أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - عشية عيد الحب -12-














المزيد.....

عشية عيد الحب -12-


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 4764 - 2015 / 3 / 31 - 00:18
المحور: الادب والفن
    


كنت سعيدة بما كتبت و بانتصاري بالحبر عليه وحين قرأت عليها رسالتي إليه، قالت لي بلؤم و ابتسامة أزعجتني:
"ألا ترين أنك كنت قاسية كثيرا عليه..."
و نظرت لها في عجب و ظننت لوهلة أنها قد شفيت منه حتى أشفقًتْ عليه ! لكنها ردّت ببعض تلعثم و اضطراب:
"لقد أفهمني حقيقة كانت غائبة عني...تلك الطالبة الحقيرة هي من عرضت نفسها عليه مقابل أن يعطيها لوحة من لوحاتي و لكنه أبى و أطردها‼-;-
أنا أيضا أطردتها من مرسمي..الحاقدة ناكرة المعروف...لطالما ساعدتها.
الحقيقة أننا نحن النساء عدوات شرسات لبعض... أليس كذلك؟؟"
ترى، بماذا تنتظر مني أن أجيبها ؟ و هل هذا كل ما استطاعت أن تبرر لي به عودتها إليه؟ أكلُّ مشكلتها معه صارت فقط تلك الطالبة ؟؟... و ماذا عن بقية الحكايات التي حكتهم لي في لحظات بوح منفلت... عن تلك العجوز، زبونته الثرية، التي ضبطته معها في وضع مشبوه بأحد المطاعم أو عن سكرتيرته التي تحرش بها ففضحته أمام الملأ و تركت العمل عنده... أو عن المبلغ الكبير الذي أخذه منها هي بالذات منذ سنتين على سبيل الاقتراض- كما قال- لإصلاح المدرسة التي درس فيها في صغره....
لكم أشفقت عليها و أنا أراها تحاول جاهدة إقناعي لتصديق رواية جديدة رواها و لست أظنها إلاّ، مثلي، غير مصدقة لها و لكن ماذا أقول : إنه الكذب اللذيذ على النفس...
أخذت مكتوبي و هممت بالخروج في صمت لولا أنها انتفضت متجهة إلى الخارج عندما لمحتْ سيارته ترسو أمام المكتبة و قبل أن تفتح الباب التفتت لي ضاحكة: هل تحبي أن أعرِّفك عليه..؟!
أجبتها في غير اهتمام : انتهت مهمتي...لم يعد من داعي لأعرفه؟
قالت بصراحة عاشقة: هذا أفضل..أخشى أن يراك فيغرم بك...أعرفه.. إنه ميّال للمثقفات هههه...باي..باي.
و خرجت تركض بحقيبة نصف مفتوحة.
و رأيته من بلور باب المكتبة ينزل من السيارة ليجلب رزمة أوراق من الباب الخلفي ثم ليتقدم نحوها و يقبّلها قبل أن يعود إلى المقود.
لم يتغير...هو بالضبط كما هو...بحضوره اللافت، بأناقته المعتادة و قطعا بلباقته و بكلامه الساحر...
فقدَ، فقط، شيئا من وزنه... ربما أصابته تلك الأمراض الشرسة التي لا تصيب إلا الطموحين المتوقدين من الرجال...أولئك المرضى بالبحث عن الكمال.

*يتبع*



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشية عيد الحب -11-
- للناس خمرهم...
- *عشاق و لكن...*
- *نظّارة الرئيس*
- عشية عيد الحب -10-
- عشية عيد الحب -9-
- علم اليقين
- عشية عيد الحب -8-
- عشية عيد الحب -7-
- لحم هذا الوطن...
- فقط ما أبعد...
- عشيةعيد الحب -6-
- عشية عيد الحب -5-
- *قصر العطش*
- عشية عيد الحب -4-
- عشية عيد الحب -3-
- عشيّة عيد الحب-2-
- عشيّة عيد الحب -1-
- * ونّاسة الكنّاسة*
- و في جوره لا تُجاريه


المزيد.....




- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...
- فيلم -أسد- لمحمد رمضان يثير الجدل في مصر.. لماذا؟
- الممثل البريطاني ريز أحمد: أجهزة الأمن حاولت تجنيدي 3 مرات
- الأدب المقارن بين التأصيل النظري وتعدد القراءات الثقافية في ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - عشية عيد الحب -12-