أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عسكر - ماذا حدث في اليمن ؟














المزيد.....

ماذا حدث في اليمن ؟


سامح عسكر
كاتب ليبرالي حر وباحث تاريخي وفلسفي


الحوار المتمدن-العدد: 4758 - 2015 / 3 / 25 - 17:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتبت في أحداث اليمن منذ يومين وتنبأت ببعض ما يحدث الآن من تفوق شعبي حوثي على خصم غير محنك وضعيف، وقلت أن المعركة بين طرفين، الأول نجح في تسويق موقف أخلاقي له-وهم الحوثيين- والثاني طرف غير محنك دخل الصراع من .."أقذر أبوابه"..وهو الرئيس هادي..

وإليكم الشرح

1-قامت ثورة شعبية في سبتمبر الماضي تطالب بإصلاحات ومواجهة القاعدة التي تمددت خاصة في محافظات الجنوب.

2-استمع الرئيس هادي لمطالب الثورة وقرر إقالة الحكومة وعقد حوار مع الثوار الذين كانوا خليط من الحوثيين وقبائل تابعة للرئيس السابق .."علي عبدالله صالح"..إضافة لبعض القبائل في الجنوب التي لا ولاء لها إلا لمصالحها.

3-تدخلت دول الخليج وضغطت على هادي على مبدأ خطورة عقد شراكة سياسية مع الثوار، لأن الحوثيين هم الذين يتحكمون في كل أطياف المعارضة ، وبالتالي فثمن الشراكة سيكون تمدداً إيرانياً على حساب دول الخليج.

4-بالفعل استجاب هادي للضغوط وقرر إغلاق ملف الشراكة السياسية ومطالب الثورة.

5-ردود الأفعال جاءت سريعة..حيث أعلن الحوثيين حسماً ميدانياً في شمال اليمن، ونجحوا في السيطرة على صنعاء بالاتفاق مع الجيش والشرطة اليمنية ..وتم تخيير هادي بين الاستقالة وبين تنفيذ الاتفاق السابق بالشراكة.

6-اختار هادي الاستقالة فلم يكن بوسعه تنفيذ هذا الاتفاق لأنه يتعارض كلياً مع مصالح دول الخليج.

7-فوجئ المجتمع الدولي بهروب الرئيس اليمني متخفياً إلى مدينة عدن.."عاصمة الجنوب"..ومعه وزير الدفاع .."الصبيحي"..وهناك أعلن هادي رجوعه عن الاستقالة ودعا كافة دول الخليج ومصر للتدخل والحوثيين لتسليم أنفسهم وأسلحتهم للدولة...

8-كانت خطوة غبية من هادي لأن هذا الفعل جعله في موقف الداعي لحرب الحوثيين أولاً..وفي موقف.."الداعي للانفصال"..ثانياً بدلالة دعم كل قبائل ما يُسمى.."الحراك الجنوبي"..له.

9-إضافة لذلك دعت كل القبائل والأحزاب المتحالفة مع القاعدة والإخوان دعم هادي، وتم إعلان النفير والجهاد ضد الشيعة من معقل الجنوب، هنا تم استشعار الخطر الطائفي الذي كتبت فيه من قبل وقلت أن الجنوب أصبح مرتعاً لقوى التطرف خصوصاً بعد لجوء هادي إليه.

10-حدثت جريمة.."مساجد صنعاء"..ووقوع 140 شهيد أثناء صلاة الجمعة، وأعلنت داعش مسئوليتها وأعلنت كذلك عن هوية المنفذين،" وكأن هذه الجريمة كانت ثمن سيطرة الحوثيين على صنعاء.

11-كانت هذه الجريمة هي أول مسمار في نعش هادي حيث تم توجيه الاتهام إليه بسبب تحريضه على الطائفية في خطابه الأخير الذي ذكر الحوثيين بالإسم أنهم يريدون فرض المذهب.."الإثنى عشري"..في البلاد، وكذلك ذكره لإيران على أنها هي المحرك الرئيسي للحوثيين، فظهرت تصريحاته بمثابة تحريض طائفي وأهلي صريح.

12-بعد جريمة صنعاء ظهر الرئيس هادي في موقف الداعي للفتنة الطائفية وللانفصال معاً...يعني اتخذ موقفاً ترفضه أغلب قبائل اليمن سنة وشيعة، وهو انفصال الجنوب ودعم القاعدة..وهما موقفين غير أخلاقيين في الأخير ... ومن هنا كانت الخطوة التالية.

13- أعلن الحوثيون التعبئة العامة لحرب القاعدة والإخوان وحليفهم-كما يصفونه-الدنبوع هادي، وهو لقب الرئيس هادي لكن تم استخدامه كلفظ تحقير شعبي يمني.

14-في المقابل أعلنت بعض قبائل الجنوب التعبئة العامة لحرب الحوثيين، ومعها تم إعلان .."الجهاد المقدس ضد الشيعة"..تبعته مبايعة مفضوحة للقاعدة والإخوان للرئيس هادي بوصفه زعيماً سيخلص اليمن من أشرار .."الروافض"....كان تصرفاً طائفياً لأن الحوثي لم يكن بمفرده بل كانت معظم قبائل الشمال السنة إضافة للجيش اليمني متحالفة معه.

15-كانت نتيجة التعبئة أكثر من .."مليون مقاتل"..في 48 ساعة مع الحوثي، ومن كل القبائل ومختلف التوجهات في الشمال والجنوب طالما اجتمعوا على مبدأين أخلاقيين وهما.."الوحدة"..و.."حرب التكفيريين والقاعدة".

16-بالفعل جاءت ثمار التعبئة سريعة..نجح الحوثيون في السيطرة على معظم محافظات الجنوب وتهديد معقل الرئيس هادي ودخلوا محافظة عدن واعتقلوا وزير الدفاع السابق، وإلى كتابة هذه السطور لا يُعرف بالضبط مصير الرئيس هادي، ولكن توجد أقوال متضاربة أنه في مكان آمن يتفاوض مع الحوثي أو أنه غادر اليمن إلى مكان مجهول.



#سامح_عسكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشهد السياسي في اليمن
- البخاري عدو النبي (3)
- البخاري عدو النبي (2)
- البخاري عدو النبي
- الطيار الأردني والمغيرة العجلي
- المعتدلون يقصفون دمشق
- انتفاضة الشباب في معرض القاهرة الدولي للكتاب
- أبنائي والدومينو
- إنها القرية ياعزيزي
- ذكريات في عالم المنتديات
- أسطورة الختان عند شعب دوجون الأفريقي
- عشرة أدلة تنفي حد الحرابة عن الإسلام
- وقفات مع الفكر الأزهري(2)
- وقفات مع الفكر الأزهري
- صفحات من تاريخ التنوير(5)
- صفحات من تاريخ التنوير (4)
- صفحات من تاريخ التنوير (3)
- صفحات من تاريخ التنوير (2)
- صفحات من تاريخ التنوير (1)
- وحشية الثورة السورية الملعونة


المزيد.....




- -انتحل صفة ضابط شرطة-.. داخلية مصر تكشف تفاصيل ما فعله شخص ب ...
- أمطار بلا توقف في بريطانيا.. إنذار جديد لعالم يزداد رطوبة
- الحسكة.. رفع العلم السوري على مبنى المحافظة وتكليف مرشح قسد ...
- اسم يتحدى.. شقيق أبو عبيدة يطلق اسمه على مولوده الجديد
- عز وحلمي وفهمي.. نجوم الصف الأول يعودون إلى الإذاعة في رمضان ...
- دخان حرائق الغابات يقتل أكثر من 24 ألف أمريكي سنويا
- الجزائر تباشر إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية مع الإمارات
- لحظة تدخل مروحية وإنقاذ 3 شبان سقطوا في مياه متجمدة بأمريكا ...
- بحضور الشرع.. السعودية وسوريا توقعان -عقودا استراتيجية- في ع ...
- صافحهم ثم حذّرهم: ماذا تقول رسالة عراقجي إلى واشنطن؟


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامح عسكر - ماذا حدث في اليمن ؟