أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - الأشرار والأخيار














المزيد.....

الأشرار والأخيار


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 4829 - 2015 / 6 / 6 - 00:59
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الدنيا – هذي- غريبة جدا بطبعها, ما بتخلي حدى من شرها, تنشر الروائح الكريهة في الشوارع المزدهرة بالسكان وبالورود وتأخذ من بيننا أعز الناس علينا وأطيب الناس وأحسن الناس وأعظم الناس وأصدق الناس وتترك لنا الناس الزبالة والكاذبة, تترك لنا أحقر الناس وأنجس الناس وأتعس الناس, فكلما تذكرتُ أناسا طيبين صادفتهم في حياتي وأبدأ باتخاذ التدابير للسؤال عنهم فورا أسأل عنهم فأجدهم غير متواجدين بيننا فإما أن يكونوا قد رحلوا عنا وإما أنهم سافروا وإما أنهم غادروا وإما أنهم ماتوا أو أن تكون حالتهم الصحية على غير المعتاد, الناس الطيبون لا يعيشون كثيرا ولا يبقون بيننا طويلا, فإما أن يهاجروا رغما عنهم أو رغما عنا وإما أنهم هاجروا بمحض طبيعة الحياة القاسية ومتطلبات المرحلة واستحقاقاتها.

دائما هكذا هي الحياة, يعيش الأشرارُ فيها كثيرا وطويلا, يلعبون ويمرحون كثيرا ويسترخون ساعات طويلة تحت أشعة الشمس الدافئة أما الطيبون فدائما تحت أشعة الشمس الملتهبة وتصطك أسنانهم ببعضها من شدة البرد ويرتجفون من الخوف, صورة ليست سوداوية عن الحياة ولكن على الأقل هذه هي الحقيقة المرة, الطيبون حساسون جدا يتأثرون من الحياة وما يصادفهم من مشاهدة مروعة يحملون الهم على أكتافهم من صغرهم, إنهم دائما في ورطة صحية, أما الأشرار فدائما ما يستمتعون بأوقاتهم ولا يشعرون لا مع أنفسهم ولا مع غيرهم ولا تنتابهم نوبات وخز الضمير تلك النوبات التي تودي بحياة أصحاب القلوب الطيبة, والأشرار تمتدُ أعمارهم, ولا تزورهم الأمراض المزمنة, أما الطيبون فدائما صحتهم معتلة الأول والآخر, ودائما على غير ما يرام.

لماذا فقط لا غير في أفلام السينما تنتصر قوى الخير وتنهزم قوى الشر؟ دائما فقط في الروايات تنتصر قوى الخير وتنهزم قوى الشر, بينما على أرض الواقع تزداد صحة الأشرار تقدما وتتراجع للوراء صحة الطيبين؟؟؟!!ولو قمنا بعمل إحصائية دقيقة وحسبنا عدد الأشرار والطيبين في العالم كله فكم سيبلغ عدد الطيبين وكم سيبلغ عدد الأشرار؟

هل مثلا ستكون النتيجة النُص بالنُصْ, أم ثلثي الدنيا أشرارا والثلث الأخير أخيارا؟ أم أن النتيجة ثلث العالم أشرارا والثلث الثاني أخيارا والثلثُ الأخير محير أو حيادي؟ ولو افترضنا أن عدد سكان العالم 100 نسمة, فهل سيكون 50 خمسون شخصا شريرا وخمسون شخصيا طيبون جدا وأخيارا؟ طبعا على مبدأ أن الكون يمشي باتساق وبتوازنٍ طبيعي, من حيث حركة النجوم والأقمار والكواكب, فهذه كلها تمشي بدقة وبالتساوي ومن الطبيعي أن يكون عدد الاشرار والأخيار مقسوم ومتواجد على وجه الكرة الأرضية بالتساوي.



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسوأ المعاملات
- فضل العلمانية على الديانات
- الحمام 2
- كانت الناس تستحي
- عالم كئيب
- لن نشبع من الخبز ما لم نشبع أولا من السلام
- بيتي
- آلامي يا يسوع
- خدمة الكلاب
- عيد ميلادي-12-5-1971
- صناعة السِبح من حلمات الارمنيات
- هذا في اسبانيا
- العرب والهند
- هل الإسلام دين تبشير أم دين تدمير؟
- الظالمون
- اليهود والعرب خارج فلسطين أصدقاء وداخل فلسطين أعداء
- مليونير أردني
- الجمعة العظيمة
- حاول أن تفهم الحياة
- دعارة دينية


المزيد.....




- مصر: ارتفاع أسعار الهواتف وسط ضغوط عالمية على شرائح الذاكرة ...
- عقب انسحاب القوات الأميركية.. لماذا تتجه أنظار إسرائيل إلى ا ...
- شعبية المستشار ميرتس أمام تحدي تصاعد مشاعر الحنين إلى عهد مي ...
- لجنة الحوار المصغرة تؤجل المسار القانوني لاتفاق الانتخابات ا ...
- ألمانيا تشدد الطوق على حزب البديل
- تسجيل انقطاعات تطال إمدادات الطاقة الكهربائية في كييف
- اليمن.. عمليات عسكرية جديدة تعقد المشهد
- كيف تختلف التصورات التوحيدية عن الإله عن تصورات الديانات الد ...
- سوريا تدين -الانتهاكات الإسرائيلية- واستكمال العمل فيما يسمى ...
- دميترييف: ميرتس يريد أن يتوقف الألمان عن الكسل والشروع بالعم ...


المزيد.....

- من هيجل إلى ماركس - جدلية الفكر ومستقبل الماركسية / غازي الصوراني
- التطوع الرقمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- العمل التطوعى نماذج وتطبيقات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الطبيعة والتقليد / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- علم الاجتماع الوصفي لأفلاطون / عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
- بنيةُ الظهور بوصفها شرط إمكانه وتوليده / علي مجيد
- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جهاد علاونه - الأشرار والأخيار