أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمال رقايق - مونولوج أحمر














المزيد.....

مونولوج أحمر


أمال رقايق

الحوار المتمدن-العدد: 4787 - 2015 / 4 / 25 - 09:13
المحور: الادب والفن
    


مونولوج أحمر

1

أجدّف بذاكرة طائلـة، رحلتي إلى وتـر..
أفكّك دمعتي.. عيونك والهاوية!
وأنا طابة الخِرق، فلتلعب مع صديقك
ولتخدش السيارة الحمراء
أمنح للبحر قنديلي
أساهم في الليل كثيرا،
وأنت الفجر الفاخـر وأنت الذاهب بالأكوانِ خارجي
أتصبب، أوجاعا وولائم للتيه/ للعاصفة/ لمخطوطة ضائعة
من أنا الآن؟ عنكبوت الزاوية
من أنـا الآن؟ لا تسألني!
مدشّنة بالطيور السكرانة
مدعوة إلى فراغاتي
مصلوبة على ساق أقحوانة
فلا تسألني رجاء
أخجل جدا.. بالبرد والساقية
وقلبي طريح القرى النائية في فمك
لستُ القبلة أنا، أنـا الرجفة قربها
لستُ العاشقة ولكنني،
أبذل حنجرتي لنشيدٍ يعاني وقبّعة في السراب
ومرفأ يبتعد، يبتعد بالدم والغراب بالخليقة والأعصاب...

2
أنا المجنونة الآن،
والحافية العارية
وما بين الفراديس من تمائم
وما بين الجنود من أحقاد
وما بين الظل ومظلّته المنكوبة!
قبل قليل أحببتك، عندما ابتسمت أول سمكة
عندما خلقت أول رعشة
قبل قليل.. على سطح الدار
في اللحظة الأخيرة لآخر كائن موجوع.
وسرنا معا..
في جيبك الطريق
جوربي في يدي
معًا.. كغيمتين قديمتين!
كالصليب وحده.. إلى القياماتِ الكئيبة

3
فتحت شباكي وأحببتك
ليس الآن..
بل حين طائرة الورق أطبقت على الهواء،
وحين تمرغت السماء في كفّ الصوفيّ
وبكى الوليدُ، عند العتبات الضوئية ..

4
بالأساطير لعبتُ..
رميت ثياب الآلهة في سقيفة جرحي،
على البراءة تطاولت
وقلت لكل طفل يا طفلي
وقلت لطفلي يا عذابي
وارتبكتُ...
إذ رأتني البساتينُ أغني لغابتي الصغيرة..
كنت أذرع المحطة كالشبح المسلول..
حارسها يداعب حبيبتهُ في آخر الشارع..
المفاتيح في جيب سترته، حزامه يجلدني...
كان البرد شديدًا لم أشعر بشيء
وفجأة حدست بأن الشمس مغرورة
بأن نملـــة تراقبني منذ آلاف السنين
من أبعد نقطة في ضميري

5
أحبك..
بلا طريقة
بلا خطط
والمخاوف تزركش المسافة،
ومعها المستحيل والمربعاتُ...
أشياء جمّة!
أتجاهل الحشود
أتفرّع في وحدتي أبراجًـا خاوية
مثقوبــة بالضحك..
أحبك الليلة، جدا
وأكثر من لغتي
وأكثر..

6
ثمة ما يجرحني!
السلاسل الجبليةُ والكثافة
القحولة أيضا
شقاوة زهرة على سرير أيلول
لكن عيناك جميلتـــان
لكنني أعرف ولهذا أبكي الآن
ولهذا تنزفُ الكواكبُ
وليس لعرفانها في الروح مكان
ولا اللبـاقة أجدها لأقول شكرًا
للخيّالة الزرق.. المتساقطين في دمي
فيما الجيادُ عندك تحتضر،
والشموس لا شموس ما لم تخبرها
والليل طويل كالعادة...
وأنت مجرد طفل يلملم طيور النبوءة
ليزرعهــا في حرقتي....

7
إلى ذلك الحين، كانت الأراجيح ممكنة،
دميتي النحيلة، لا أعرفها منّي،
تقطيبة المدينة...
نوارس!
آه، كثيرة هي النوارس التي كنتُ بدايتها،
حلمَها الأثير..
رغبتهـا في الدفاعِ عن رونقها، وأنت أخـاذ..
أخاذ بما يكفي لكي تضمحلّ المفاهيم ويشحب المعنى،،
لتتداعى الكأس من يده:
المعنى واللعبُ اللغوي.
هل للحب أنياب مغروسة في كتفي؟

8
إذ لا أعوّل على النصّ ولا الهامش يفهم ما أقصد
حتى تلك الجزيرة أسفلَ الطاعون لم تعد تكترث!
--
أنا شبه منحرف، وغير هذا لا أضيف
أترنّح بالأحلام..
الوصايـا تحت حذائي،
هو ليس أجمل من نفسه في المرآة..
هو حذاء، أعرف عن سيرته الذاتية ما يوصلني إلى خطوتي
أقول لها يا حقيرة يا من مسختِ جناحي

9
حلمت بك في المضارع الحنون
وأما المستقبل أحسه مثلي غائبا عن الوعي
وأحسّك تدفع بالزمنِ إلى متحفٍ،
بالرياحينِ إلى رسمةٍ على دفتر على طاولة الريح،
وأحسّ
بجدوى ألا أتمكن من محاصرة رؤاي..

10
غمازة مجنونة سابحة في قلوبي،
ولغتي عند طبيب الأسنان
هل أبدو مزرية؟
أنا أقلّ من ذلك الآن.
حشرة نـافقة على غصن مخشّب
ماذا لو انتبهت لذلك؟



#أمال_رقايق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدار الليزر
- عاصفة
- 28أيلول
- الوصيَّة ذات القبّعة المزركشة بالمناقير
- أنا أتّهم -نسخة عربية-


المزيد.....




- وفاة فنانة مصرية كبيرة بعد صراع مع المرض
- الانتخابات الرئاسية التونسية 2024: قيس سعيد ومغني الراب كادو ...
- انطلاق المعرض الوطني للكتاب التونسي
- سلمان رشدي يتحدث لأول مرة بعد نجاته من الموت
- كما في الأفلام.. أكبر وأغرب عمليتي سطو في بريطانيا!
- الغاوون , عامية جديدة ,إخترنا لك :قصيدة (إنحناءة ال f), بقلم ...
- مصر.. لماذا أوقفت المحكمة حبس الفنانة منة شلبي رغم حيازتها ل ...
- التشكيلي الأردني محمد الجالوس: العمل الفني لا يقدم الحقيقة ك ...
- بمشاركة فنانين من الوطن العربي.. مسلسلان عن معاوية بن أبي سف ...
- فنان مصري يروي لحظات صعبة عاشها جراء الهزة الأرضية


المزيد.....

- ترجمة (عشق سرّي / حكاية إينيسّا ولينين) لريتانّا أرميني (1) / أسماء غريب
- الرواية الفلسطينية- مرحلة النضوج / رياض كامل
- عابر سريرة / كمال تاجا
- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمال رقايق - مونولوج أحمر