل الامة بموروثها الثقافي والتاريخي وكل ماتحتوية هذة المنطقة من مقدرات اقتصادية ماتزال تشكل عصب الحركة الاقتصادية العالمية، ليجد نفسة في دول الطوق تجمعة مخيمات البؤس والحرمان لاجيء وكرت تموين من وكالة الغوث الدولية كشهادة على جريمة العصر.
وفي لبنان بالتحديد والذي تعرض للاستعمار الذي امعن في تقسيم ابنائة وطوائفة واسس لكل الفتن فية بسلسلة من القوانين اقل ما يقال عنها بانها قسمت الشعب اللبناني الشقيق الى فئات ودرجات مما ادى لان تشهد الساحة اللبنانية ومنذ القدم العديد من الثورات او الانتفاضات والتي ادت بمجملها لزيادة الفرقة والتشرذم بين مختلف الطوائف اللبنانية...وللذين يقولون حرب الاخرين على ارضنا اذكرهم بان اساس هذة الحروب ما تأسس مع الاستعمار الذي تعرض له لبنان والظلم الذي تعرضت له العديد من الشرائح والفئات والطوائف اللبنانية...وفي التاريخ الحديث وبالرغم من محاولة لبنان الرسمي تحيد نفسة عن الصراع العربي الصهيوني ( وهذا خطاء تاريخي ) وجد لبنان نفسة عرضة لنيران هذا الصراع عندما اقدمت طائرات العدو بقصف مطار بيروت....ولم ينفع بعض اللبنانين والذين اعتقدوا ان لبنان جزاء من الغرب ولايمت بصلة لمحيطة العربي وغير معنيا بقضاياه...وتحدث البعض عن اللغة اللبنانية امعانا بالفكاك من هذا المحيط وموروثاتة......غير مدركين لحقيقة ان كنيسة المهد وسيدها المسيح المخلص ابنا لهذا ومن هذا الشرق الذي ننتمي اليه.
ومنذ اللحظات الاولى للنكبة تعرض الفلسطيني في لبنان وحتى العام 1969م لكل اشكال القمع والترهيب وشهدت زنازين واقبية التحقيق التابعة للمكتب الثاني وازقة وشوارع المخيمات كل اشكال التنكيل والبطش والتي طالت كل المحرمات الانسانية...وعند الفلسطيني ضربت كل مواثيق حقوق الانسان السماوية والارضية وكأن الفلسطيني شيء غير البشر وبقوانين رسمية اقرتها الحكومات اللبنانية المتعاقبة ، وقسم الفلسطيني الى فئات وشرائح واعطي الفلسطينين المسيحيين الجنسية اللبنانية في محاولة بائسة تستهدف وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة قضيتة وللاستقواء بهذا الفلسطيني المجنس على الطوائف اللبنانية الاخرى والتي كانت تقبع تحت نيران التفرقة والحرمان والجنوب وعكار والبقاع شواهد حية على ذلك.
ومع بداية انطلاق الثورة الفلسطينية في مخيمات لبنان وجد الفلسطيني في هذة المقاومة مكانا للعزة والكرامة ورفعا للظلم الذي تعرض الية كما العديد من الفئات والشرائح اللبنانية المظطهدة والمحرومة وكلنا نعرف حكاية الصيادين في صيدا معروف سعد وعمال التبغ وانتفاضاتهم.
اختلطت الاوراق وانقسم الشارع اللبناني بين مؤيد ومناصر ومشارك بالثورة الفلسطينية بما في ذلك العديد من المسيحيين والذي كان لهم الفضل في احتضان هذة الثورة والتبشير بها والجامعة الامريكية ببيروت شاهد حي على ذلك وبين دولة اصبحت عاجزة ظالمة يحكمها مكاتب التفتيش واجهز القمع الامنية.
وفي هذة اللحظات الحرجة تدخل الاستعمار تارة اخرى ممثلا بالصهيونية وبقايا الحكم الفرنسي وقدم رواية مختلفة للصراع محولا هذا الصراع الطبقي القومي الى صراع ديني وكان المقصود في ذلك الحين انهاء الوجود المسيحي في لبنان.
ارتكبت المقاومة الفلسطينية واللبنانية الحليفة لها العديد من الاخطاء والخطايا ودخلت بين صفوفهم اطراف تصفوية مارست القتل على الهوية تحت عنوان ردة الفعل....وتحول اداء الثورة وحلفائها من صناع للفعل للاهثين خلف ردود الافعال في الكثير من الاحيان واستغل الطرف الآخر العديد من التعابير الانفعالية الطائشة ليحولها لاداة تجيشية تحريضية...ودخلت الدول العربية على خط الازمة....وكان تل الزعتر ومايزال شاهدا على تلك الحقبة....وكان الاجتياح الصهيوني للبنان والذي تلقى العديد من المساعدات اللوجستية والبشرية من قبل العديد من الاطراف اللبنانية تحت عنوان الخلاص من الجمهورية الفلسطينية في الفكهاني غير مدركين لحقيقة ان بيروت كانت في تلك الحقبة عاصمة المقاومة في العالم احتضنت كل قوى التحرر العالمية والتي كانت راس سهم في مواجهة المشروع الامبريالي الصهيوني وهذا لم يكن لولا اكثرية لبنانية شعبية داعمة ومساندة لهذا الخط المقاوم.
واخرجت وخرجت المقاومة الفلسطينية من بيروت وباشراف دولي ووجود فعلي للقوات الدولية والجيش اللبناني ارتكبت جريمة العصر الدموية في صبرا وشاتيلا والتي استهدفت الفلسطيني واللبناني والعربي على حد السواء....لتبشر بمرحلة جديدة انطلقت مع رصاصات المقاومة الوطنية اللبنانية التي مزقت عتمة الليل في شارع الحمراء ببيروت..وكان الفلسطيني جنديا مجهولا في هذة المقاومة وتحت رايتها التي حررت بيروت والجبل وصيدا وصولا لصور والنبطية. واستكملت المقاومة اللبنانية الاسلامية عملية التحرير وكان الفلسطيني سندا لها بالقول والفعل في العديد من المحطات ولم تستطيع حرب المخيمات ان تشكل الفلسطيني كما ارادوها صناعها...وبهذا خرج الفلسطيني من كل المعادلة الداخلية اللبنانية وبقي حاضرا في مشروع المقاومة بوجهة واحدة عنوانها الاحتلال الصهيوني....وعلى اعتاب اتفاق الطائف سلمت بعض المليشيا اللبنانية ماتيسر من اسلحتها الثقيلة للجيش اللبناني ودفع البعض بالجيش اللبناني قصرا نحو المخيمات واعلنها الرئيس السابق الياس الهرواي على شاشات التلفزة غير خجولا عندما اشترى من القوات اللبنانية قذائف الموت لقصف المخيمات وتدخل الحكماء ليقطعوا الطريق على صناع الفتنة وسلم الفلسطينيون اسلحتهم الثقيلة والمتوسطة هدية للجيش اللبناني وعاد كل المقاتلين الفلسطينيون الى داخل المخيمات باستثناء بعض المواقع والتي بقيت بتنسيق كامل مع الجهات الرسمية والامنية اللبنانية.
وقبيل الاعلان عن تقرير مليتس سلطت الاضواء على الفلسطيني من البوابة الامنية وكان قدر الفلسطيني ان يستخدم شماعة بين سنديان العشق ومطرقة الكراهية وهبت في الآونة الاخيرة كثير من الاصوات والاقلام المقيتة عن الفلسطيني.... وكأنة مجرد قطعة سلاح من الزمان الغابر او بؤرة امنية لاتسكنها سوى الاشباح ولاتفوح منها سوى روائح القتل والارهاب...وتمضي هذة الاصوات والاقلام في هجومها بمفاهيم ومصطلحات لم تدركها اكثر اشكال العنصرية والتميز والكراهية عبر العصور...وتهل علينا مصطلحات ( النفايات السامة...والجزر الامنية...والادوات المأجورة......وصولا للطلب من اللبناني ولكي يؤكد لبنانيتة فعلية ان يقتل فلسطينيا وان يصادر ممتلكاتة ) وعلى اعتاب مايروى في الحكاية اللبنانية عن نتائج محتملة لتقرير مليس...تسلط الاضواء على الفلسطيني بحكايات وروايات كالف ليلة وليلة والتي لاتصل الى نهايتها. وكأن المخيمات والوجود الفلسطيني في لبنان شيء مستحدث لا تاريخ لة...........؟
فهل يراد للفلسطيني ان يظل مطاردا بشبح الموت والاستخدام كمتاريس يطلق النار عليها من يشاء ووقتما يشاء....ويبكي على اطلالها احيانا اخرى؟
عجيبا لهذا المنطق كيف يتشكل معجونا بالكراهية والحقد وعجيبا كيف يستهدف الشرق بقيمة وموروثاتة التاريخية ويصلب الفلسطيني فية في كاعادة لصلب المسيح في وقت تدك فية كنيسة القيامة....وكأننا امام هجوم من نوع اخر يستهدف فينا العقل والثقافة وحس الانتماء.
فا لفلسطيني الذي اقتلع من ارضة في كبرى جرائم العصر موجودا منذ العام 1948م وبشكل قصري على الاراضي اللبنانية كما على غيرها من دول الجوار والكيان الصهيوني الغاصب لم يستهدف فلسطين وشعبها فحسب انما جاء في سياق استهداف الامة بكل مكوناتها ومصالحها.
كما ان الفلسطيني الذي عاش في لبنان منذ ذلك الحين وما يزال في ظروف اقل مايقال عنها بانها عنصرية تشبه في مضامينها ما تعرض لة السود في جنوب افريقيا، وعبر تاريخ هذا الوجود اخطئ الفلسطيني السياسي كما اخطاء كل السياسين اللبنانين ( ومن كان منكم بلا خطيئة فاليرجمنا بحجر ) والفلسطيني اليوم وفي لبنان تحديدا ينتظر عودة لديارة التي شرد منها وقضيتة الاساس قضية سياسية بامتياز وهو ليس بلاعب في الشؤون الداخلية اللبنانية وبالرغم من كل القوانين المجحفة والاجرائات الظالمة التي يتعرض لها يوميا في هذا البلد الشقيق ولن يكون مدخلا ومساعدا لاي مؤامرة تستهدف لبنان وطنا وشعبا بل سيكون سندا لكل لبنان الواحد الموحد بابنائة ومختلف طوائفة والفلسطيني على مسافة واحدة من كل اللبنانيين بستثناء تلك الوجوة التي تدعي اللبنانية وارواحها ماسونية صهيونية بامتياز ومايبرر وجودها هو حقدها الاعمى على الفلسطيني كيفما كان.
وقد اصاب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة حين شرع ابواب الحوار مع مختلف ممثلين الشعب الفلسطيني وبذلك يكون قد ساهم باغلاق كل ابواب جهنم والتي سيدفع الفلسطيني واللبناني اثمانا باهظة لها ان استمرت في ساق ما يحاك لامتنا ومنطقتنا تحت عنوان الفوضى الخلاقة في الزمن الامريكي الصهوني والذي سيجد نفسة مقتولا في هذا الشرق.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصورات أولية لمعالجة المسألة التربوية والتعليمية للفلسطينيين ...
- قراءه وتساؤلات في تحديات المرحلة
- دوي الانفجارات في مسلسل التحولات اللبنانية
- تطلعات على ابواب القمة العربية
- رؤيا فلسطينية تحت دوي العاصفة اللبنانية
- المنطقة العربية وتحدياتها
- قرائه اولية في المشهد اللبناني
- غونتانامو اريحا...والاستقلالية الفلسطينية
- البيئة التربوية والتعليمية للفلسطينين في لبنان
- هل اعطت الانتخابات الفلسطينية تفويضا للرئيس المنتخب ؟
- اليسار الفلسطيني الى اين؟
- اليسار الفلسطيني والانتخابات الرئاسية
- الفلسطينيون في لبنان
- الرفاق في هيئة الحوار المتمدن


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون قصف -هدف حساس- في قاعدة الملك خالد الجوية با ...
- أفضل ثلاثة مكوّنات غذائية لتعزيز طول العمر!
- إيران تكشف هوية منفذ هجوم نطنز بعد فراره خارج البلاد
- ستة جوانب متميزة لجنازة الأمير فيليب الملكية
- انفجار عبوة ناسفة في رتل للتحالف جنوب العراق
- تركيا.. القبض على ما يسمى بـ-أمير داعش- على الموصل
- بيان رسمي حول استهداف بئرين نفطيين في كركوك
- السفير التركي يحدد من الموصل آلية الرد على هجوم معسكر -زليكا ...
- تقرير ـ هكذا تخوض بعض الدول حروب -المنطقة الرمادية-
- -تفكيك- البوسنة والهرسك؟.. خطط مزعومة لإعادة رسم خارطة غرب ا ...


المزيد.....

- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ابوعلي طلال - الوجود الفلسطيني في لبنان بين سنديان العشق ومطرقة الكراهية