أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب عبد السلام - في نقد الليبرالية














المزيد.....

في نقد الليبرالية


الطيب عبد السلام
باحث و إعلامي

(Altaib Abdsalam)


الحوار المتمدن-العدد: 4782 - 2015 / 4 / 20 - 21:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في نقد الليبرالية :
أن اي نظرية معرفية معنية بأنتاج محاكاة عقلية للواقع هي تنطلق من يقينان او مبادئ اولية ثابتة تقلع منها الى تحليلاتها و استنتاجاتها و بالتالي فعل المماهاة بينها و الواقع.
علمتنا التجربة البشرية في كامل شقيها الفلسفي و من ثم العلمي بأن اليقين و القرار التقديسي و الايمان الاحادي المغلق بصوابية اي مُفترض فأنه يقود الى واقع احادي جامد و فضاء معرفي خالي من الابتكار و من وجود الأخر.
من هنا كان لا بد من التفكير في انتاج فلسفة تفكير تحتوي على ادوات اصلاحها الدأخلية و بالقدرة الدينميكية على التنبوء بالخطاء و فتحه على فضاء الأخر لاصلاح العطب بأكثر الفرص المحتملة لاصلاحه.
لكن من هو الأخر القادر على تصويب الليبرالية؟؟ هل هو الأخر القرواوسطي؟؟ الأخر الشمولي المنسد سلفاً و العاجز امام الته الحديدية المعطوبة لمدة قرنين من الزمان و لا زال يُصر و يكابر على أن الخطاء في التطبيق و ليس في الماركسية؟؟
أن الأخر المعني هو اخر من داخل النسيج العقلاني المعرفي..أخر يفكر بطريقة مختلفة و لديه في يديه ما يمكنهُ ان يدهشنا به في تعديل اخطائنا.
على نظريتنا الليبرالية أن تترك باستمرار نقاطاً شاغرة في دساتيرها و في برامجها،نقاطاً نضع فيها نقدنا لافكارنا و ما يعيبها و ما ينقصنا لأكمالها....
أن الفراغ جزء اصيل من المعادلة...فعقولنا مهما ادعت التفوق فهي نسبةً لأخرين قاصرة.. و نسبة لغد قادم اقصر...
فكما نريدُ ان نعلم الابناء امثولاتنا الفلسفية و يوتوبيانا الخاصة نُريدُ لهم ان يضعوا في فراغاتهم اضافاتهم و تعديلاتهم على متوالية التغير المستمرة
و الانهائية التي نسميها بالحياة.
انهُ النقد العلمي العقلاني و ليس العاطفي المنحاز !! ذاتُ النقد الذي يوجهُ علماء العلم التجريبي الى نظريات بعضهم البعض!! نقد بعقلية العقل اللاحق و ليس المُتجاوزِ اللاحق.
لا بُد لفكرة النقد أن تكون جزاءً اصيلاً من النموذج الليبرالي و وصف الليبرالية بأنها جُزء مكون للنموذج المعرفي و ليس كُل النموذج المعرفي !! بأن نسمح للأخر المُحتمل و المعبر عنه سلفاً بحفظِ خانته بأن يكون جزءً اصيلاً في عمق الدولة و المؤسسة الليبرالية.
هكذا فقط ننجو من اي انسداد ايدلوجي او اي شمولية معرفية و عسكرية تلغي اي أخر او تفكر بالنيابة عنه و تفتعلُ له "رجل قش" تُحاوره.
الامر الاخير و الأخطر الذي لا بد ان اشير اليه هو أن الليبرالية نفسها ليست هي ذلك النموذج اليتيم او الشبيه ببابا نويل يقدمُ كفه ملائكية بيضاء للجميع !!! الليبرالية التي اعنيها هنا هي الليبرالية العلمانية الموجودة في دولة لا تقدم على المنهج العلمي في مدارسها و في جامعاتها اي قيمة اخرى!!
العلمانية التي سار فلاسفتها و منظروها على الشوكِ لأكثر من ثلاثِ قرون في مواجهة الظلام و الهته!! العلمانية المعرفية التي تتقاطع مع اي محاولةٍ غيبية لسرقة العقول و الافهام و ابتداع منهاج تعليمي لا تربطه ادنى صلةٍ بالعلم.
.



#الطيب_عبد_السلام (هاشتاغ)       Altaib_Abdsalam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاربة بين الالحأد و التصوف...
- فض الاشتباك بين الدين و الاحلاق
- مافيا ام مسلمون ؟؟؟
- في التخفيف عن هبرماس
- الاسلام و اليهودية....التوائم الاعداء
- الشيطان في الاسلام -دراسة تحليلية-.
- قتلتك الكيمياء و ليس الله
- هتك المقدس...مقال في بشرية القرأن.
- يا الله تذكرني....
- محمد في عيادة سيجموند فرويد
- لماذا نتخيل الله رجلا
- بين سوبر محمد و سوبر مان.


المزيد.....




- مصرع 5 غواصين إيطاليين في استكشاف متاهة كهف.. ووفاة سادس أثن ...
- جورجينا رودريغز تخطف الأنظار بشعر أشقر وحمالة صدر في مهرجان ...
- ما أبرز التحالفات والقوى العسكرية التي تحمي السفن في البحر ا ...
- كيف ردت إيران على تهديدات ترامب الأخيرة؟
- الولايات المتحدة: اصطدام طائرتين مقاتلتين خلال عرض جوي
- منظومة تريزوب الأوكرانية: نظام ليزر لإسقاط مُسيّرات -إف بي ف ...
- وزير العدل الفرنسي يزور الجزائر.. زيارة بطابع قضائي وجوهر سي ...
- لكل طائفةٍ حصة.. أعباء الحرب لم تمنع اللبنانيين من الحج
- أين وصلت سفن أسطول الصمود قبل اعتراضها؟ بيانات تجيب
- قبل زيارة بوتين لبكين.. زيلينسكي يعلن إصابة سفينة صينية بمسي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب عبد السلام - في نقد الليبرالية