أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رقية كنعان - سمّها أنت - نادين غورديمر















المزيد.....

سمّها أنت - نادين غورديمر


رقية كنعان
شاعرة وكاتبة

(Ruqaia Kanaan)


الحوار المتمدن-العدد: 1336 - 2005 / 10 / 3 - 12:03
المحور: الادب والفن
    


لم تسأل أبدا من يكون والدها، لم عليها أن تفعل؟ ولم علي أن أخبرها؟
وفوق ذلك، هناك أوقات- أوقات نفقد فيها أعصابنا كما يمكن لامرأة وبنتها أن يفعلن- أندفع فيها بنزق: أنتِ لست.... كان لدي...
أظن أن ما يوقفني هو فقط عدم معرفة كيفية وضع الأمر بأقصى الحسية، كيف يمكن أن أجعلها تقف في مسارها وهي تتمشى خارجة مع صديقها ل "نزهة قيادة"( ممارسة الحب في السيارة، ذلك المرادف القديم)، أو أن أرى وجهها والذي تبقيه محولا عني بنصف استماع بينما أكون أتحدث إليها لتستدير فجأة، أو عندما أشعر أن الوقت حان لمغادرة الغرفة لأني كنت أحتكر الحوار بين صديقاتها وهن مملات على أية حال. كيف تقتحم الحديث باسم أو بتعبير.

أخذت قطعة قصب من حطام السفينة وكتبت على الرمل الرطب: آرنو.. آرنو آركانيوس

كان عود القصب مجوفا ومسودا من أثر النار. نهايته الحادة المكسورة كانت مكوكا بارزا نقش الحروف بدقة،
هي لا تستطيع القراءة. كان هناك المئات من الحشرات الضئيلة تتغذى على الأعشاب البحرية المتعفنة داخل القصب، جلست هي تحرك يديها من الرسغين خلال سرب الحشرات. تمتعت بالشعور الخفيف للحشرات أو ربما أعجبت برد فعل الحشرات المشبع تجاه حضورها، لا أدري، كانت لا تزال صغيرة جدا على الكلام.

بينما كان الأطفال الآخرون في الحضانة اعتدنا أن نمشي كل صباح على ذلك الشاطئ والذي لا يمكن تسميته بالمقفر لأن لا أحد هناك يعد غائبا، اللهم عدا نساء الجزيرة اللواتي جئن يحفرن لطعم، سيقانهن السوداء في الماء وعجائزهن المحدبة في الأكياس القديمة لها هيئة طيور تخوض في الماء. لم يرفعن أبصارهن ولم أتعلم أنا شيئا للتحية بلغتهن. حققنا تقدما كبيرا لامرأة مع طفلة صغيرة لا تستطيع الكلام ولا حس لها بالوقت وتعتبر الإطار القذر لحوض استحمام البحر شيئا قابلا للعناق بينما العشب المتطاير يداعب المحيط الهندي. خنازير البحر المتقافزة داخل وخارج الماء، رائحة الرشاش والمنحدرات و فجوات نخل سترلتزا في الزهرة، كلها خارج الإدراك.

نعم- كان نوعا من الفردوس كما أفترض، النوع المفتوح للناس الذين يأتون يحفرون للنفط أو يعملون في القواعد الجوية أو يناقشون مشتريات العالم من السكر أو زيت جوز الهند. ولدت في جزيرة و تزوجت في واحدة أخرى وقابلت الرجل الذي كونها معي عندما انتقلنا إلى هذه الجزيرة. أسماؤنا ليست دليلا لأمكنة إقامتنا، كان هناك الكثير من الأسماء من أصول مختلفة في أوروبا، تلاقحوا في الرياضة والألعاب والحفلات في المستعمرات والجزر التي لم يكون أيهم من مواطنيها الأصليين، لا أعرف بالتحديد ما كان، السويديون أحيانا يكون لهم أسماء لاتينية ولكنه انحدر من عائلة باشا قطن اضطرت لمغادرة مصر، ذهب إلى المدرسة في لوزان، وكان يعمل في القسم التجاري لإحدى القنصليات الأوروبية التي كانت تفقد مستعمراتها ولكن لا تزال تحدد السعر لما يشتروه منها. بقي عامين قبل أن يرسل إلى مكان آخر– الرحلة المعتادة للواجب.

لمّا ولدت الطفلة، وللوهلة الأولى بدت تشبهه تماما ولكن ليس بعد ذلك، عندما رأيتها كنت مملوءة بالحب-ليس للطفلة ولكن له، كانت قد مضت ستة شهور منذ نام معي على السرير الأجرد وحقائب سفره واقفة تنتظر بغية الذهاب إلى المطار، مرة أخرى شعرت بالحنين بقوة والعاطفة أنبعت الحليب في ثديي، قطرات دافئة انسكبت من حلمتي كالدموع. الممرضات كن مسرورات، أما زوجي الذي سر بالطفلة بعد ولدين فقد كان حنونا ومازحا في سعادة: "والآن أنا جاهز ألا أتركها، الواجب أؤدي بشرف، والسلالة تأكدت، لسوء الحظ ابنتي قبيحة كأخويها، ولكن أعطها بعض الوقت وسنزوجها مع ذلك".

صحيح أنها أصبحت كأخويها، طفلة ككل الأطفال، تسيل اللعاب أسفل ثوبي عندما أحملها بالطريقة التي تصرخ لحملها بها ووجهها فوق كتفي، يحمر خداها بصمت كثيف عندما تجلس مريحة نفسها، تتشبث بتنورتي عندما تريد أن تسحب نفسها من الأرض إلى الأعلى، تمسك نفسها إلى نقطة الاختناق بانفعال، تبدو جميلة للغاية في ذهولها الثمل ورضاعتها ترتخي في يدها، فيأتي زوجي بالضيوف إلى غرفة النوم ليروها.

أبوها لم يرها أبدا، كتبنا لبعض البعض طيلة الأشهر التي سبقت ولادتها، حاول أن يقنع طبيبا يعرفه أن يجهضني ولكن هناك موقعه في القنصلية للأخذ بعين الاعتبار بالإضافة إلى موقع زوجي في الشركة أيضا، خشينا أن تتسرب القصة في حين لم يكن هناك من شيء استثنائي بخصوص إنجابي لطفل ثالث.

لم يجرؤ والدها أن يحتفظ بصورة لها خشية أن تقع صدفة بيد زوجته. عندما كان عمر الطفلة عام تقريبا كان في مغادرة لموطنه- أوروبا اختيرت كوطن بشكل واضح- وكتبنا أقل من السابق ولكني استغللت عيد الميلاد لأرسل بطاقة تظهر صورة فوتوغرافية ملونة للعائلة والطفلة تبتسم في وسطنا، كتب أن لديها فم كبير؟ -هل ذلك يظهر فقط في الصورة؟ زوجته علقت على ذلك أيضا.

أتذكر أني مشيت حول المنزل أحمل الرسالة وأحدق تجاه لا شيء عدا البحر، لا شيء يؤخذ من البحر عدا صوت تثاؤبه الطويل ووهج قاس لبشرة الظهر، ذهبت إلى غرفة النوم واستلقيت على الأرض في الغرفة المظلمة وساقاي مفتوحتان ناشرة ذراعي منتظرة إياه، بكيت لأخفف عن نفسي، تدحرجت على وجهي وتركت اللعاب يجري من فمي المفتوح على الغبار ونسل السجادة كالطفلة. بعد وقت طويل بدأت بسماع البحر ثانية ورأيت تحت السرير الذي أنام فيه مع زوجي، قطعة نقد ونعله الضائع مثنيا إلى الأسفل بالطريقة التي اعتاد أن يدفع قدمه داخله. عندما أحضرت فتاة الجزيرة التي كانت تساعدني الأطفال من الشاطئ قابلت الطفلة باستياء لأنها لم تكن أجمل ولكنها لم تلاحظ ككل شيء وكل شخص حولي، كانت تحيا حياة حيث هذا لا يهم، ولم يكن من حياة أخرى لي، لم يكن!

تباهيت له بالرجال الذي يلاحقونني ومن ضمنهم سفير مشهور جدا ومسن بما يكفي ليكون أبي. ولكني الآن كتبت أني أريد موجة تبتلع كل الحياة الغبية على الجزيرة، لم أخبره أني كنت أعبث وأثمل في الحفلات وأتشاجر مع زوجي الذي يقول بأني أهملت الأطفال. لأقول الحق فإن تلك الأمور لم تبد لي حقيقية- كان ذلك ما أفعله لأقضي الوقت ليس إلا. أحيانا كتبت وقلت أني سأتطلق وآخذ الطفلة لأعيش وحدي. رد بأنه يخشى "بأن شيئا سيحدث لي". كتبنا وكأن هذين الظرفين-خوفه عليّ ورغبتي في الطلاق- منفصلين عن بعضهما البعض بل وعنا.

طلب مني أن لا أكتب ثانية إلى أن يرسل عنوانا جديدا مناسبا – السنتان مرتا مرة أخرى، وأعيد انتدابه مرة ثانية ولم نرد لرسائلي أن تلقي في القنصلية للأيدي المتطفلة لتمررها. في ذلك الوقت أخذ زوجي على عاتقه أن يرسل لأمه لتشرف على الأطفال، الجو في المنزل كان عداء مفرطا قاهرا معميا: كان الموجة التي تمنيت لنفسي. مر شهر دون أن أدرك أنه لم يردني عنوان جديد، الآن تركت زوجي، ذهبت بدون الطفلة، بدون أي طفل، السبب القديم للمغادرة اختفى تحت الشراسة والاتهامات المضادة التي زحفت عبر البيت ولذا كان الخدم مقهورين، خافضين أبصارهم، بينما الأثاث والمزهريات واقفة في مواقعها كالمعتاد والرجل في الخارج استمر على عادته بتقشيد بركة السباحة بمغرفة شبكية.

صرخ زوجي فجأة أن علي رؤية طبيب، ذاك ما كان عليه فعله. تصرفي صار بهذا الشكل منذ ولادة الطفلة الأخيرة، تغيرت منذ مجيئها، وتمنى هو لو أن الطفلة الدموية لم تولد أبدا!

زوجي كان مفتتنا بها إلى أن أصبحت حبيبة العائلة الأكثر دلالا طيلة حياتها، وأنا لم أملك الحافز عندها لأن أرمي عليه اسما أو تعبيرا أقسى من أثر يد. كان صحيحا أن أشياء فظيعة يمكن أن تحدث لي. عملت كمضيفة طيران في خطوط الجزيرة الداخلية. لم أكن قد تدربت على أية مهنة، سقف الطائرة القديم كان يمر عبر ستار من الرطوبة والاضطراب صاعد من الجبال الجميلة المغطاة بغابات استوائية ونباتات منخفضة من قصب السكر الأخضر الحريري. الكبائن لم تكن مكيفة وأنا كنت أصعد أعلى وأسفل الممرات بين الكراسي أجمع أكياس القيء الورقية. لا بد أنه سمع عن ذلك، أنا متأكدة، في إحدى إرسالياته إلى مجموعة أخرى من جنان الجزر، هذه المرة في الانديز الغربية. بالطبع وأنا أتنقل عبر الممرات قابلت العيون المذهولة للمسافرين الذين عرفوني زوجة رجل الشركة. السفير الذي أحضر لي مرة صندوقا من زنابق الوادي الحقيقية من أوروبا (الأوركيديا لم تكن شيئا، فهي تنمو بشكل بري في الجزيرة) حدق في من مكانه غير واثق إن كان قد ميزني أم لا بالرغم من أني، مثل كل النساء اللاتي لديهن ذوق في اللبس واللاتي لسبب ما عليهن أن يضعن هيئة محرضة كرداء ساقية بار أو مضيفة، أعرف أن منظري قد شحن جنسيا بواسطة الزي.

مسافر آخر وزوجته عرفاني كوجه من نادي الإبحار والحفلات الدبلوماسية، كانا في طريقهما إلى وظيفة جديدة وقد ذكرت هي أنها إلى الإنديز الشرقية هذه المرة، حيث هناك أشخاص يعرفانهما وهو أمر جيد بالإضافة إلى أنه يعد بالكثير من مصادر التسلية هناك، الجزيرة لم تكن هي ذاتها منذ غادرا، أليس كذلك؟ ستقدم هي لهم أفضل تمنياتي، و سيكونون مسرورين لسماع أخبار من أصدقائهم.

لا رسالة ولم أتوقع واحدة، فكرت فيه بعاطفة كشخص كما كنت، خرجت من ذاتي، غير مميزة حتى من ذاتي، أقضي الليالي في البلدات حيث من المألوف ألا تكون في البيت ( كل الجزر لديها نفس النخيل ، النوادي الليلية، الفاكهة، مكيفات الهواء ذات الصرير وتثاؤب البحر الطويل). لكونه رجلا مشهورا فإن السفير كان ودودا ومسليا بشكل خاص عندما أظهرت أن علي أن أميز في ظروفي الجديدة، ولكن الآن وعندما أصبحت- نظريا-ممكنة، لم يحاول أن يراني ثانية. الطيارون كانوا ضجرين من زوجاتهم وضايقوني، نمت في كيوربايب في إحدى الليالي مع رجل أعمال كندي ظن أن ذلك مقدر عليه لأنه في مرتين بفارق ثلاثة شهور جاء إلى الجزر ليجدني أقدم له الويسكي على متن الطيارة. أخذت ما أردت من تلك المواجهة؛ ذروة التنهد والشفقة الذاتية أعادا لي ثانية شوقي إلى حبيبي.

بعد ذلك بكثير، بعد عدة أشهر، وبينما كنت في البيت عاكفة مع زوجي على إصلاح المنزل وتمهيد الحديقة، كان هناك رسالة: "هل أنت مجنونة؟ خليط من خادمة وفتاة كورس في واحدة من صناديق الشحن القديمة؟ ما الذي سيحدث لك؟"

لا بد أنه صارع نفسه مخبرا إياها كما فعلت أنا كل يوم، أن لا فائدة من الكتابة. سأرى وجهي في المرآة كما لو كان ينظر إليه: تسع وعشرون عاما فقط، حنكي أنحف نتيجة ساعات الكد الشاقة في خطوط الطيران، شعري أطول، مع نظرة التعجرف التي يمنحها لك عدم الرضا والتعاسة عندما تكون في مقتبل العمر. زوجي انشغل في صناعة الشحن بالسفن بمبادرته، الجزيرة كانت على وشك رفع العلم الجديد كدولة مستقلة وقد فاز بالحظوة لدى الزمرة الحاكمة. لا زلت لا أعرف ولو كلمة واحدة من اللغة ولكني كنت واحدة من أولى النساء البيض اللواتي ظهرن في المآدب الرسمية مرتدية زي الجزيرة الطويل الجميل، زوجي أصبح مستشارا تجاريا موثوقا للرئيس الأسود الجديد وأي شخص من مستشاري التجارة الخارجية الذين يبغون امتيازات في النظام كان عليه أن يأتي إليه.

كان هناك الكثير من الإخلال بالأمن في المدينة الأصل أو مقاطعات أعالي الريف ولكنا كنا واعين بها من خلال الصحف فعليا، النظام تمكن من البقاء وكون زوجي ثروة كبيرة، انتصاره في عودتي فتح مصدرا للطاقة فيه لا يمكن قياسها وإن كنا دوما لسنا فقراء. عندما تملك بيتا في المقاطعة المرتفعة، بركة سباحة ومركبا صغيرا في ميناء نادي اليخوت، لم يكن هناك الكثير غير ذلك مما يمكن أن تضيفه النقود للحياة في الجزيرة. أي شخص يمكن أن ينال البحر والشمس والأزهار للقطف والمحارات من الصخور. أراد أن يرسل كبطاقات كريسماس صورا للأطفال التقطت بواسطة كاميرته المتفوقة ولكني طرت تجاهها ورغب بثقة أن يعطيني إياها لنزواتي. كان عليه أن يسافر كثيرا إلى أوروبا وكان يحب أخذي معه. قمت بالكثير من التسوق لنفسي وكانت متعته الأكبر في شراء الهدايا للأطفال وبشكل خاص شراء أزياء جميلة للبنت، في ذاك الوقت سيدتي ركضت على الشاطئ كأميرة صغيرة متسخة مرتدية شاش الحرية المصنوع يدويا كروب حمام- طفلة برية فاسدة. اعتدنا أن نزور والدة زوجي التي تقاعدت في قرية جبلية جنوب فرنسا وفي إحدى تلك الزيارات قدت السيارة تجاه نيس للتسوق. بينما كنت أجلس في مقهى مفتوح ومزعج كالشارع اكتشفت أني أضعت مفتاح السيارة وكان هناك، في كابينة التلفون التي لها رائحة (لا زلت أستطيع شمها) – رائحة أقدام متعرقة ونبيذ رديء بينما كنت أنتظر باشمئزاز لأجري مكالمتي إلى القرية عندما رأيت على الخربشات على الجدار القذر اسما
أرنو أرنو أرنو أركانيوس

أحدهم كان واقفا ينتظر التقاط الخط في تلك الكابينة وكتب مرة بعد أخرى كما يمكنك أن تلتقط عصا وتكتب على الرمل حيث لا أحد سيقرأ- ذلك الاسم. كان هناك الكثير غيره مدونا على عجل مع أرقام تخصها: بيير، جان، ديلفين، مارك، ماريا، هورست، روبرت. قرأت الأسماء جميعها بحذر، كانت أسماء مألوفة لآلاف من الرجال والنساء ولكن هذا الإسم، هذا الجمع بين الاسم الأول واللقب –هل يمكن أن يعني هوية أخرى؟ عرفت، كما لو كانت يدي هي من حملت قلم الرصاص الغامق( لا بد أنه قلم رصاص ليؤثر في الحائط المدهن ذاك)، أن ذلك هو، الجملة كانت عنه وليس عن أي رجل آخر.

من المستحيل قول من كتبها، أو متى، فقط لماذا. جرس التلفون خفق العداد بضجة فاترة دون الضغط على الباب الزجاجي وتكلمت، قلت ما كان علي أن أقوله دون أن أرفع نظري عن الجدار. أرنو أرنو أرنو أركانيوس . أقفلت الخط. التقطت من على الأرضية القذرة حقيبتي وحزمي وذهبت إلى البار لأدفع للمكالمة. وهكذا نسيت، إحداهن غيري انتحبت وأطلقت لخيالاتها عنان الشهوات، إحداهن غيري لفظت الاسم كيهودي خاشع ينطق سرا الاسم المحرم ليهوه. بينما كان ذلك يحدث نسيت، البنت ذات الفم الكبير أصبحت طفلة زوجي- ذلك حقيقي، أنا من خدع حول هويتها وليس هو، لأني نسيت لأيام وشهور إلى نهايتها ظننت أني كنت دوما تعيسة ولكن كيف من الممكن أن يكون ذلك؟ -لقد نسيت. لا بد أن هناك الكثير من الأطفال في مثل حالتها، سعداء بأن يكونوا كما هم، والذين يمكن أن تعمل هويتهم الحقيقية على بعثهم إلى الحياة فقط لو أن شباب أمهم يمكن أن يعود إلى الحياة مرة أخرى.



* مصدر القصة : مجموعة قصصية للكاتبة بعنوان A Soldier Embrace


تأليف: نادين غورديمر –كاتبة من جنوب أفريقيا حاصلة على جائزة نوبل في الآداب لعام 1991
ترجمة: رقية كنعان






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
عصام الخفاجي مناضل واكاديمي وباحث يساري في حوار حول دور وافاق اليسار والديمقراطية في العالم العربي
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيت الأشباح لفرجينيا وولف بترجمة رقية كنعان
- أشيلوس
- ريموت كنترول
- نبوءات أسد بابل
- الأفعى – قصة قصيرة للكاتب الأمريكي جون شتاينبك
- بيت الأشباح -قصة فرجينيا وولف
- وصايا جان دارك لجان دارك


المزيد.....




- بالفيديو.. فيلم إسرائيلي يتحدث عن تأثير الأجهزة الذكية على أ ...
- مجلة نيولاينز: كيف استخدم الزعماء والرؤساء التراث الثقافي لب ...
- انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس المقبل
- نضال الأحمدية تشن هجوما حادا على الفنان أحمد عز بسبب هروبه م ...
- تقديم مشروع قانون المالية أمام مجلسي البرلمان يومه الاثنين
- تركي آل الشيخ يكشف عن مفاجأة سينمائية.. ما علاقة سعاد عبد ال ...
- الفنانة الكويتية روان بن حسين تدخل مجال التمثيل
- اعلان الدورة الخامسة عشرة لمهرجان ايران الدولي للأفلام الوثا ...
- مقترح بإتقان اللغة للعمل في مدراس لينشوبينغ
- العربية: إذاعات سودانية تقطع برامجها وتبدأ ببث موسيقى عسكرية ...


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رقية كنعان - سمّها أنت - نادين غورديمر