أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بابلو سعيدة - شوفان والملك - 7 - قصة قصيرة














المزيد.....

شوفان والملك - 7 - قصة قصيرة


بابلو سعيدة

الحوار المتمدن-العدد: 4829 - 2015 / 6 / 6 - 01:03
المحور: الادب والفن
    


شوفان والملك " 7 "
مدام سلمان تسأل مدام شوفان : ما أخبار شوفان والحرب الدائرة بيننا وبين شعوب البحر القراصنة : أجابتها مدام شوفان : الحرب جحيم تكوي بنارها الجميع. ولا تعرف الشفقة ولا الرحمة. وتؤدّي إلى الدمار والخراب، وجنون البشر والاسعار، وتوتر الأعصاب. وتؤيّد مدام سلمان وُجهة نظرها قائلة: وأنا رأيت بأمّ عيني جنوداً عائدين إلى أسرهم يحملون الغنائم الذهبيّة على اكتافهم ، أو يأتون محمولين على نعوشهم . وتقاطعها مدام شوفان قائلة : زوجي شوفان الجندي المحارب في جيش نكماد جُرِحَ سبع مرّات ، وبعد أن يتمّ تضميد جراحه كان يلتحق على الفور بقطعته العسكرية . وفي إحدى إجازاته الإداريّة عاد إلى منزلنا في مدينة راميتا مرفوع الراس قائلاً لي بصوتٍ عالٍ وبفرح وسرور شديدين : مدام شوفان انتصرنا على شعوب البحر القراصنة. ودمّرنا قواهم العسكريّة والاقتصاديّة والمعنوية . وقد سخرتُ من كلماته وانتصاراته . ابتسمتُ . ضحكتُ وقُلْت له : انتصرتم على شعوب البحر القراصنة... ودمرتم قواهم ... لكن المجاعة انتصرت على اولادك وزوجتك. وعندما أدرك زوجي أنّ أسرتنا عاشت المجاعة أيّام الحرب والسلم . وعاشتها في النصر والهزيمة قرّر العودة إلى عمله الذي هو صيد السمك بالقفص والقَصَبَة. واتخذ قراراً قطعيّاً بانّه لن يحارب ثانية في جيش نكْماد . عندها قلت لزوجي شوفان : مكتوب عليك في اللوح السّماوي إمّا أن تموت جوعاً على فراشك. وإمّا أن تُقتلك شعوب البحر القراصنة. وإمّا أن تُقْطع رأسُك بأمر من الملك. وفي كلّ عام كانت جماهير المملكة تحتشد في ميدان التحرير يوم الرابع من نيسان ، يوم عودة عليان بعلٍ. ويقف الملك نكماد خطيباً في المحتشدين قائلاً لهم: ايّها الشعب العظيم . وطننا الآن في خطرٍ . هُبّوا جميعاً للدفاع عن الوطن . الجماهير من كافّة الفئات العُمريّة يصفّقون بقوّة للملك . والحناجر تتفتّق وهي تهتف: عاش الملك المفدّى حامي الديار والاعراض . شوفان الوحيد الذي لم يصفّق . ولم يهتف بحياة الملك بل قاطعه قائلاً سيّدي الملك : قُل : وطنك المتمثّل بحيازة السلطة والقصور والحريم والجواري والحلي والمجوهرات هو الآن في خطرٍ . أمّا وطننا المتمثّل بالزرائب والحظائر والذباب والبعوض والمجاعة فهو في مأمن . ونتحدّى الغزاة من شعوب البحر القراصنة أن يهاجموا وطننا الذي هو موطن الأوبئة والأمراض السارية . وعندما أدرك الملك أن الوعي بدأ يتسلل داخل صفوف جنوده ، أصدر على الفور أمرا شفهيّاً بقطع رأس ... شوفان . وعُلّقت .... في ميدان ... التحرير كي يُرْهِب ... الجميع .



#بابلو_سعيدة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يبرق والملاعق -9 - . قصة قصيرة
- التشجير والحمير - 10 -. قصة قصيرة
- الخدمة الإلزامية والحقيبة الوزارية - 11 - قصة فصيرة
- عدنان وآلة النّصب -12 - قصة قصيرة
- ليلى وسرحان- 13 - قصة قصيرة
- بيت عانا . قصّة قصيرة
- بيت عانا . قصة قصيرة
- بائعة ... الابتسامات - 15 - قصة قصيرة
- قصّة قصيرةمأساة الرّفاق الثلاثة -4 -
- خلدون والحاكم الفرنسي - 5 - قصة فصيرة
- خلدون والحاكم الفرنسي - 5 - قصة قصيرة
- سبارتاكوس
- الهترلية
- الهتْرليّة - 6 -
- الميكافيلية والأمير - 8 -
- ليوناردو دافنتشي
- المليون قتيل
- خيارات قسريّة . جمهورية المبدعات
- الأمّ المثال . جمهورية المبدعات
- د . أماني الطويل . جمهورية المبدعات


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بابلو سعيدة - شوفان والملك - 7 - قصة قصيرة