أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- يعقوب زيادين والمرحلة














المزيد.....

بدون مؤاخذة- يعقوب زيادين والمرحلة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4770 - 2015 / 4 / 7 - 15:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-يعقوب زيادين والمرحلة
رحل المناضل الأردني العربيّ الأمميّ يوم 5 نيسان 2015 عن عمر يناهز ثلاثة وتسعين عاما، حافلا بالنّضال والتّضحية، وهذه سنّة الحياة، فالأحياء كلّهم مصيرهم الموت، والطبيب يعقوب زيّادين المولود في قرية السماكية قضاء مدينة الكرك، ليس ممّن يطويهم الموت ويطوي أسماءهم أيضا، فالرّجل من أوائل من درسوا الطّب في الأردن وفلسطين، وعاش تاريخا نضاليا سيخلّده، فقد شغل مركز الأمين العام للحزب الشّيوعيّ الأردني، وانتخب في البرلمان الأردني عن دائرة محافظة القدس عام 1956، وأصدر أكثر من كتاب يحكي مسيرته الطويلة في العمل الحزبي منها كتاب «البدايات.. أربعون عاما من مسيرة الحركة الوطنية الأردنية» الذي أصدره أواخر السبعينيات، ثم كتاب «يعقوب زيادين.. شاهد على العصر» بالإضافة الى كتابه الأخير «لو عادت بي الأيام» الصادر عن دار أزمنة في عمّان.
وسبق وأن اطلعت على كتابه"البدايات" ولم تتح لي الفرصة للاطلاع على كتابيه الآخرين، وحياة ومسيرة وسيرة الدّكتور زيّادين شاهدة على النّقاء الفطري للانسان، وكان بامكانه أن يعيش حياة رغيدة كطبيب في مرحلة كان الأطباء فيها نادرين قليلي العدد، لكنّه اختار الانحياز إلى الفئات المسحوقة من شعبه وأمّته....وتعرّض للسّجن والاعتقال لسنوات ثمانية، فلم يتحوّل عن قناعاته الماركسيّة اللينينيّة حتى اليوم الأخير من حياته.
والدّكتور يعقوب زيّادين الذي عمل طبيبا في مستشفى المطّلع "أوغستا فكتوريا" في القدس في خمسينات القرن العشرين، فتح عيادته مجانا للاجئي وفقراء الشّعب الفلسطينيّ، فذاع صيته بين النّاس، وأحبّه من عاصروا تلك المرحلة، وما خيبوا ظنّه، ففي انتخابات عام 1956 البرلمانيّة ترشّح عن دائرة محافظة القدس، وحصل على أعلى الأصوات، مع علم المقدسيّين في تلك المرحلة أنّه "مسيحيّ شيوعيّ" لكنّهم انتخبوه لصدق تعامله معهم، ولمواقفه الوطنيّة التي انحازت إلى هموم الشّعب وتطلّعاته، وبالتّالي فإن الطائفيّة والتّعصّب الديّني تهاوت أمام وعي الجماهير المقدسيّة، وما كان ذلك ليحصل لولا الدّور الرّياديّ والواعي للحركة الوطنيّة في تلك المرحلة، والتي قادت الجماهير لاسقاط حلف بغداد، والوقوف مع الشّعب المصريّ وقيادته المتمثّلة بزعيم الأمّة جمال عبد النّاصر في التّصدي للعدوان الثّلاثي على مصر عام 1956.
والدّكتور زيّادين الذي اقتيد من تحت قبّة البرلمان إلى سجن الجفر الصّحراوي، ليمضي فيه ثماني سنوات، لم يتنازل عن مبادئه بعد الافراج عنه عام 1965، وهو مدرك تماما أنّ القضيّة الفلسطينيّة، والصّراع مع الحركة الصّهيونيّة التي تتعدّى أطماعها حدود فلسطين التّاريخيّة هي أساس الصّراع في المنطقة، وبالتّالي فقد أفنى حياته مدافعا عن حقّ الشعب الفلسطينيّ في تقرير مصيره على ترابه الوطنيّ، تماما مثلما بقي مدافعا عن حقوق الشّعب الأردنيّ في العدالة والحياة الكريمة.
إنّ سيرة الرّاحل الدكتور زيّادين تبقى نبراسا للمكافحين من أبناء الشّعبين الأردنيّ والفلسطينيّ، والمرحلة التي عاشها في القدس تدعو إلى التّوقف عندها، والاستفادة منها، خصوصا في ظل انتشار الفكر التكفيريّ والطّائفيّ الذي ينخر جسد المنطقة العربيّة.
والدّكتور يعقوب زيّادين لم تغب القدس عن وجدانه يوما، فالرّجل عاش وناضل في سبيل تحرير هذه المدينة، ففي مقابلة معه على إحدى الفضائيّات قبل حوالي عامين، قال" أنّه يحلم بأن يدخل القدس محرّرة ويقف أمام باب العامود في المدينة ليودّع هذه الحياة وهو مطمئن ومرتاح" وأمنيته هذه يمكن اعتبارها وصيّة لكلّ شرفاء الأمّة وأحرار العالم...فنم قرير العين أيّها الرّاحل الكبير فذكراك ستبقى خالدة، ولك المجد حيّا وميّتا.
7-4-2015



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ريتا عودة في ندوة اليوم السابع
- قصّة-فهمان وحسّان-والعنصريّة
- كتاب -أغرب زواج- في اليوم السّابع
- بدون مؤاخذة- انظروا إلى أفعال نتنياهو
- جمعة السّمّان يكتب عن أغرب زواج
- ريتا عودة تختزل الرّواية بقصيدة
- رواية لفح الغربة في اليوم السابع
- ريتا عودة وجنون اللغة
- رواية لفح الغربة والأهداف النّبيلة
- الرواية الفلسطينية لوحيد تاجا في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- القائمة الانتخابية المشتركة
- الانتخابات الاسرائيلية والتطبيل للحرب
- بدون مؤاخذة-داعش وليدة الهزائم
- حصاد جميل السلحوت في اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- شياطين الأرض
- العشق المسموح لمدينة الرّوح
- بدون مؤاخذة- الطريق إلى جهنّم
- مرايا الأقلام في مدينة السّلام آخر اصدارات اليوم السابع
- أين الرحمة في الذّبح وقطع الرؤوس؟
- ما أصعب فراق الأخ!


المزيد.....




- إلباييس: القوة التي أسقطت صدام تقتنص مادورو
- كيف وصلت القوات الأمريكية إلى -حصن- مادورو؟
- إسرائيل تتعلّم الدرس وتتخذ خطوات
- أطباء بلا حدود: الحظر الإسرائيلي يهدد بوقف أنشطتنا في غزة
- في عملية مشتركة مع فرنسا.. بريطانيا تعلن عن ضربة ضد -داعش- ب ...
- تونس: مقتل -إرهابي خطير- في عمل -استباقي- لقوات الأمن بغرب ا ...
- تقدم درع الوطن وانسحاب الانتقالي.. ماذا نعرف عن آخر المستجدا ...
- مقرر أممي عن عملية فنزويلا: اختطاف وانتهاك واضح للقانون الدو ...
- فنزويلا: ما هي الملفات التي أشعلت نار الخلاف بين مادورو وواش ...
- السنغال - مالي أولى مواجهات ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 20 ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- يعقوب زيادين والمرحلة