أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم عبد الله الحاج - مصداقية أميركا في اعقاب الاتفاق حول الكيماوي السوري














المزيد.....

مصداقية أميركا في اعقاب الاتفاق حول الكيماوي السوري


سليم عبد الله الحاج
سوريا

(Rimas Pride)


الحوار المتمدن-العدد: 4222 - 2013 / 9 / 21 - 21:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان الاسبوع الماضي فرصة سانحة للادارة الاميركية لتتنفس مؤقتا بعيدا عن عاصفة الضغوط الداخلية و الخارجية عبر تجاوبها مع المبادرة الروسية لنزع السلاح الكيماوي السوري .. لكن هذا الشعور لن يستمر طويلا و ستعود الكرة قريبا لمرمى البيت الابيض
من ناحية ، عملية تدمير السلاح الكيماوي السوري ليس سهلة و ستطرح عدة اشكاليات لوجسيتية للقوى الدولية المكلفة بادارة هذا الملف وعلى راسها الولايات المتحدة .وقبل ذلك سيكون على الامريكيين مواجهة الانطباع عن تراجعهم امام ما يمكن ان نسميه حيلة روسية لتجنيب حليفها الاسد عقابا اميركيا صارما ..وانا متأكد انه لو اجرينا الان استطلاعا للراي في الداخل الاميركي عن هذا الاتفاق ستعبر معظم الاراء عن قلقها من تعامل ادارتهم مع هذه الازمة
الصورة التي ظهر بها اوباما في سوريا جعلت ايران كقوة اقليمة احد اكبر المستفدين من التفاهم الاميركي الروسي لانها ستجدها فرصة ذهبية لجر اميركا و حلفائها مثل السعودية لطاولة الحوار بشكل جدي لاول مرة منذ عقد بعد انتهاء مرحلة الرئيس المحافظ احمدي نجاد و حلول الاصلاحي البراغماتي حسن روحاني مكانه و الذي ابدى استعدادا لمد يده لبدء صفحة جديدة مع العالم لحل ازمة برنامج ايران النووي و بقية اشكالات المنطقة
والمواقف الاميركية مثلما اراحت الايرانيين فانها ازعجت القوى الاقليمية الاخرى مثل تركيا و السعودية اللتان تدعمان الثورة السورية و تزودانها بالاسلحة و المعدات اللوجسيتية من اجل اسقاط نظام الاسد و تحجيم الدور الايراني في بلاد الشام
وعلى هذا الاساس من المنطقي اننا سنشهد تصعيدا ثوريا في الايام القادمة من اجل اعاقة اي توافق دولي قائم على الامر الواقع دون مشاركة اطراف اساسية في رسم هذه التسوية وفق مصالحها
ولقد تجاوز مستوى الاحراج الذي منيت به اميركا امام اصدقائها في الشرق الاوسط الى حليفتها المركزية اسرائيل التي ابدت قلقها مما اسمته انجاز شخصي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على حساب الانكفاء الاميركي في لعب دور اساسي يخص القضية السورية و ان كانت المخاوف الاسرائيلية مبالغ بها بكل الحالات لان روسيا لا تنوي طرح مسألة السلاح النووي الاسرائيلي كمكافئ استراتيجي للسلاح الكيماوي السوري و بل على الارجح ستعارض اي توجهات لفضح المخزونات غير التقليدية الاسرائيلية لان روسيا لن تغامر بتهديد النظام الدولي الذي يخدم مصالحها لعيون دكتاتور عربي
لا شك ان تأرجح المصداقية الاميركة ساعدت الروس على تحقيق مكاسب على مستوى الجوار في اسيا الوسطى و القوقاز وفي اوروبا الشرقية اذ وجهت رسالة قوية الى الدول المنافسة التي خرجت عن هيمنتها هناك انها قادرة على العودة لاسماع صوتها عالميا .. و يظهر ان الاتراك والبولنديين هم المعنيين الرئيسيين بهذه الرسائل و سيعملان على الضغط من خلال وسائلهم الخاصة على دفع الخطر الروسي و سيسعيان الى حث اميركا الى تحمل واجباتها اتجاه الامن الاستراتيجي
لحلفائها
وفي الاخير تراجع مصداقية السياسة الاميركية لن يؤثر على تماسك النظام الدولي الحالي المسير للعالم . بل سيضعف جانب الامان فيه بالنسبة للشعوب التي تعاني من الاستبداد او مصادرة قرارها الداخلي



#سليم_عبد_الله_الحاج (هاشتاغ)       Rimas_Pride#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يجب ان نتحرر ؟


المزيد.....




- رئيس الموساد: المعركة مع إيران لن تنتهي دون تغيير النظام.. و ...
- الشرق الأوسط - مباشر: ترامب -لا يُعجبه- آخر عرض إيراني
- السودان: مقتل 11 شخصا في ضربة مسيرة على ربك واستهداف مستشفى ...
- تشارلز أمام الكونغرس: الدفاع عن أوكرانيا يتطلب عزيمة ما بعد ...
- تصعيد إسرائيلي وبيروت تصف مقتل أفراد الدفاع المدني بـ-جريمة ...
- غويتا يظهر أخيرا ويصرح: الوضع في مالي خطير ونحتاج للتعقل لا ...
- بينهم قيادي في حماس.. 5 قتلى فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين ع ...
- وسط فوضى حفل مراسلي البيت الأبيض..هل سرقت دبلوماسية أوكرانية ...
- حرب إيران مباشر.. تصعيد إسرائيلي بلبنان وترقب لمقترح إيراني ...
- ترامب خلال استقبال تشارلز الثالث: لا أصدقاء أقرب منكم


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم عبد الله الحاج - مصداقية أميركا في اعقاب الاتفاق حول الكيماوي السوري