أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد حسن العطية - حينما تعانق أبو حنيفة مع موسى الكاظم في فكة طيور حمر














المزيد.....

حينما تعانق أبو حنيفة مع موسى الكاظم في فكة طيور حمر


احمد حسن العطية

الحوار المتمدن-العدد: 4783 - 2015 / 4 / 21 - 21:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المطيرجية من الشرائح المظلومة في المجتمع العراقي ومنذ عصور بعيدة والمطيرجي لا تُقبل شهادته في المحكمة ، وأتصور أن السبب في ذلك انه دائم النظر إلى السماء ولا يشاهد الذي يجري على الأرض فهو يطير مع طيوره ويحلق مع رفرفة أجنحتها وحياته تتمحور حول ( الزاجل والأحمر البغدادي والمسكي والفضي والرمادي والزنكي والاورفلي و ........( هل وجدتم في قواميس اللغة مثل جمال هذه الأسماء ) ) .
من الطقوس الرائعة التي يمارسها مطيرجيو العراق طقس عابر للطوائف يتوحد فيه المطيرجية ليمارسوه بكل شفافية ( مو الشفافية مال الجعفري ) وإنما شفافية طقس ( فكة الطيور الحمر ) وبصفتي أحاول أن أتلمس دربي في ظلام يكتنف حياة الناس في العراق وأتردد على تجمعات المطيرجية لعلي أجد ما يُفرح الروح ويعزيها في زمن اضطرب فيه كل شيء .
في طريق عودتي إلى الكاظمية مرورا بالاعظمية شاهدت تجمعا غريبا تختلط فيه السيارات والناس فسألت بفضول عن الذي يحدث فأجابني احدهم إنها ( فكة طيور حمر (بغدادي ) ) بين أهل الاعظمية والكاظمية فتوقفت لأتابع الذي يحدث فشاهدت كرنفالاً غاية في الروعة يستقبل فيه مطيرجية الاعظمية مطيرجية الكاظمية وتتعالى فيه صرخات ( رحم الله والديكم ) بين الجميع وكان الجميع حريصا أن يتم تصويره بكاميرا الهاتف المحمول مع طيوره الحمر التي كانت محبوسة في أقفاص أعدت لهذا الكرنفال تنتظر أن تُفتح لها الأبواب لتحلق إلى عنان السماء ، انتبهت إلى إن الشخصيات المحورية للحدث ( الفكة ) والمنظمة للكرنفال هما شخص يلقب بالسيد من الكاظمية وآخر من الاعظمية يسمى عمر ، السيد وعمر حرصا على أن يتصورا سيلفي بأكثر من صورة ، اعترض عمر قبل الفكة على أن طيور الكاظمية اكبر سنا من طيور الاعظمية ( المخاليف ) وان هذا مخالف لقوانين الفكة حيث إن الطيور يجب أن تكون بأعمار متساوية فاعتذر السيد متعللا انه قد نسى أن يخبر المطيرجية المشاركون بالفكة بذلك متعللا بان طيور الكاظمية الحمر وطيور الاعظمية هي من أصل واحد لمطيرجي اسمه سيد محمد من أهالي الكاظمية قديما وانه لا فرق بين الاثنين ، فوافق الجميع على أن يبدأ كرنفال الفكة ، وبدأ إطلاق الطيور من أقفاصها فطارت 3000 طير نصفها لكل منطقة واختلطت مع بعضها البعض في منظر قل نظيره ، صرخات وحماس المطيرجية كانت من الجمال بحيث وجدت نفسي أشاركهم صياحهم وصفيرهم الذي عم الآفاق ،كل الطيور تدور مع بعضها البعض في دوائر هندسية تتشكل وتتلاشى خلال لحظات ، المنظر كان غاية في الروعة ، دارت الحمر حول مرقد أبو حنيفة عدة دورات وكأنها ترقص رقصة صوفية يتفجر الجمال من جنباتها ، ثم توجهت طيور الكاظمية إلى منطقتها وهي تحمل عبق سماء الاعظمية فوصلت فوق ضريح موسى الكاظم ورقصت حوله بصوفية دراويش مجذوبين فقبلت وجه موسى الكاظم ولسان حالها يقول هذه القبلات من أبو حنيفة في الاعظمية .
الحمر حملت رسالة من أبو حنيفة لموسى الكاظم يسأله متى نلتقي يابن محمد ؟ متى نخرج من سجوننا ؟
أجاب موسى الكاظم : الملتقى على الجسر الذي بيننا ( جسر الأئمة ) ببغداد لنقيم مأتما لولدنا عثمان العبيدي .
تعانق موسى الكاظم مع أبو حنيفة في فكة طيور حمر عبرت كل الطائفية الخبيثة التي زرعها الأشرار ويحصد نتائجها ولد الخايبة من أبناء المجتمع العراقي المظلوم .
وافر الاحترام لكل المطيرجية في عراق تحكمه طيور الوقواق الخبيثة .



#احمد_حسن_العطية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوة لإنشاء موسوعة السرابيت والهتلية والفاسدين في العراق
- السيد الجعفري ودان براون
- بين القيادة والقوادة ، مابين القائد والقواد
- زهرة من حي الزهور في الموصل
- نكتة
- بنطرون حيدر العبادي بين صيادي ( الصكور ) الصقور والباحثين عن ...
- مرهونة الخبزة إلا بصفكة
- بين هيروشيما والعمارة ، هنيئا لاهل العمارة العز الذي هم فيه
- السيد وزير الخارجية ، خذلك سنيكرز ، انت مو انت وانت جوعان
- النائبة الخبازة واستراتيجية مكافحة الجوع في العراق وقاموس ال ...
- اضواء على عملية عاصفة الحزم ، هل تعيد العملية الامور الى نصا ...
- السيد الجعفري تقدست اسرارك , سركيها اسرع من جدك
- الحق اليهودي في العراق , اللعب بأخلاقيات العصر , والضامن لحل ...
- جامعة الدول العربية جامعتنا الما جمعتنا
- من ابو مسلم الخراساني الى الجنرال سليماني فارس تنهض من جديد
- اللهم اشغل المسلمين بالمسلمين عن تناول اطراف الكافرين
- اللكلكية في حروب التحرير ( أبو جمرة نموذجا )
- ( ولد الخايبة ) وبرابيك وهتلية السياسة في العراق
- بين إسرائيل ودول الخليج وإيران والحَكَم اوباما ( عايل يالأسم ...
- مؤامرة الاندومي , وحلول المثرودة للواقع المتردي في العراق


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد حسن العطية - حينما تعانق أبو حنيفة مع موسى الكاظم في فكة طيور حمر