أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمال رقايق - سأم














المزيد.....

سأم


أمال رقايق

الحوار المتمدن-العدد: 4800 - 2015 / 5 / 8 - 21:00
المحور: الادب والفن
    



أحببتُ الليل في لحظته الزرقاء،
الكونَ الذي يولد في كهفٍ سائل،،
الأيادي المشطوبةَ في الإملاء..
راجعت كلّ المجانينِ..
.
كنت أضمن للأسلوبِ مفرًّا،
وللكنايةِ مفرغةً بشريّة...
.
عفّرتُ الهواء بي،
الهواء المثقوب بي..
كان إكليل ثلجٍ قديم على رأس الهباء
.
منحتُ زانياتِ الكتاب المقدّس عذرًا...
كنتُ الرّيحَ التي دافعت بغريزتها
على العشب الذي في الهذيانِ،
سوّرت ذهني برائحة الحلمِ كي لا أموت.
.
كنتُ موتي السّكرانَ في بردِ الحياة...
تهيّأتُ لأبوس المسيح
سبقتني المعجزة!
..لأدافعَ عن دورتي الدّمويّة
لكزني الشّرقُ...
زوّرتُ سرير الشّمسِ
هدّأت من روع البحارِ...
رسمت نوارس على ساعدي
وطيّرتها في قصيدة!

شذَّبتُ النّهار بكلاّبة الصّمت
وقلت: هكذا أجمل...
رافقت ذئبتي إلى ندبتي
وقلت: سأرحل الآن...
فأنا نسيتُ، وعدتُ إلى ظلّي أحرّضه
على التفشّي في ذكريات غراب...

أغتسلُ
بمطر أوَّل ليل،
وأوَّل موعد،
وأوّل مذبحة..
كان الله غافيا في تنانير الحشراتِ،
والنجوم تتحرّك إلى بعضها...
وكانت تنقصني زيارةٌ إلى مصدر الحلمِ
لأبكي.... باندفاع مراهِقة وأبكي بتهالك مَلكيّ.
كان ينقصني القاربُ والرَّغبة والإشارة!
.
كما يفلت جنينٌ من جنّتـه ويندم
وتكبر غابـــة ليأكلها الانتظار،
وتتوحّش دمعة فتصير ابتسامة...
أختزل العمر بأغنية من هذا القبيل..
ونبيّ قادم من منجم الاستعارة..
..
كما يهبط دم،
وتنهمر مشاريع السّماء على العابرينَ حطام عدم،
وكما تكسّـر نوافذَها مناراتُ البلاد الوئيدة..
أظنّ... هكذا، أختزل الرّحلةَ:
أنبياء في قمـــار على حيوانٍ نحيل،
مجرّد حلوى...
ستفسد بفعل الإنارة والوقتِ البديل،
أظنّ، هكذا، وجها لوجه:
نقابل الخسارة ومن خلفنــــا تذوي رسالة
ومن ورطتنا الأثيرة نوظّف فم المصير للابتسام،
وجبهة الكونِ لتسديد دين العبارة!
.
أظنّ الواقع قطيعًـا يعبر نهر سراب،
والجاثمَ على الروح ليس ألم...
ربّما ظلّه أو معادله الذرّي أو مهزلة.
.
عييت.. أنسج بالغبار بيتًا وسقفه نـــار
ليسكنه طيرٌ، لم يكن معجبًا بالنوايا المنزليّة..
عييت أُراكِمُ في المزاداتِ جماجم الشّعراء
وأبحث في لائحة الهاتف عن رقم جنّية
أحمّلها ما لا أطيق...
.
ما العمل؟
دوّامة على الرّصيف تعدّ البلاطاتِ..
حوت يعانقه صبية الفجرِ... في خرافة
تشقّق الماء، ما العمل؟
والكسوف يركض في العلامات الكبيرة،
لو نضجت لهرمت وكان الحلّ وكان الأمل
لكنني مازلت صغيرة وهذا ما لم يفهمه الوقتُ!
وقد جمعت كل الناس في نصّ وأغلقته،
ودشّنت كلّ الكواكبِ، لم أجد شيئا أباركه
غسلت المرآة بكلّ الألوان، ما العمل؟
لم تستحقّ اللوحة ملامح جادّة...
لم يستحقّ الرّسام مشنقة ولا حقنة قاتلة...
وأطلّ من شّباك غرفتي المائلة
طوفان.. ادخل
أموات.. تفضلوا
أبطال.. تدفَّـقوا
أشباح.. هيّا
الغرفة أوسع من أن تضيق
سأتسلّل إلى غيمة في الكلام
أسمل عين الخلود
أتحرّى السأم
!



#أمال_رقايق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مونولوج أحمر
- جدار الليزر
- عاصفة
- 28أيلول
- الوصيَّة ذات القبّعة المزركشة بالمناقير
- أنا أتّهم -نسخة عربية-


المزيد.....




- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمال رقايق - سأم