أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم عبد الله الحاج - ازمة الاسلاميين و النخب في الجزائر














المزيد.....

ازمة الاسلاميين و النخب في الجزائر


سليم عبد الله الحاج
سوريا

(Rimas Pride)


الحوار المتمدن-العدد: 4763 - 2015 / 3 / 30 - 22:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تنتظر المجتمعات عادة من نخبتها السياسية و الثقافية أمورا ثلاث : الأول تمثيل البديل لتحسين أوضاع البلدان وتصويب مسيرتها ، الثاني هو الإجابة بشكل مقنع عن الأسئلة الثقافية ذات التأثير العميق في صناعة الهوية والوعي
الثالث ، الامتناع عن تصدير الفشل في الأمرين السابقين كحد أدنى حتى لا تسوء الأوضاع بشكل أفظع مما هي عليه
ومن خلال متابعة العلاقة بين النخب العربية و مجتمعاتها ، تنتمي معظم المحددات الى الامر الثالث كنتيجة مباشرة لمرض العجز النخبوي المزمن في طرح مناهج فعالة لحل الإشكاليات المجتمعية و ضبط المخاوف المتصاعدة من انعدام الثقة بين الطليعة المسيسة و الشارع .ولعل ما شاهدناه في معرض الربيع العربي هو خير دليل على ما أقول حيث لم تسهم النخبة في رعاية الثورة التي نظرت لها طويلا بل وضعت في طريقها مطبات كثيرة لينتهي المطاف الى مواجهة بين الشعوب وفكرة الثورة بإشاعة الانقسامات المختلفة طولا وعرضا حينها بات الوضع يتطلب إبقاء معالجات النخبة في ابعد نقطة ممكنة
الإسلاميون في الجزائر لا يشكلون استثناءا لهذا السياق .فان كانوا في زمن مضى بديلا شعبويا للنظام الحاكم و منحوا الشارع إجابات عن أسئلتهم
الروحية في فترة معينة سادها اليأس الشامل من السياسة السائدة فهم اليوم لا يعدون عن كونهم جزء
من المشهد السلبي القائم .. المقصود ان نشاطهم لم يعد يشكل تهديدا للسلطة بأي حال ولن يكون رافعة لأي تغيير محتمل في الافق من المنظور بل الأبعد من ذلك قد يدعم خطابهم التقليدي المنحصر في قضايا الحجاب والأسرة مزاعم السلطة عن حالة الانفتاح الموجودة و الفرصة المتاحة للمعارضة و الفرقاء للتعبير عن آرائهم المجتمعية المخالفة بحرية ودون قيود وهذا لا يمت للواقع بصلة ويصح ربما لنموذج دولة ديموقراطية
محمية بشرعية المؤسسات و الأرادة الشعبية الحرة
والجزائر ليست بذلك في شيء
إذ لا يكفي ان تسمح بتعدد الآراء لخدمة رأي وحيد في النهاية تصبح لديه قوة معنوية مضاعفة مقارنة بما هو عليه في سياق أحادي . الانفتاح ان يكون للآراء فرصة التأثير على خيارات الدولة و المجتمع دون الانزلاق الى المرتبة الثالثة السلبية في العلاقة بين الساسة و الشارع ولهذا نقول ان الإسلاميين وكل النخب الجزائرية مدعوون لكسر الحواجز والتوقف عن شرعنة الحرية المتموضعة في الهوامش ، إذ لم تؤدي ممارستهم السياسية سوى الى تشويه صورتهم أمام الفئات الشعبية ضمن موازين القوى في التعاطي مع الرسائل المقدمة من السلطةو من. يفترض انهم معارضة
ان اي إصلاح حقيقي في الجزائر يبدأ بإصلاح القوى السياسية لأنفسها بتغيير منهجية الخطاب و أطر التفكير البالية و التحول نحو ملامسة الحقائق العميقة في الجزائر مثل الاجابة عن سؤال الهوية القومية المحدد لمعاني السياسة في الجزائر بان يوضع الشعب أمام مسؤولياته بعد الوقوف الى جانبه عمليا في همومه الاقتصادية و الاجتماعية .. لابد للنخبة ان تبذل قصارى جهدها حتى يندرج نشاطها ضمن المرتبة الاولى الفعالة بعيدا عن سلة المهملات في وعي الشارع
ولقد ارتأيت تخصيص النقد في هذا المقال للإسلاميين اكثر من غيرهم لأنهم لطالما تحدثوا عن وجودهم القوي في الشارع وتمايزهم عن البقية وهذا السقف يضع أمامهم تحدي الإثبات و واجب الخروج من القوقعة



#سليم_عبد_الله_الحاج (هاشتاغ)       Rimas_Pride#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة خاصة في التطورات اليمنية
- قراءة في المشهد المصري
- السلام وهم
- قراءة في رسالة زروال للجزائريين
- العهدة الرابعة .. تحت المجهر
- محكمة الحريري .. طريق نحو العدالة
- بوتفليقة .. دكتاتور مخير ام مسير ؟
- حزب الله بين البعد الديني و الاستراتيجي
- لماذا يحرز الاسرائيلي جائزة نوبل ؟
- الاسد ليس هيروهيتو و بوتفليقة ليس ديغول
- نحيي انتفاضة الشعب السوداني
- المشروع الايراني لا يواجه بالخطاب العرقي او الديني
- فكرة المقاومة بين التسطيح والطوباوية وامل التحرر
- لا والف لا لتمديد عهد الفساد و الهدر
- معضلة الديموقراطية في الجزائر
- مصداقية أميركا في اعقاب الاتفاق حول الكيماوي السوري
- لماذا يجب ان نتحرر ؟


المزيد.....




- 10 ملايين طلب بـ9 ساعات.. جنون -مشروب البوبا- المجاني عند تح ...
- صحفي يوثق بهاتفه المشهد خارج مدرسة كندية شهدت حادثة إطلاق نا ...
- أمير قطر يلتقي علي لاريجاني.. وهذا ما ناقشاه في ظل التوترات ...
- إندونيسيا تستعد لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة
- مخاوف من سباق تسلح نووي جديد.. روسيا تتمسك بقيود -نيو ستارت- ...
- زخم دبلوماسي إيراني في المنطقة.. لاريجاني من الدوحة: جولة ال ...
- السياحة الألمانية تحقق رقما قياسيا رغم تراجع الزوار الأجانب ...
- الحرب مستمرة في أوكرانيا.. هجوم روسي بـ 125 ?طائرة مسيرة وبق ...
- درونات تركية وصينية بين أيدي التنظيمات الجهادية في الساحل تب ...
- من -البازار- إلى الدبلوماسية: كيف تُبنى شخصية المفاوض الإيرا ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم عبد الله الحاج - ازمة الاسلاميين و النخب في الجزائر