أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بابلو سعيدة - حلقة54 الروائية والقاصة السورية فائزة الداوود














المزيد.....

حلقة54 الروائية والقاصة السورية فائزة الداوود


بابلو سعيدة

الحوار المتمدن-العدد: 4770 - 2015 / 4 / 7 - 08:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حلقة 54 قصّة المُقنّع .
في كتاب المقنّع " مجموعة قصصيّة " فائزة الداوود . نرى تعدّد الاقنعة والوجوه والمواقف في قضيّة واحدة. نتيجة تعدد الآباء الديكتاتوريين " الاب الجيني والديني والمجتمعي والسياسي " وتفضيل لعبة المصالح على لعبة المبادئ واعتماد الشخصيّات الذرائعيّة والتبريريّة والتقريريّة . وفيوض من المشعوذات والخرافات والحكايات السعيدة والعرّاب المخضرم ، واللوحة الاخيرة، وحاصد الخطيئة. ويتحوّل علمانيّون ووطنيّون ويساريّون وقومجيّون وثورجيّون إلى متصوفين وواعظين وهادين وشيوخ وائمة معابد ودراويش نتيجة انتشار الاستبداد والفساد والخصخصة. وغياب المراقبة والمساءلة والمحاسبة وحقوق المواطنة والمجتمع المدني / الديمقراطي / العَلمانوفي قصّة المقنّع : بطل القصّة السلبي هو " نبيل " النبيل في اسمه والبعيد كلّ البعد عن النبالة في وسائله وغاياتونجد في جغرافيّات عديدة نُخباً أهليّة ورسميّة تُعيد إنتاج قيمها وتراثها وسلطتها. ولا يفكّر الخلف أن يبدأ من حيث انتهى إليه السلف ، بل يستنسخ الخلف ما انتجه السّلف . وتبعاً لذلك يصبح الحاضر صدىً للماضي ومرتهناً له مما يفسح المجال امام ظهور تعدد الاقنعة التي تستخدم الميكافيليّة وصولاً إلى غاياتها ، ومنها القناع الديني الترغيبي والترهيبي والقناع العلماني / الوطني الشكلي والقناع القومي الرومانسي والقَنَاع اليساري الانشائي مّا قصّة المقنّع في كتاب المقنّع فهو" نبيل " المتّهم (( بالفساد والرشاوى وتورّطه في صفقات باتت معروفة لرجل الشارع العادي )) لذلك وجد ذاته أمام ثلاثة خيارات 1 ــــــ إمّا اعتماد القناع الوطني (( لكن ارتداء قناع الوطن سيثير سخرية الآخرين وسيصبح بسببه اضحوكة يتداولها الجميع )) 2 ــــــ وإمّا قناع البلاهة (( وقدّر أنّه سيكون ذا فائدة كبيرة في الورطة التي وجد نفسه فيها ولكن هل يليق به ان يستبدل بالقناع العلماني والوطني قناع البلاهة ؟ )) 3 ـــــــ وإمّا ارتداء قناع البراءة (( والذي قدّر أن يكون مخلّصه الوحيد )) من التهمة والورطة (( أمسك نبيل المرآة وضعها امام وجهه وفتح عينيه فوجد غشاوة تكاد تُغطّي البؤبؤيين كما أنّ وجهه اكتسب ملامح بلا ... هويّة وعلى الرُغم من قناعته، استحالة تلبّس قناع البراءة ، لانّ زمن البراءة ولّى إلى غير رجعة فقد رفع سمّاعة الهاتف ليستشير محامياً كان صديقاً له ثُمّ تراجع في اللحظات الأخيرة عن فكرته نظر نبيل إلى جدران مكتبته المغطّاة بالثنائيات وشهادات التقدير وبطولات الانتاج وبراءات الاختراع التي أمطرته بها جهات رسميّة وأهليّة تُرى هل تصلح هذه الشهادات لتبرئته ؟ واستبعد هذه الفكرة حين تذكّر أنّ الذبيحة عندما تقع يتسابق الجميع لتقطيع لحمها بالسكاكين المسنونة وماذا سيفعل؟ تُرى هل توجد لحىً جاهزة في السّوق ؟ وعثر في السوق على لحية طويلة وسبع لوحات أخرج نبيل المرآة من جارور الطاولة ثُمّ نظر فيها إلى وجهه فبدا عليه الارتياح الشديد وبات متأكداً أنّ وجهه يتلاءم مع جميع الاقنعة وكأنّ الله خلقه لحياة وأسر في نفسه أنّه بموهبةٍ كهذه سيحمي نفسه من الْسِنة السوء وسيضمن لنفسه حصانة تمنع أيّاً كان من اتهامه بالفساد)) وامتلأت القاعة " بالفرسكات " اللوحات الجداريّة ومنها البسملة والحوقلة والحمدلة والسبحنة والشهدلة والسلام عليكم . وتقمص رجل الفساد وصاحب الصفقات المليونيريّة المشبوهة شخصيّة مدير الشركة العابد المصلي الزاهد والناصح والواعظ والهادي والراشد والذي عمّم الحجاب والنقاب والستار على اسرته وزوجته وبناتهالثلاث وفرض على نفسه واسرته عدم مصافحة الجنس الآخر وأدخل سجادة الصلاة إلى الشركة لتأسيس مجتمع الإيمان والتآخي كي ينتقل من دار الدنيا" الملعونة " والفانية إلى دار النعيم والخلود الابديين (( ولم ينس نبيل ، العمْرة إذ قرر ان يقوم بها بعد يوم من موعد المحاكمة حيث اخبر المقربين منه انّه بريء ممّا نُسب إليه ، فهو لم يعقد صفقات مشبوهة والتي أدّت إلى خسائر بالملايين كما انّه لا يرتشي ، لكنّهم البسوه هذه التُهم لأنّه اهتدى أخيراً ورفض ان يكون مثلهم كافراً ومختلساً ومرتشياً)) . "وعندما رأى نبيل ذاته في المرآة وجهاً بلا ملامح وجسداً بلا رجولة فلم ينزعج مطلقاً من المشهد لأتّه (( على قناعة بأنّ الاقنعة التي تبدلت على وجهه ستكون رفيقته الدائمة ولذلك صار من المعتاد مع مرور الايام ان يراه موظفوه ومعارفه بأقنعة مختلفة الألوان ومتبدلة الاشكال وهذا إنّ دلّ على شيء ، فإنّه يدلّ على غناه وتنوعه وتعدد مواهبه )) وإنّ المبدع الذي لديه رغبات جامحة للتغيير والتجديد والتحديث والمعاصرة ويمتلك وعياً تاريخيّا متقدماً وحسّاً نقديّاً موضوعيّاً وإرادة صلبة للتحدّي واثبات الوجود هو الذي يصنع تاريخا يصنع وطناً يصنع أمّة وتبقى فائزة الداوود faeza daud طليعةالروائيّات والقاصّات والناقدات التي تمتلك حسّاً نقديّاً حيويّاً وتنتج أدباً راقياً وتصنع وطناً انشائيّاً .هو وطن الأنسنة وتصنع أمّة الطموح . لأمّة بحْريّة ... رائدة في زراعة جيناتها السوريّة في العالم ... قاطبة.



#بابلو_سعيدة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلقة 52 الروائية والقاصة السوريّة فائزة الداوود
- حلقة 51 الروائية السورية فائزة الداوود
- الروائية السزرية فائزة الداوود حلقة 40
- حلقة 39 الروائية والقاصة السورية فائزة الداوود
- الروائية والقاصة السورية فائزة الداوود
- حلقة 36 الروائية والقاصة السورية فائزة الداوود
- العصران
- النرجسية
- المسرحية مستمرة - 3 -
- المسرحية مستمرّة ط 1 -
- مسرحيتنا مستمرة
- الروائية السورية فائزة الداؤد حلقة 45
- الروائية السورية فائزة الداؤد حلقة 44
- الروائية السورية فائزة الداؤد حلقة 43
- الروائية والقاصة السورية فائزة الداؤد حلقة 41 و 42
- الياشوطي حيدر ريّا - 3 - فصّة قصيرة
- الياشوطي -3 - قصة قصيرة
- الروائية والقاصة السورية فائزة الداؤد حلقة 40
- الياشوطي - 2 - قصة قصيرة
- الروائية والقاصة السورية فائزة الداؤد حلقة 38 و 39


المزيد.....




- بالأسماء.. أكبر الرابحين والخاسرين بتحليل للانتخابات النصفية ...
- حقيبة فاخرة تحظى بشهرة عالمية.. أين تُصنع؟
- ترامب يتباهى ببناء قاعة الرقص في اليوم التالي لهزيمة الانتخا ...
- الجمهوريون ينقلبون بسرعة ضد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ...
- الإعلام الإسرائيلي يتحدث عن فشل المناطق التجريبية في لبنان
- إيران بعد -التجديد-.. هل يختار ترامب التفاوض أم التصعيد العس ...
- أين ومتى رصدت القُبلة الأولى؟
- بعد الانتخابات الأميركية.. غموض يلفّ مستقبل الحرب مع إيران و ...
- الهجرة غير النظامية من ليبيا إلى أوروبا .. شبكات تهريب وأربا ...
- مباشر: حرائق بناقلتي نفط وقاطرة بحرية في مضيق هرمز وكوريا ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بابلو سعيدة - حلقة54 الروائية والقاصة السورية فائزة الداوود