أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - فضل العلمانية على الديانات














المزيد.....

فضل العلمانية على الديانات


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 4822 - 2015 / 5 / 30 - 21:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أنا استغرب جدا من أعداء العلمانية الذين يرفضون العلمانية والحرية والديمقراطية على اعتبار أنها مذهب وثني ومذهب من مذاهب الكفار والملحدين, ولا يعلم أعداء العلمانية أن فضل العلمانية مثلا على الإسلام أكثر بكثير من فضل المسلمين على الإسلام, فبفضل العلمانية والحرية والديمقراطية تُمول دول الخليج النفطية الحملات التبشيرية بالدين الإسلامي وبفضل العلمانية تبني دوال الخليج البترودولارية مئات المساجد وترفع مئات المآذن في أوروبا.

يعني مثلا لو كانت أمريكيا دولة دينية محضة خالصة ومخلصة لدين واحد ولم تكن دولة علمانية فلن يُسمح فيها بإقامة أي صلاة مختلفة عن صلاتها ولن تسمح هي أيضا ببناء معابد دينية تختلف عن معابدها الرسمية, ولكن كونها دولة علمانية تسمح للمسلمين ببناء مئات المساجد وتسمح للمسيحيين ببناء مئات الكنائس وكل هذا بفضل العلمانية والحرية والديمقراطية.

أيام زماااااااان قبل أن تنتشر مذاهب الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والعلمانية وجميع مؤسسات اليمين المعتدلة, كانت تقام الحروب وتشتعل النيران من أجل غزو دولة مسيحية لبناء مسجد فيها, والعكس أيضا كان يتم, أما اليوم بفضل أحزاب اليمين ومؤسسات اليمين المعتدلة لم يعد هنالك أي حاجة للحرب من أجل بناء مسجد, بكل سهولة تستطيع أن تتقدم بطلب إلى الحكومة الفرنسية من أجل شراء أرض وبناء مسجد عليها وهذا يتم خلال يوم واحد تكون فيه المعاملة قد تمت ومن ثاني يوم تستطيع المباشرة ببناء المسجد المقترح على المخطط المعماري.

اليوم لا تحتاج فرنسا إلى حملة صليبية لبناء كنيسة في الهند أو الصين ولا تحتاج المملكة المتحدة لحملة صليبية من أجل بناء كنيسة في أي بقعة من بقاع العالم, اليوم تضمن لك العلمانية أن تُبشّرَ بدينك وبمذهبك مهما كان نوعه في الدول التي تحترم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان, بفضل العلمانية غير المنحازة لأي دين تستطيع نشر مذهبك وثقافتك , اليوم نشر ثقافة حقوق الإنسان عملت على محو ثقافة الظلم والاستبداد, أليوم الحرية والديمقراطية تضمن لك أن تمارس ديانتك بكل حرية شريطة أن لا تُجبر الآخرين على إتباعك عن طريق استعمال أساليب العنف والتعذيب النفسي والجسدي معهم , وليس من اللائق أن تذهب إلى بلد حر علماني ديمقراطي وتنشر هنالك أفكارك وبنفس الوقت تمنع هذا البلد من إرسال مبشرين من عنده إلى بلدك لنشر أفكارهم ومذاهبهم, نحن في زمن اختلفت فيه معايير كل شيء وأصبح للأخلاق معايير جديدة وأصبح للدين وللثقافة تعريفات جديدة وأصبح فيه الدين بمثابة وجهات نظر مختلفة ومتباينة وصار تعريف الدين بأنه طريقة حياة وكل إنسان حر باختياره للطريقة التي يريد أن يحيا بها مع غيره أو مع من يشاء, لم تعد الناس تموت من أجل التعصب لدين أو لمذهب إلا في الدول العربية المتخلفة دينيا واجتماعيا وفكريا, ففي الدول العلمانية ليس مهما ما تعبده أو تدين به كديانة رسمية لك, المهم أن لا تؤذي أحدا وأن لا يتضرر أي شخص بسبب ما تؤمن به من أفكار, هنالك قاعدة عامة علمانية تقول: درء المفاسد أولى من جل المصالح.وبفضل العلمانية اليوم تنتشر معظم الديانات في العالم وتعبر من قارة إلى قارة ومن بلد إلى بلد, وبفضل العلمانية تنتشر بكل حرية جميع المذاهب والأديان حتى غير السماوية منها



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحمام 2
- كانت الناس تستحي
- عالم كئيب
- لن نشبع من الخبز ما لم نشبع أولا من السلام
- بيتي
- آلامي يا يسوع
- خدمة الكلاب
- عيد ميلادي-12-5-1971
- صناعة السِبح من حلمات الارمنيات
- هذا في اسبانيا
- العرب والهند
- هل الإسلام دين تبشير أم دين تدمير؟
- الظالمون
- اليهود والعرب خارج فلسطين أصدقاء وداخل فلسطين أعداء
- مليونير أردني
- الجمعة العظيمة
- حاول أن تفهم الحياة
- دعارة دينية
- هل من الممكن أن نعتبر القبيلة مؤسسة مجتمع مدني حديثة؟
- رحل عنا شوكت علاونه


المزيد.....




- السيد الحوثي: العدو الصهيوني يسعى إلى أن يصل في نهاية المطاف ...
- استئناف طرابلس تعلن انتهاء ملاحقة سيف الإسلام القذافي قضائيا ...
- نيجيريا: من هو القيادي في جماعة -الدولة الإسلامية- الذي استه ...
- حرس الثورة الاسلامية: الشحنة تشمل كميات كبيرة من المواد المت ...
- تقرير أمريكي يحذر من تدهور الحريات الدينية في سوريا وتصاعد ا ...
- حرس الثورة الإسلامية: إحباط عملية للمجموعات الإرهابية المتمر ...
- حرس الثورة الإسلامية:المجموعات الإرهابية حاولت تهريب الشحنة ...
- حرس الثورة الاسلامية: أي تحرك يمس بالأمن سيواجه بحسم وشدة وا ...
- لإحياء الجذور المسيحية للولايات المتحدة.. كبار مسؤولي إدارة ...
- إدارة ترامب تتبنى رواية -التأسيس المسيحي- لأمريكا بفعالية صل ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - فضل العلمانية على الديانات